محليات

الفوعاني: زيارة سلام الى الجنوب تحمل دلالات سياسية ومعنوية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أقامت حركة "أمل"، احتفالًا حاشدًا في حسينية الإمام الصدر في بلدة القصر - قضاء الهرمل، بحضور رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني، ومشاركة واسعة لفاعليات حزبية واجتماعية وبلدية وتربوية، وحشود من الأهالي والمناصرين.

وبعد النشيد اللبناني والنشيد الحركي، ألقى الفوعاني كلمة تناول فيها التطورات الوطنية والإقليمية والاستحقاقات المقبلة.

وأكد أن "شهر شباط يشكّل محطة غنية ومفصلية في المسيرة الحركية والوطنية، لما يحمله من مناسبات عقائدية ونضالية وسياسية مترابطة، تعكس هوية حركة "أمل" وخياراتها التاريخية الثابتة"، معتبرا أن "استهلال هذا الشهر يتزامن مع ذكرى الخامس عشر من شعبان، يوم ولادة مخلص البشرية وأمل الإنسانية الإمام المهدي المنتظر وأن هذه المناسبة تشكّل رسالة أمل دائمة بقدرة الحق على الانتصار، مهما اشتد الظلم وتعاظم الاستبداد".

وأشار إلى ذكرى الخامس من شباط، ذكرى الاستشهادي الكبير الشهيد حسن قصير، مؤكدًا أن "دمه الطاهر جسّد معنى الفداء الحقيقي من أجل الجنوب وكرامة لبنان، وأن هذه التضحيات أسّست لمسار مقاوم ثابت انتهى بدحر العدو الصهيوني عن أرض جبل عامل، ورسّخت معادلة الكرامة والسيادة".

وشدّد الفوعاني على أن "السادس من شباط يمثّل محطة وطنية كبرى لا يجوز اختزالها أو تشويه دلالاتها"، معتبرًا إياها "فعلًا وطنيًا مقاومًا كسر موازين القوى التي فرضها العدو في الداخل والإقليم، وجاء استجابة واعية لنداء الرئيس نبيه بري، وأسفر عن إسقاط سلطة التحالف مع العدو وأدواته، وإعادة الاعتبار للإرادة الوطنية وخيار المقاومة".

وأكد أن "من رحم هذه المحطة المفصلية انطلقت التحولات الكبرى التي مهّدت لاحقًا لاتفاق الطائف، الذي أرسى الاستقرار الأمني والتوازن السياسي، وحسم هوية لبنان العربية، وأكّد حق اللبنانيين بالمقاومة وتحرير أرضهم".

وفي الشأن الداخلي، أبدى الفوعاني ارتياح حركة أمل لما انتهت إليه جلسة مجلس النواب الأخيرة من إقرار للموازنة العامة، معتبرًا أن "ما جرى يعكس حرص الثنائي الوطني على انتظام عمل المؤسسات وقطع الطريق على محاولات التعطيل والشلل المتعمّد، وتغليب المصلحة الوطنية على أي خلاف سياسي"، مشدّدا على "ضرورة رفع الأجور والرواتب لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، بما يواكب متطلبات العيش الكريم ويخفّف الأعباء المعيشية عن المواطنين".

وتطرّق إلى ملف إعادة الإعمار، معتبرًا أن "تأمين مبلغ 250 مليون دولار يشكّل خطوة أولى وإيجابية لإعادة إعمار القرى والمناطق التي دمّرها العدوان الصهيوني، ويفتح نافذة أمل حقيقية أمام الأهالي، ويسقط الرهانات الإسرائيلية على إبقاء النزوح ومنع العودة وفرض واقع المنطقة العازلة"، مؤكدا أن "إعادة الإعمار تشكّل المعيار الحقيقي لعودة الدولة إلى الجنوب، وأن أي حضور للدولة يبقى منقوصًا ما لم يُترجم بخطط عملية وسريعة تعيد بناء ما هدّمه العدوان وتثبّت صمود الأهالي في أرضهم".

وفي الإطار نفسه، توقّف الفوعاني عند زيارة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام إلى الجنوب، معتبرًا أنها "تشكّل خطوة على طريق عودة الدولة إلى الجنوب وأهله، وتحمل دلالات سياسية ومعنوية لا يمكن تجاهلها بعد سنوات طويلة من التضحيات". وقال: "نحن نرحّب بهذه الزيارة وننظر إليها بإيجابية، لكننا في الوقت نفسه نأمل ونطالب بأن لا تبقى في إطار الرمزية، بل أن تنتج نتائج ملموسة على أرض الواقع، تبدأ بدعم صمود الجنوبيين، وتسريع إعادة الإعمار، وتأمين مقومات العودة الكريمة والآمنة إلى القرى المدمّرة".

وعلى الصعيد الانتخابي، دعا الفوعاني الحركيين وأبناء الشعب اللبناني إلى "عدم الالتفات إلى محاولات التشويش وبث الشكوك حول الاستحقاق النيابي"، مؤكدًا أن "الانتخابات ستُجرى في موعدها"، ومشدّدًا على "ضرورة المشاركة الواسعة والفاعلة، بوصفها الردّ الديمقراطي الحقيقي على كل محاولات الاستهداف السياسي والتشكيك بالتمثيل الشعبي".

إقليميًا، رأى أن "المنطقة تمر بمرحلة دقيقة في ظل تصاعد التهديدات وقرع طبول الحرب"، مشيرًا إلى أن "فتح نوافذ الحوار يشكّل عاملًا أساسيًا في تجنيب المنطقة المزيد من الدمار، وأن أي تهدئة إقليمية ستنعكس إيجابًا على لبنان وتفشل الكثير من المخططات العدوانية".

وشدد الفوعاني على "التمسك بثوابت حركة أمل وبأقانيم مشروع الإمام القائد السيد موسى الصدر، وتحت قيادة الرئيس نبيه بري"، مؤكدًا أن "كثافة التحديات لن تدفع الحركة إلا إلى مزيد من الثبات".

وختم الفوعاني: "في اللازمة السياسية للكلمة أن أهل الحق قد يمرّون بلحظة يظنّون فيها أنهم وحدهم، من فرط الوقاحة والثقة التي يتحدّث بها أهل الباطل، لكن حين يسكت أهل الحق عن الباطل، يتوهّم أهل الباطل أنهم على حق، وهو ما يفرض مزيدًا من الوضوح والمواجهة والثبات على الموقف، دفاعًا عن الحق والوطن والكرامة".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا