بو عاصي: برّي أغلق مسارات قانونية تُعطل التقدم في ملف الانتخابات
أكد النائب بيار بو عاصي في حديثه لموقع "صوت كل لبنان" أن ضمان إجراء الانتخابات النيابية بشكل حر ونزيه يرتبط بشكل مباشر بالحريات العامة. وأضاف أن أي ضغوط سياسية أو ابتزاز من قبل الأطراف المسيطرة يعد تهديدًا خطيرًا للديمقراطية اللبنانية. وأشار إلى أن مجلس النواب هو مصدر الشرعية في لبنان، وأن الشعب هو الوحيد الذي يمتلك الحق في التعبير عن إرادته واختيار نوابه سواء عبر التجديد لهم أو عدم التجديد، بعيدًا عن أي تدخل حزبي أو سياسي.
وأوضح بو عاصي أن الانتخابات يجب أن تُجرى وفقًا للدستور والقوانين السارية، مع ضرورة الالتزام برأي هيئة التشريع والاستشارات التي تمثل مرجعًا قضائيًا تابعًا لوزارة العدل. كما أشار إلى أنه رغم وجود بعض المواد القانونية التي يصعب تطبيقها، إلا أن ذلك لا يعني إلغاء القانون بشكل كلي. وأكد أن تجزئة القانون لا تمنع إجراء الانتخابات وفقًا لما هو قانوني وساري المفعول.
وأعرب النائب بو عاصي عن قلقه من محاولات بعض الأطراف، وفي مقدمتها حزب الله وحلفاؤه، السعي للتحكم بنتائج الانتخابات ومنع القوى السياسية المعارضة، مثل القوات اللبنانية، من استثمار أصوات ناخبيها سواء في الداخل أو الخارج. وقال إن الهدف من ذلك ليس حماية كتلة معينة، بل التحكم في التمثيل النيابي ومنع الأصوات المستقلة من التأثير في البرلمان.
وشدد بو عاصي على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد، مؤكداً أن أي تأجيل سيكون بمثابة ضربة أساسية للديمقراطية وللحقوق السياسية للمواطنين. وأشار إلى أن قضية اقتراع المغتربين وحقهم في التصويت ما تزال عالقة ولم يُحسم أمرها بعد. وأكد أن أي محاولات لتقييد مشاركتهم أو فرض مقاعد مسبقة عليهم تخالف المنطق الدستوري، وتُهدد التمثيل العادل لجميع اللبنانيين.
فيما يتعلق بالتهديدات التي تواجه العملية الانتخابية في لبنان، قال بو عاصي إن أبرز ما يهدد هذه العملية ليس فقط القوانين، بل أيضًا غياب الحريات العامة، الأمر الذي يشكل خطرًا كبيرًا على الديمقراطية اللبنانية. وأضاف أن لبنان يميز نفسه عن باقي الدول العربية بحرياته العامة، وأي تقصير في احترام هذه الحقوق يؤدي إلى ضعف العملية الديمقراطية وتهديد الحريات الأساسية للمواطنين.
وفي سياق متصل، تحدث النائب بو عاصي عن مسألة عدم صدور بعض المراسيم التطبيقية المتعلقة بالانتخابات، مشيرًا إلى أنه رغم ذلك لا يُمكن إلغاء القانون ككل، بل فقط جعل بعض مواده غير قابلة للتطبيق. وأوضح أن تجزئة القانون لا تعني نسفه، بل هو مبدأ قانوني متبع في جميع الديمقراطيات بهدف ضمان استمرار العمل بما هو قابل للتنفيذ.
أشار بو عاصي إلى أن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل قد رأت أن الحكومة لا تستطيع تطبيق المادة 13 المتعلقة بحق المغتربين في التصويت، وبالتالي لا يحق لهم الاقتراع في الداخل. وأكد أن هذا الموقف لا يُنكر الحق الدستوري للمنتشرين في التصويت، ولكنه يوضح الصعوبة العملية في تطبيق هذه المادة.
وبالنسبة لموضوع اقتراع المغتربين، لفت بو عاصي إلى أن الهيئة العامة لم تصدر قرارًا حاسمًا بعد، مشيرًا إلى أن الرئيس نبيه بري قد وضع هذا الملف على جدول أعمال المجلس النيابي، مما يدل على أن المسألة ما زالت مفتوحة ولم تُحسم بعد.
وفيما يخص المواقف السياسية الأخيرة، أشار النائب بيار بو عاصي إلى أن الرئيس نبيه بري أغلق مسارين قانونيين مهمين من دون أي سند قانوني أو دستوري. الأول يتعلق بمشروع القانون الذي قدمه بو عاصي وزملاؤه حول اقتراع المغتربين، والثاني يتعلق بمشروع الحكومة حول تقسيم التمثيل النيابي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|