الصحافة

جمود على خط التفاوض السوري – "الإسرائيلي"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أثار منشور لمدير الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي، كان قد نشره على مواقع التواصل الاجتماعي في 16 شباط الجاري، جدلا واسعا في أوساط المدينة الجنوبية، بعد إعلانه عن اقتراب دخول القوات الحكومية إليها، بهدف إعادة هيبة القانون وحماية السكان دون دوافع انتقامية.

والجدير ذكره في هذا السياق، أنه لا يكاد يمر يوم واحد على المدينة، إلا وتشهد فيه تطورا، في مؤشر يؤكد على صعوبة الحفاظ على وضعية «الستاتيكو» التي تسعى سلطات الأمر الواقع للمحافظة عليها منذ قيامها شهر تموز الفائت. وقبل أيام كان مدير المكتب الإعلامي في مديرية أمن السويداء قتيبة ياسين، قد أعلن عن «تأمين خروج الأمير حسن الأطرش (المعروف بأمير دار عرى) من ريف السويداء الجنوبي إلى دمشق». وإذا كان العديدون قد قللوا من أهمية الحادثة، إلا إنه من المؤكد إنها تكتسب أبعادا أخرى، في ظل مشهد راحت تتراكم فيه عوامل التأزيم يوما بعد يوم.

وقد علمت «الديار» من مصادر محلية متعددة، ان بعض المجموعات لا يزال وثيق الصلة مع الشيخ حكمت الهجري، وبعضها الآخر كان قد اتخذ مواقف متباينة معه، على خلفية التطورات التي شهدتها المحافظة مؤخرا. واشارت المصادر الى أن مفاوضات تجري بعيدا عن الأضواء بين جهات حكومية سورية وفعاليات ونشطاء في المدينة. وتضيف تلك المصادر أن «المفاوضات كانت قد بدأت فعليا منذ إعلان دمشق عن «خارطة الطريق»، لحل الأزمة في السويداء 16 أيلول الفائت»، لكنها، وفقا لتلك المصادر، كانت تكتسب «زخما ضعيفا في حينها، انطلاقا من التأييد الشعبي الكبير الذي كانت تحظى به طروحات الشيخ، على وقع حالة الاحتقان التي عاشها الشارع، في أعقاب الأحداث الدموية التي عاشتها المحافظة في تموز الفائت».

لكن هذا الواقع، تضيف المصادر المذكورة، كان قد شهد تغيرات كبرى، انطلاقا من التغييرات التي شهدها المزاج الشعبي العام بدءا من تشرين الثاني المنصرم، وهو ما ظهر عبر بروز «التيار الثالث» في المدينة.

وعليه، يقول مصدر متابع إن «المفاوضات اكتسبت بعدها زخما أكثر تأثيرا مما سبق، ودخلت قبل نحو أسبوعين مرحلة العبور إلى التفاصيل، بعد التوافق على الإطار العام». ويضيف المصدر أن «المطروح حاليا هو دخول مجموعات صغيرة من قوى الأمن العام إلى المؤسسات الحيوية في المحافظة»، على أن يجري تقييم التجربة لاحقا، واتخاذ القرار إذا كان من الأجدى زيادة عديد تلك المجموعات، على أن تفتتح مراكز لتسوية أوضاع المجموعات المسلحة بالتزامن مع تلك المرحلة. علما أن دمشق لا تمانع في اندماج هؤلاء داخل أجهزة الدولة، بشروط محددة.

في السياق، أكد مصدر حكومي عن هكذا سيناريوهات أن «مسار التفاوض السوري – «الإسرائيلي» يمر بحالة جمود تام، بفعل السقوف الإسرائيلية المرتفعة”. وأضاف إن «دمشق تفضل في هذه المرحلة إعادة ترتيب أوراقها، قبل المضي مجددا نحو تلك المفاوضات، لأن من شأن ذلك أن يزيد من صلابة الموقف السوري في مواجهة تلك السقوف».

عبد المنعم علي عيسى -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا