الصحافة

"تغيير" قانون الانتخاب ثمنٌ للتمديد... فهل يقبل المسيحيّون به؟!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 

لم يكن تفصيلاً تقديم نائب "حركة أمل" علي حسن خليل مع بداية انطلاق معركة قانون الانتخاب العام الماضي، اقتراح قانون يتضمّن في أحد بنوده انتخاب مجلس شيوخ من 64 عضواً لولاية تمتدّ لستّ سنوات، وانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي، في خطوة رفعت سقف المواجهة مع القوى السياسية التي كانت وما زالت تطالب بتعديل يتيح للمغتربين التصويت لـ 128 نائبًا.

فبعد مرور ما يقارب السّنة على تقديم نائب "أمل" هذا الطّرح، شهدت السّاحة السّياسية تداخلًا لافتًا، فتزامنًا مع دعوة رئيس الحكومة نواف سلام لاعتماد نظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، برز كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن طلب خارجي بتأجيل الانتخابات ردّ عليه بالرفض.

وأمام هذين المعطيين المهمّين برز التّساؤل عن إمكانية تخلّي بري عن رفضه للتمديد مقابل ضمان تغيير أو تعديل جوهري في قانون الانتخاب يتضمّن إنشاء مجلس الشيوخ وانتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي أي ما يتوافق مع طرح خليل.

لا شكّ أن توقيت إعادة إحياء هذا الطّرح من شأنه أن يعيد خلط الأوراق ويفتح الباب أمام مواجهة لا تشبه ما سبق، خصوصًا مع القوى المسيحية، وفي هذا الإطار، أوضح رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب "القوات اللبنانية"، شارل جبور في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين"، أن "الأولوية في المرحلة الحالية هي لطي صفحة السلاح غير الشرعي".

ورأى أنّه "لا يجوز إدخال المواضيع مع بعضها البعض، فالمطلوب أوّلًا بسط سيادة الدولة قبل الدخول في عناوين أخرى وإقحام البلد في تباينات تحرف الانظار عن سلاح الحزب الذي سيستفيد بدوره من أي غبار سياسي يمكن أن يُثار".
وقال جبور: "فقط عندما تبسط الدولة اللبنانية سلطتها على جميع الأراضي اللبنانية ويعلن حزب الله بالفم الملآن أن مشروعه المسلح انتهى، يُفتح النّقاش بكل المسائل الأخرى".

وإذ ذكر أن "اتفاق الطائف نصّ في بدايته على أنّ الأولوية لبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها"، شدّد جبور على أنّه "لا يمكن البدء فقط بمناقشة تعديل قانون الانتخاب من دون تنفيذ كامل البنود الأخرى"، قائلًا: "قبل التفكير بـ "ديكور" المنزل علينا البدء أوّلًا ببناء المنزل".

ولدى سؤاله عن موقف "القوات" من إمكانية اعتماد هذا الطّرح كمخرجٍ للتّمديد، حسم جبور الموقف، قائلا: "يجب تطبيق اتفاق الطائف ضمن الاولويات المنصوصة فيه وعندما تطبّق السّيادة "لكل حادث حديث".

بدوره، شدّد النائب السّابق والقيادي في "التيار الوطني الحر"، إيدي معلوف في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين" على أنّ "التيار" يؤيّد تطبيق اتفاق الطائف ولكن بجميع بنوده من دون استثناء، شارحًا "ضرورة عدم الاكتفاء بإلغاء الطّائفية السّياسية، فربط اللاطائفية بالتّغيير السياسي فقط هو بمثابة "ضحك على الدؤون"".

وقال: "يدفعون لتغيير قانون الانتخاب "تحت شعار اللاطائفية السّياسية في حين أنّهم سيتجاهلون عن قصد القيام بالخطوات الأخرى المهّمة لإلغاء الطائفية".

وتابع: "لبنان بلد طائفي ولا يجب أن نكذب على أنفسنا"، مشيرًا إلى أنّ "القانون اللاطائفي يجب أن يقرّ كثمرة لعمل ضمن مسار طويل يبدأ من مراحل الدراسة وإرساء ثقافة المواطنة وينتهي بالوصول خفض منسوب الطائفية بين اللبنانيين ولكنّ البعض اعتداء على التّعامل مع اتفاق الطائف بانتقائية".

معلوف شدّد على "ضروة عدم فصل قرار التّمديد للمجلس الحالي عن التّعديلات التي بدأ الحديث عنها أي تشكيل مجلس شيوخ وانتخاب مجلس نيابي خارج القيد الطائفي"، محذّرًا من أنّ "التمديد في حال حصوله سيكلّفنا حكمًا خسارة قانون الانتخاب الحالي ما سيكون بمثابة ضربة كبيرة للمسييحيين".

وحذّر معلوف القوى المسيحية وعلى رأسها حزبي "القوات اللبنانية" و"الكتائب" من اللعب على الحبلين، إذ لا يمكن تأييد التّمديد من جهة وادّعاء البطولة في مواجهة التعديلات المذكورة أعلاه من جهة أخرى، مؤكّدًا أنّ "أي فريق يوافق على التمديد سيُحمّل مسؤولية فتح المجال أمام تغيير القانون".

في المقابل، برز كلامٌ لافت للنائب المسيحي الأرثوذكسي، سجيع عطية، فقد أكّد في حديث خاص لموقع "الكلمة أونلاين"، تأييده لدعوة رئيس الحكومة"، على قاعدة أنّ "نسبة المسيحيين في لبنان تتضاءل في كل سنة، وإذا كانوا يشاركون اليوم في صناعة القرار فغدًا سيتغيّر الواقع ليصبح مصيرهم مشابهًا لطوائف الأقليات أي لن يُسألوا عن موقفهم وسيعمد الفرقاء المسلمون إلى إقرار النظام الذي يناسبهم خصوصًا إذا انتهى الخلاف السّني - الشّيعي القائم، وتاليًا من الأفضل للمسيحيين تطبيق اتفاق الطائف وتأييد التعديلات المطروحة اليوم قبل الغد"، مضيفًا: "شعار "وقّفنا العد" جميل ولكن فعليًا هناك خللًا كبيرًا في التّركيبة الطائفية لا يسمح للكفوء بالوصول إلى أي مركز شاغر".

من هنا، أكد عطية أنّه "التوقيت المناسب لفتح النقاش حول هذه التّعديلات، مشدّدًا على دعمه تأسيس الدولة المدنية وإلغاء الطائفية".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا