عربي ودولي

هدنة غزة هشّة وترامب لن ينجر الى الحرب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

على رغم  سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول الماضي، تستيقظ غزة مجددا على مشاهد الدم والركام. وتدخل المرحلة الثانية من الاتفاق في ظل واقع ميداني تشكّل خلال المرحلة الأولى التي لم تُطبق كما نص الاتفاق. فبدلاً من وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي إلى ما سُمّي بـ"الخط الأصفر"، تحوّل هذا الخط عمليًا إلى أداة لتوسيع السيطرة العسكرية داخل القطاع، مع استمرار عمليات الهدم والتوغل وإقامة أحزمة أمنية، وسقوط مئات القتلى والجرحى من الفلسطينيين، إلى جانب قيود مشددة على المعابر. فما مصير هدنة غزة؟

السفير السابق في واشنطن رياض طبارة يؤكد لـ"المركزية" ان "الاتفاق لم يٌطبّق بشكل محسوس، ما زال القصف قائمًا، ترتفع الحرارة فترة ثم تهبط مجددًا. لم يكن سلام او وقف إطلاق نار وكسروه فالأمور ما زالت تسير على الوتيرة نفسها".

ويرى طبارة ان "الاميركيين لا يريدون الحرب، خاصة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يتطلع الى التهدئة قدر الإمكان كي يتمكن من قطف ثمار السلام في مكان ما من العالم. الامور لم تكن سهلة بالنسبة له في اوكرانيا او لبنان او غزة، لذلك يسعى الى التهدئة بأي ثمن"، لافتًا إلى أن "الرأي العام الاميركي بدأ يظهر في نتائج الانتخابات والاستطلاعات، ففي تكساس مثلا، فاز الديمقراطي تايلور ريهميت في انتخابات فرعية لمجلس شيوخ ولاية تكساس الأميركية، يوم السبت الماضي، محولا دائرة انتخابية كانت مضمونة للجمهوريين وفاز بها ترامب بفارق 17 نقطة في عام 2024. هذه المسألة ليست بسيطة وشغلت بال ترامب لأن في حال لم يفز في الانتخابات النصفية وانقلبت الأغلبية في مجلسي الكونغرس لصالح الديمقراطيين، كما هو مُنتظر، فهذا من شأنه أن يشلّ حركته، ويعني أن كل ما كان يخطط للقيام به انتهى. لذلك الرئيس الاميركي غير مستعد للمضي قدما في حرب في غزة، كما ان الغزاويين ليسوا بوارد الاستمرار في الحرب، فقط اسرائيل تريدها".

ويعتبر طبارة ان "الادارة الاسرائيلية أمثال يتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير، اي اليمين المتطرف الحاكم ما زال يعتبر ان الوقت مناسب اليوم لتأسيس اسرائيل الكبرى، ولن يناسبهم تطبيق اتفاقية تضم مجموعة لا علاقة لهم بها ستحكم غزة، وان يكون الهدف عودة غزة فلسطينية. وبالتالي، لن يسكت اليمين الاسرائيلي وسيظل يحاول لجر ترامب الى حرب في غزة قدر الإمكان. هذا ما يحصل حاليًا".

ويضيف: "تحاول اسرائيل جرّ ترامب الى حرب مع غزة وكذلك مع ايران، لكنه متعنت، لأنه في حال شن حرب يكون قد انتهى دوره في الولايات المتحدة الاميركية. شخصيًا، لا أعتقد ان ترامب سيكمل ولايته، لسبب من الأسباب. ولنفترض عدم حصول ذلك، فإنه سيصل الى الانتخابات النصفية ضعيفًا، وهذا يعني أنه سيصبح منشغلا بالقسم الثاني من ولايته. لا أعتقد ان ترامب سيذهب في هذه المغامرة، رغم محاولات اسرائيل لجره الى حرب".

ويتابع طبارة: لا اعتقد ان الحرب على ايران حاصلة، ولا يمكن لترامب أن يشن حربا قد تنتهي بحرب مفتوحة في الشرق الاوسط. أما بشأن إحضار حاملات الطائرات، فهذه طريقة ترامب التي تقوم على إخافة الخصم دون الإنجرار ابعد من ذلك. حاملات الطائرات ليست دليلا على وقوع الحرب بل على محاولة ترامب إخافة الايرانيين ودفعهم الى طاولة المفاوضات ضعفاء نوعًا ما".

ويختم طبارة: "لا تغيير في المستقبل القريب، والشرق الاوسط سيكون في وضع "ستاتيكو"، الاسرائيليون يشدون من جهة وترامب يتعنت من جهة أخرى ويجري مفاوضات مع الايرانيين وسيكمل المفاوضات، وسيكون من الصعب على اسرائيل جره الى حرب. أمامنا مرحلة من شد الحبال الى ان تنفرج بطريقة ما".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا