وزير الزراعة: إسرائيل رشّت "الغليفوسات" بتركيز يفوق المعدّل بـ50 مرة
اشار وزير الزراعة نزار هاني، الى انه "بناءً على العينات الأولية التي أخذناها من التربة ومن أوراق الشجر ومن النباتات ومن المياه، تبيّن أنها مبيد عشبي يعرف باسم "الغليفوسات"، وهو مبيد معروف ويستخدمه المزارعون عادةً على مساحات صغيرة لمعالجة بعض الأعشاب الضارة، ولكن إسرائيل استخدمته عبر الرش بالطائرات وبتركيز يزيد بثلاثين إلى خمسين مرة، ما يترك أثرًا كبيرًا جدًا على الغطاء النباتي والتربة والمياه، وعلى المزروعات بشكل عام، وكذلك على الإنسان بطبيعة الحال".
ولفت في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، الى ان "الأسبوع الماضي زرت كل من راميا وبيت ليف وعيتا الشعب، وبدأت آثار هذا الرش تظهر بشكل واضح جدًا على الأشجار والغابات. وهذا ليس النشاط الوحيد الذي ينفذ، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يسعى إلى إنشاء منطقة عازلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، وبالتالي قام بعمليات تجريف وأضرار وقطع للأشجار".
واضاف "كما نعلم، سواء كانت الأراضي زراعية أو غابات، فإن التأثير كبير جدًا على الغطاء النباتي ضمن هذا النطاق الحدودي الذي يفصل لبنان عن فلسطين المحتلة".
وحول حجم المنطقة التي تم استهدافها، اوضح ان "التقديرات الأولية تشير إلى أننا نتحدث عن نحو 400 إلى 500 هكتار، وهي مساحة كبيرة جدًا. ونعلم أن الرش بالطائرات لا يمكن التحكم الدقيق بمساره، ما يعني أن هذه المواد قد تنتقل إلى جانبي الحدود، أي إلى داخل الأراضي اللبنانية وكذلك إلى الجهة المقابلة".
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة من قبل الوزارة، أكد هاني أن" الإجراءات اليوم، وبالتعاون مع وزارة البيئة، أن مجلس الوزراء كلف المجلس الوطني للبحوث العلمية بإجراء دراسة معمقة على كامل المنطقة، وقد بدأ العمل فعليًا منذ هذا الأسبوع بالتعاون مع الجيش واليونيفيل، حيث تُؤخذ العينات لإعداد دراسة أكثر تفصيلًا، بما يتيح توجيهًا أفضل للمزارعين وللبلديات في المنطقة".
وذكر "كما وجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون وزارة الخارجية لجمع كل المعلومات اللازمة لتقديم شكوى إلى الأمم المتحدة، بما يشمل تقارير تقييم الأثر والضرر الذي لحق بالقطاع الزراعي والغطاء النباتي، لاتخاذ الإجراءات المناسبة".
وعن حصيلة الأضرار منذ بداية الحرب، قال هاني "الأضرار كبيرة جدًا، وقد أعددنا تقريرًا مفصلًا بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (فاو) والمجلس الوطني للبحوث العلمية، وتُظهر نتائجه أننا نتحدث عن آلاف الهكتارات ومئات آلاف أشجار الزيتون، ومساحات شاسعة تعرضت لاعتداءات مباشرة، سواء عبر القصف بالفوسفور الأبيض وغيره أو عبر التجريف".
ولفت الى انه "تم اقتلاع أكثر من سبعين ألف شجرة زيتون معمّرة، سُرق، نُقل جزء منها إلى داخل الأراضي المحتلة ودُفن جزء آخر، كما عملنا، بالتعاون مع البلديات والمزارعين، على إنقاذ نحو 1200 شجرة زيتون معمّرة، لكن ذلك يبقى غير كافٍ. ومع ذلك، شهدنا في الجنوب خلال الأسبوع الأخير عودة لافتة للمزارعين، حيث عاد أكثر من سبعين مزارعًا في عيتا الشعب إلى أراضيهم وبدأوا بزراعتها".
كما لفت إلى وجود "خطة تمتد لثلاث سنوات لإعادة بناء هذا القطاع بشكل أفضل مما كان عليه، رغم الكلفة المرتفعة التي تُقدّر بنحو 800 مليون دولار، موزعة بين أضرار مباشرة وخسائر. لكن بإرادة أهل الجنوب وإصرار اللبنانيين، وبجهود الحكومة ووزارة الزراعة، نعمل على إعادة تأهيل هذا القطاع".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|