الصحافة

الشرع يناكف «قسد» بـ«المجلس الوطني»: تعدّد التفسيرات يهدّد اتفاق الدمج

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

 لليوم الثاني على التوالي، واصلت قوى الأمن الداخلي الحكومية انتشارها في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»، وذلك عبر دخولها مدينة القامشلي. وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق 30 كانون الثاني، الموقّع بين الحكومة الانتقالية و«قسد»، والذي سيستمرّ تطبيقه لمدة شهر، بإشراف أميركي ومراقبة فرنسية، وسط تأكيد باريس زيارة مسؤولين منها المنطقة الأسبوع المقبل.
وبدت أجواء اليوم الثاني أكثر إيجابية مقارنة باليوم الأول؛ إذ سلّمت قوات «الأسايش» الكردية أحد مقارّها في القامشلي للقوات الحكومية، التي يُنتظر دخولها أيضاً إلى مدينة عين العرب (كوباني)، تمهيداً لإنهاء المرحلة الأولى من تطبيق الاتفاق. وبحسب مصادر حكومية مطّلعة، فإنه من المُقرّر أن يمرّ التنفيذ بأربع مراحل تنتهي في 2 آذار المقبل. وتبيّن المصادر، في حديثها إلى «الأخبار»، أن «المرحلة الأولى ذات طابع أمني وعسكري، والثانية إدارية تتعلّق بتسليم كلّ مؤسسات الدولة الخدمية في الحسكة وعين العرب». أمّا المرحلة الثالثة فتشمل «تسليم المعابر الحدودية والمطار والمرافق الحيوية»، فيما تتمثّل المرحلة الأخيرة بـ«بدء عملية الاندماج العسكري والأمني والمدني ضمن بنية مؤسسات الدولة»، وفقاً للمصادر نفسها، التي تشير أيضاً إلى أن «الاتفاق ينص على تسليم «قسد» أسلحتها الثقيلة والمتوسطة، واندماجها مع عناصر «الأسايش» كأفراد ضمن بنية الجيش».

وتلفت إلى أن «الاتفاق سيعتمد، في إدارة الشؤون الأمنية والعسكرية، على أبناء المنطقة، وفق ما هو معمول به في بقية المحافظات»، مضيفة أن مُسمّيات «قسد» و«الأسايش» و«الإدارة الذاتية» سوف «تنتهي»، وتصبح «جزءاً من مؤسسات الدولة، بعد فتح مراكز للتسوية والاندماج ودراسة ملفات المنتسبين، مع الاحتفاظ بحق رفض انضمام البعض وفق مبرّرات محدّدة».
وكان أعلن المتحدّث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين بابا، أن القوات الحكومية التي دخلت إلى الحسكة والرقة وعين العرب «ستبقى وستمارس مهامها في إتمام عملية دمج «قسد» و»الأسايش» في قوات وزارتَي الدفاع والداخلية»، مشيراً إلى أن مراحل الاتفاق «محدّدة بإطار زمني جارٍ تطبيقه بالكامل». لكنّ مصدراً كردياً ينفي، في حديثه إلى «الأخبار»، بقاء القوات الحكومية بشكل دائم، وتحديداً في مناطق الحسكة والقامشلي وعين العرب، مؤكّداً أن «وجودها هناك مؤقّت ومرحلي ومحصور بعملية استكمال الاندماج وتسليم مؤسسات حكومية للإدارات المدنية».

ويكشف المصدر أن «الهيكلية الإدارية لقسد والأسايش ستبقى على حالها، مع تغيير اسم الأولى إلى رقم عسكري أسوة ببقية فرق الجيش، فيما سيتولى عناصر الأسايش حماية المناطق بعد دمجهم في وزارة الداخلية»، مرجّحاً أن «تسلّم قسد جزءاً من سلاحها مع الاحتفاظ بالقسم الآخر كضمان لتنفيذ الاتفاق إلى حين إتمام عملية الدمج بشكل كامل، ليصبح السلاح لاحقاً جزءاً من السلاح الوطني للبلاد». ويصف المصدر إجراءات تطبيق الاتفاق بأنها «إيجابية حتى الآن، مع وجود رغبة لدى الطرفين في إنجازه وإبعاد شبح الحرب»، مرجّحاً صدور قرار، خلال الأيام المقبلة، بـ«تكليف نور الدين أحمد (أبو عمر خانيكا) بمنصب محافظ الحسكة، وتعيين جيا كوباني مساعداً لوزير الدفاع، ضمن إجراءات تطبيق الاتفاق».
وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية التي ترافق عملية التنفيذ، إلا أن تباينات واضحة في وجهات النظر لا تزال قائمة، ولا سيما تلك المتعلّقة بمصير السلاح الثقيل ومستقبل وجود القوات الحكومية في المناطق الكردية، ما يضع الاتفاق أمام مخاطر الانهيار. كذلك، يشكّل مصير مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» تحدياً إضافياً، إذ تؤكّد الحكومة عزمها إخراجهم من مناطق «قسد»، في وقت تنفي فيه الأخيرة وجودهم أساساً.

إلى ذلك، وبعد يوم واحد من استقبال وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني، وفداً من «المجلس الوطني الكردي»، استقبل الشرع الوفد نفسه في قصر الشعب في دمشق، الأمر الذي يُرجّح أنه يأتي بدعم من إقليم كردستان العراق وتركيا، بهدف إشراك قيادات «الوطني» في مسار الاندماج الجاري، وتمثيلهم في التعيينات الحكومية. وفيما ذكرت الرئاسة السورية أن الشرع أكّد خلال اللقاء «التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور»، يفيد مصدر في «الوطني»، في حديثه إلى «الأخبار»، بأن «المجلس طالب الشرع بعدم اختزال التمثيل الكردي بقسد وممثّليها داخل مؤسسات الدولة». ويشير المصدر إلى أن الشرع طالب الوفد بـ«دراسة وضع» قوات «بيشمركة روج آفا» (قوى عسكرية سورية كردية متمركزة في إقليم كردستان العراق، تأسّست منذ أكثر من عشر سنوات، ومنعتها قسد من دخول المنطقة)، كاشفاً أن المجلس «تلقّى وعوداً بتسوية أوضاع هذه القوات وتهيئة الظروف لإدماجها ضمن القوات الحكومية في الحسكة وعين العرب وعفرين»، وأن هذه القوى «قد يُعتمد عليها بشكل رئيسيّ لضبط الأمن في منطقة عفرين».
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا