الصحافة

هل تتعرّض الانتخابات النيابية لخلل قانوني قابل للطعن؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من الآخر، إن اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل لا يعفي الحكومة من الذهاب إلى مجلس النواب لتعديل قانون الانتخاب.

هذه المعادلة لا أساس دستورياً أو تشريعياً لها.

يجزم الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك بأن "هيئة التشريع والاستشارات هي هيئة استشارية، لا أكثر ولا أقل، وبالتالي هي ليست هيئة تشريعية باستطاعتها أن تحل مكان مجلس النواب".
إذن، المعادلة أكثر من واضحة. على الرغم من أنه في الفترة الأخيرة، سرت معلومات أو أخبار عن إمكان اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل، كنوع من "مخرج لائق وقانوني".

تقنياً، إن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقّع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، ما يوجب اقتراع غير المقيمين في 1 أيار المقبل في بعض الدول ويوم الأحد في 5 أيار في دول أخرى، بالإضافة إلى التعميم المتعلق بمهل تقديم تصاريح الترشيح والرجوع عنها وتسجيل اللوائح الانتخابية، إلا أن هذا الواقع العملي لا يزال يصطدم "بعائق تشريعي" يوجب تعديل قانون الانتخاب النافذ.

وما زاد من التعقيد، الموقف الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قطع فيه الطريق أمام أي إمكان للتعديل أو عقد جلسة عامة تشريعية قريبة لإقرار التعديلات اللازمة والضرورية، ما يعرقل المسألة التقنية أكثر. وما يضاعف من هذه الصعوبة، أن ثمة أكثر من غموض في أكثر من نقطة، أهمها طريقة تصويت المغتربين.

فهل يمكن أن يكون اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات مخرجاً أو حلاً؟

يجيب مالك: " قطعاً لا. إن هيئة التشريع استشارية، لا أكثر ولا أقل. أكثر من ذلك، حتى إن الرأي الذي تبديه هذه الهيئة يبقى رأياً استشارياً غير ملزم، وبالتالي باستطاعة وزير الداخلية الأخذ به أو إهماله".
ولكن، إذا جرت الانتخابات النيابية في موعدها، فإن أكثر من خلل قانوني يبقى قائماً لجهة الإجراءات التي لا تزال مطلوبة، مع العلم بأن هذه الإجراءات ليست من صلاحيات الحكومة، بمعنى أنها ليست شأناً تنفيذياً بل هي تقع ضمن الإطار القانوني والتشريعي المطلوب إقراره داخل مجلس النواب. هي ليست موضوعاً تنفيذياً أو إصدار مراسيم تطبيقية، ولا سيما أن الحكومة قامت بما يلزم في هذا الشأن، ووزير الداخلية طبّق صلاحياته أيضاً، وبشكل كامل.

لذلك، لا يمكن للحكومة استحداث أي دائرة خاصة للمغتربين لأن هذا الأمر يتعلق بصلاحيات المشرّع حصراً، تماماً كما لا يمكن أن تحلّ هيئة الاستشارات والتشريع مكان مجلس النواب. إلا أن الوزير الحجار أعلن اللجوء إلى هيئة التشريع والاستشارات لأخذ الرأي القانوني في ملف تصويت المغتربين، عازياً السبب إلى "الحاجة إلى سند قانوني صريح".

يعلّق مالك: "هذا القرار يعود إليه، لأن طبيعة القرارات والآراء التي تصدر عن هيئة التشريع والاستشارات هي آراء غير ملزمة للإدارة والحكومة والوزير المعني".

قد يكون موقف الحجار استند إلى المعادلة التي تقول بأن اللجوء إلى "هيئة الاستشارات والتشريع" في وزارة العدل يُعدّ مخرجاً قانونياً وفنياً لتفسير النصوص الغامضة أو المعقدة في قانون الانتخاب، ولا سيما عند تعارض الآراء السياسية حول تطبيقه، مثل آليات اقتراع المغتربين أو توزيع المقاعد، وذلك لضمان حياد العملية الانتخابية وسلامتها.

لكن دستورياً، هذه المعادلة لا ترقى إلى مستوى التشريع، بل تبقى في إطار مجرد "آراء استشارية"، وبالتالي لا تشكل مخرجاً ولا تكون بديل تشريع يقرّه حصراً مجلس النواب اللبناني! فهل ستكون الانتخابات، إن جرت في مواعيدها، عرضةً لخلل قانوني، وبالتالي لطعن محتمل؟!

منال شعيا- النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا