صليبا: أخشى إسقاط سيناريو التعطيل الرئاسي على المواعيد الدستورية للانتخابات
قالت النائبة نجاة صليبا: «على الرغم من إصرار رئاستي الجمهورية ومجلس النواب على إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، ورغم توقيع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في 3 مايو المقبل، إلا أني أخشى ما أخشاه هو إسقاط سيناريو التعطيل والمماطلة والتسويف الذي عاث على مدى سنتين ونصف السنة بالموعد الدستوري للانتخابات الرئاسية (2022 - 2025)، على المواعيد الدستورية للانتخابات النيابية، لا لسبب سوى مراعاة الظروف والرغبات الخارجية على حساب حاجة لبنان الملحة إلى احترام المهل الدستورية وانتظام العمل المؤسساتي فيه».
وأضافت صليبا في حديث إلى «الأنباء»: «لا شك في أن عددا من القوى الدولية ترغب في تغيير موازين القوى أو كتعبير أدق الخارطة السياسية التي تشكل راهنا نواة المجلس النيابي الحالي، عبر تأجيل الانتخابات النيابية إلى ما بعد الانتهاء من خطة الجيش بسحب السلاح وبسط نفوذ الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، وبالتالي انتخاب مجلس جديد يتماهى والمتغيرات الجيوسياسية الجديدة في المنطقة. وهنا تكمن الخشية من مدى قدرة الملتحقين بركب الارتهان للخارج على تحقيق ما تريده بعض القوى الدولية وتسعى إليه، على حساب احترام المهل والمواعيد الدستورية للاستحقاق النيابي الكبير».
وردا على سؤال قالت صليبا: «صحيح أن الأصوات المعارضة لتأجيل الانتخابات تشكل كتلة وازنة وصلبة في مواجهة ليس فقط الأصوات المحلية الداعية إلى التأجيل، بل أيضا رغبة بعض القوى الخارجية بتأجيل الانتخابات النيابية. لكن ما يجب الانتباه إلى مخاطره هو أن استمرار الأصوات المعارضة على حجمها الحالي وثباتها في تصلبها ضد التأجيل غير مؤكد ومضمون، لأن ساعة الحقيقة تحددها الإملاءات الخارجية لا الالتزامات الوطنية، وبالتالي نعود هنا ونؤكد على خشيتنا من ان تتمكن مساعي بعض القوى الخارجية بواسطة محركاتها في الداخل اللبناني من تأجيل الانتخابات، بما يتعارض مع خطاب القسم والبيان الوزاري والمسار الانقاذي والتغييري للعهد رئاسة وحكومة».
على صعيد آخر، وعن مقاربتها قرار الحكومة بتمويل زيادة رواتب وأجور القطاع العام من صفيحة البنزين والضريبة على القيمة المضافة، قالت صليبا: «رغم أننا من ضمن القوى النيابية التي قلبت الطاولة ونجحت في تسمية القاضي نواف سلام لتشكيل حكومة التغيير والإنقاذ، ورغم تأييدنا المطلق ودون تردد لمطالب العسكريين المتقاعدين وموظفي القطاع العام المحقة والمشروعة بتحسين رواتبهم، إلا أننا نرفض جملة وتفصيلا تحميل الشعب المزيد من الضرائب، ونعتبره قرارا خاطئا بني على قاعدة الأخذ باليد اليسرى أضعاف ما اعطي باليد اليمنى».
وردا على سؤال قالت صليبا: «أمام الحكومة لائحة طويلة من المصادر والموارد التي بإمكانها تمويل قرار الحكومة بزيادة رواتب القطاع العام، وأبرزها قطاع المقالع والكسارات، إضافة إلى الأملاك البحرية والنهرية وضبط الجمارك والمرافق والمرافئ العامة والحدود، حيث التهريب من والى الداخل سيد الواقف والأحكام. كذلك تهرب عدد لا يستهان به من أصحاب النفوذ المعروفين (رفضت تسميتهم) من تسديد أوامر التحصيل البالغة ملايين الدولارات كضرائب مستحقة لصالح خزينة الدولة».
وختمت صليبا بالقول: «تسديد العجز عبر اثقال كاهل الشعب بالضرائب مقابل التهاون مع المستأثرين من أصحاب النفوذ بموارد الدولة المالية وغير المالية، هو بحد ذاته عجز كامل الأوصاف».
زينة طباره - الانباء
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|