الهولوكوست البقاعي يتحضر ... قب الياس طمرت لسنوات و الحرق على الطريق
اتفاق إيراني مع ترامب أو مع الولايات المتحدة الأميركية... النتائج ستختلف كثيراً
يتمحور المجهود الديبلوماسي المبذول على خط واشنطن - طهران حالياً حول ضرورة احتواء أي تصعيد عسكري، وتوفير كل أنواع فرص التوصّل الى اتفاق.
خلال مدة حكمه
غير أن بعض النقاشات التي تدور ضمن أروقة سياسية وديبلوماسية، تُفيد بأن الإيرانيين يشعرون بما يرغب به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من دون أن يعبّر عنه بصراحة مُطلَقَة ومباشرة، وهو إبرام اتفاق مع إيران يمنحه نفوذاً شخصياً في الولايات المتحدة الأميركية وحول العالم.
فترامب يرغب قبل أي شيء باتفاق مع إيران خلال ولايته وإدارته، أي باتفاق يصمد خلال مدة حكمه، ويؤمّن لواشنطن مصالحها وللشرق الأوسط والعالم الاستقرار خلال مدة حكمه، وبمعزل عمّا يمكنه أن يحصل بعد كانون الثاني 2029. بينما أبرز ما تريده "المؤسسة الأميركية" هو اتفاق أميركي مع إيران بمعزل عن شخص الرئيس، وعن الحزب الذي ينتمي إليه.
ثغرة أميركية؟
فهل يشكل ما سبق ذكره ثغرة في السياسة الحالية للولايات المتحدة الأميركية بمفاوضاتها مع إيران، ونقطة ضعف يمكن لطهران استغلالها في التوصّل الى اتفاق مرحلي، يجنّبها ضربة عسكرية خلال مدة حكم ترامب، ويُفسح لها مجال البَدْء بخرقه فور خروجه من "البيت الأبيض" بعد نحو ثلاث سنوات؟
وما تأثير مثل هكذا اتفاق على الشرق الأوسط والعالم، وليس فقط على مستقبل العلاقات الأميركية - الإيرانية الثنائية؟
احتمالات متعددة
تُفيد أوساط مُتابِعَة بأن لا شيء واضحاً بشأن مصير مستقبل التفاوض الأميركي - الإيراني، ولا ما إذا كان سيجنّب جميع الأطراف الحرب أم لا.
فلا أحد يعلم حقيقة ما يفكر فيه ترامب، الذي يلوّح بضربة عسكرية أحياناً، قبل أن يشير الى ما يُخالفها في وقت آخر. فهذا الوضع ينعكس على الواقع العام بانعدام يقين واضح.
وتلفت تلك الأوساط الى أن المواقف الإيرانية تبدّلت بدورها مع مرور الوقت. فبعدما كانت طهران مُصِرّة على إبرام اتفاق مُستدام في حال العودة الى طاولة المفاوضات خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، وعلى طلب ضمانات تمنع أي رئيس أميركي آخر من الانسحاب منه كما فعل ترامب خلال ولايته الأولى، تكشف بعض المعطيات أن الإيرانيين يقدّمون حالياً مقترحات تنسجم مع ما يطلبه ترامب الآن، ويمكنهم التنصُّل منها مستقبلاً.
وهذا ما يشير في مكان ما الى استعداد إيراني لإبرام اتفاق مع إدارة ترامب الآن، أي مع ترامب، وليس مع الولايات المتحدة الأميركية بحدّ ذاتها، لا سيّما أن أي اتفاق جدّي بالنسبة الى النظام في إيران هو ذاك الذي يُوقَّع مع القوى العالمية عموماً، بما فيها روسيا والصين، وليس مع الأميركيين فقط، نظراً لعدم قدرة "إيران الثورة" على تحمُّل النتائج بعيدة المدى لأي اتفاق ثنائي يجمعها بأميركا، خصوصاً أن النظام الإيراني يقدّمها (أميركا) لشعبه دائماً بصورة العدو الأول والأساسي للثورة الإسلامية في إيران.
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|