مغامرة خطيرة.. هل تُغرق إيران "أبراهام لينكولن" بضربة استباقية؟
مع قرب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي ترامب لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق أو مواجهة الأسوأ، بدأ بعض المحللين يثيرون الخيارات المتاحة أمام إيران لتفادي تبعات ضربة أمريكية يتوقع أن تكون مدمرة.
وبحسب موقع "ويون نيوز"، فإن إيران باتت تدرك أنه لا مفر من شن حملة جوية أمريكية ضدها، ولذلك تشجع العناصر المتشددة داخل الحرس الثوري خيار الضربة الاستباقية ضد الأمريكيين باعتبارها الورقة الرابحة الوحيدة المتبقية، مؤكدين أنه من الضروري في هذه الحالة يجب استهداف حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة "يو إس إس أبراهام لينكولن "، الموجودة حاليا في بحر العرب.
وأكد التقرير أن الرغبة في ضرب حاملة طائرات أمريكية عملاقة، والقدرة الفعلية على تنفيذ ذلك، أمران مختلفان تمامًا، مقدما ما قال إنه إليكم تحليلا لحقائق احتمالية شنّ إيران ضربة استباقية قبل انتهاء المهلة التي حددها ترامب مطلع مارس القادم.
الردع الاستباقي
وقال الموقع إنه رغم أن الجيش الإيراني يعتمد على مبدأ "الردع الفعال"، تبقي تقديرات الاستخبارات الإيرانية حاسمة في هذا المجال، فإذا خلصت إلى أن الضربة الأمريكية باتت حتمية بعد انقضاء مهلة مارس، فقد يتخلى الجيش عن الاكتفاء بالدفاع ويتحول إلى "الردع الاستباقي".
ورجح أن تكون حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، هدفا رئيسا لأية ضربة استباقية من إيران، مؤكدا أن الهدف قد يكون "صدم واشنطن، وتعطيل سير الحملة الجوية الأمريكية، وفرض وقف فوري لإطلاق النار على المستوى الدولي عبر الترهيب الجيوسياسي".
ويرى التقرير أنه رغم أهمية الخطوة، يبقى إقدام الإيرانيين عليها محل شك كبير، خاصة وأن طهران أدارت هذا الملف منذ البداية بأسلوب "شراء الوقت"، وهو ما تفطن له الأمريكيون لذلك قلت حماستهم لجولات من التفاوض لن تصل إلى نتيجة.
كثافة هائلة
وينقل موقع "ويون نيوز"، عن خبراء قولهم إن إيران تُدرك أنها لا تستطيع هزيمة البحرية الأمريكية في معركة متكافئة تقليدية. لذا، فإن أي هجوم سيعتمد على كثافة هائلة.
ويُقدّر الخبراء، أن إيران في حال قررت بدأ الحرب، فقد تنفذ "هجومًا مكثفًا" بإطلاق المئات من مسيرات "شاهد-136" الرخيصة في توقيت متزامن بهدف التشويش على شاشات الرادار واستنزاف صواريخ الاعتراض الأمريكية.
ويستبعد الخبراء العسكريون، أن تُطلق إيران رؤوسها الحربية الفتاكة عالية القيمة إلا بعد أن تُستنزف دروع الدفاع الأمريكية.
الصواريخ فرط صوتية
ويؤكد التقرير، أن الحرب المرتقبة تشكل أول اختبار حقيقي لفاعلية ترسانة إيران من الصواريخ التي بنتها على مدار عقود، مرجحا أن تنشر صاروخ "فتاح-2" فرط الصوتي، المصمم للسير بسرعات فائقة والمناورة بشكل غير متوقع لتجاوز الدفاعات التقليدية.
كما أن إيران كانت تروج مؤخرًا لصاروخ أبو مهدي، وهو صاروخ كروز يعمل بمحرك نفاث توربيني، ويبلغ مداه 1000 كيلومتر، ومزود بنظام ملاحة مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومصمم للتحليق على ارتفاع منخفض جدًا فوق سطح البحر دون أن ترصده الرادارات الأمريكية.
ووفق موقع "ويون نيوز"، فإن امتلاك إيران صواريخ متطورة لا جدوى منه دون منظومة استهداف فعّالة. فحاملة الطائرات من فئة نيميتز، التي تبلغ إزاحتها 100 ألف طن، تتحرك بسرعة فائقة تتجاوز 30 عقدة (35 ميلاً في الساعة) في المحيط المفتوح، وتغير اتجاهها باستمرار. ولإصابتها بنجاح من على بعد مئات الأميال، تحتاج إيران إلى مراقبة فضائية مستمرة وفورية، وروابط بيانات آمنة لتحديث استهداف الصاروخ أثناء تحليقه.
وأشار إلى أن طهران تفتقر حاليا للبنية التحتية اللازمة، كما أنها لا تتوفر على نظام التتبع المتطور والفوري اللازم لتعقب حاملة طائرات سريعة الحركة بكفاءة.
حماية "أبراهام لينكولن"
وأشار التقرير إلى أن توجه إيران لاستهداف حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، لا يبدو هدفا سهلًا؛ فهي محمية بشبكة إيجيس القتالية متعددة الطبقات. وتُسلّح مدمرات "أرلي بيرك" المرافقة لها بصواريخ اعتراضية من طراز RIM-174 ستاندرد 6 (SM-6)، قادرة على تدمير الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز القادمة من على بعد مئات الأميال.
وعلاوة على ذلك، فإن دوريات القتال الجوي التابعة للحاملة نشطة للغاية، فقبل أيام قليلة، أسقطت مقاتلة الشبح F-35C، التي انطلقت من لينكولن، طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من المجموعة الضاربة؛ ما يثبت أن الدرع الواقي فعال بالفعل.
إغراق حاملة الطائرات
ويرى الخبراء أن إغراق حاملة طائرات أمريكية عملاقة في قاع المحيط يُعدّ ضرباً من الخيال؛ فهي مصممة بأنظمة احتياطية هائلة، ودروع متينة، وتقسيمات داخلية متقنة لتتحمل الضربات الكارثية.
ومع ذلك يقدرون، أن إيران لا تحتاج إلى إغراق حاملة الطائرات " لينكولن" لكسب المعركة، بل يكفي توجيه ضربة صاروخية ناجحة تُلحق أضراراً جسيمة بسطح الطيران أو منصات الإطلاق الكهرومغناطيسية لتحقيق هدف "تعطيل المهمة"، ما يجعل الحاملة عاجزة تماماً عن إطلاق طائراتها من طراز إف-18 وإف-35، وبالتالي تحييد التهديد الأمريكي المباشر، ولو بشكل جزئي.
مغامرة خطيرة
ورغم اعتراف الخبراء العسكريون، بأن إيران تمتلك الموقع الجغرافي والأسلحة اللازمة لشن هجوم ضد القوات الأمريكية وتحديدا السفن، فإن شن ضربة استباقية قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب سيكون "خطأً استراتيجياً فادحا".
وأكدوا أنه في حال فشل الهجوم الإيراني الاستباقي، فإن ذلك سيوفر لواشنطن ذريعةً لا يمكن إنكارها للحرب، ما يمنحها مبررا لرد أمريكي بأقصى قوة، قد يهدد النظام الإيراني الذي يسعى جاهدا للنجاة من هذا المأزق والخروج بأقل الأضرار.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|