سلاح حزب الله.. ورقة طهران الأخيرة في التفاوض مع واشنطن
أكدت مصادر دبلوماسية أنّ ملف سلاح "حزب الله" عاد إلى صدارة النقاشات الإقليمية والدولية، وسط معلومات تتحدث عن إدراجه كبُند غير معلن في مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، في مرحلة دقيقة تكشف مصلحة إيران الحقيقية بين إنقاذ نفسها أو التضحية بحليفها الأبرز.
ووفق ما أوضحت المصادر لـ"إرم نيوز"، فإن "هذا الملف خرج من إطاره المحليّ، ليتحول إلى ورقة تفاوضية محتملة في سوق المقايضات، في ظل ضغوط دولية متزايدة لحسم ملف سلاح الحزب سلمًا أو حربًا".
وبينما تتحدث مصادر دبلوماسية عن تسوية متعددة الأطراف تقوم على 7 نقاط لإنهاء سلاح الحزب، تتباين التحليلات حول فرص إدراج هذا البند عمليًا ضمن مسار التفاوض، وحدود استعداد إيران للتخلي عن إحدى أبرز أوراق نفوذها في مواجهة واشنطن.
وفي السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي هشام جابر إن بند سلاح حزب الله موجود حالياً في واشنطن مع قائد الجيش اللبناني ردولف هيكل، مشيرًا إلى أن الجانب الأمريكي سيطلب وعدًا من قائد الجيش بتنفيذ المرحلة الثانية من نزع سلاح الحزب شمالي الليطاني، التي تعني عملياً كل لبنان بما في ذلك شمالي البقاع.
وأضاف جابر لـ"إرم نيوز" أن قائد الجيش لا يستطيع تقديم أي وعد في هذا الشأن، لأن حزب الله مصرّ على عدم تسليم سلاحه إلا في حال توقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة، وهو ما لن يحصل، كما أن زج الجيش في معركة عسكرية مع الحزب أمر غير وارد أيضاً.
وأوضح جابر أن الحل يتطلب مزيدًا من الوقت وسحب هذا السلاح بالتفاهم مع الحزب، أما التزام قائد الجيش بهذا البند فهو أمر غير وارد، ولذا سقط هذا البند في واشنطن.
وأشار إلى أنه فيما يتعلق بمفاوضات واشنطن وطهران، ستستعمل الأخيرة سلاح حزب الله كورقة أساسية. على الرغم من خسارتها الكثير من نفوذها في المنطقة، فإنها لا تزال لديها أوراقاً قوية، من بينها الحوثيون وسلاح حزب الله والحشد الشعبي في العراق.
واستبعد جابر في ختام حديثه أن تتخلى إيران عن هذه الأوراق القوية لاستخدامها في المساومة مع الجانب الأمريكي.
وفي السياق، ذكرت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لوسائل إعلامية عن تسوية تشارك فيها عواصم عربية ودولية، وتقضي بإيجاد وضع ما لإنهاء سلاح "حزب الله" قوامها 7 نقاط، وأبرزها: إنهاء الدور العسكري للحزب، ومنحه ضمانات دولية بعدم الملاحقة ورفع اسمه عن لوائح الإرهاب، ودمج عناصره بالجيش اللبناني.
وأضافت المصادر أن من بين النقاط أيضاً وضع صواريخ “حزب الله” وأسلحته الثقيلة تحت إشراف دولي أو نقلها إلى أي دولة عربية، في مهلة لا تتجاوز الـ4 أشهر، وتمويل عربي-أوروبي لإعادة الإعمار وبدلات الإيواء والتعويضات، وانسحاب إسرائيل من كل النقاط المحتلة وإعادة الأسرى وحل مسألة مزارع شبعا.
وتابعت المصادر أن نقاطاً أخرى تم ذكرها وتتعلق بـ توقيع اتفاقية ربط نزاع بين لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة والدول الراعية للاتفاق بما فيها إيران، وتشكيل قوات أممية عربية-أوروبية-أمريكية لمراقبة وتنفيذ الاتفاق على الحدود بين لبنان وإسرائيل.
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور طلال العتريسي إن جميع المعلومات الواردة من أطراف مختلفة بما في ذلك الطرف الأمريكي، تشير إلى أنه لا يوجد على جدول أعمال التفاوض المتوقع إلا بند البرنامج النووي، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد ذلك في تصريح له، كما أن المسؤولين الإيرانيين يؤكدون الأمر نفسه.
وأضاف العتريسي لـ"إرم نيوز" أن ما يطرح إلى جانب البرنامج النووي، لا يتعدى احتمالات غير مؤكدة بأن يطلب الجانب الأمريكي التفاوض حول الصواريخ الباليستية، وليس حول سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن إيران رفضت حتى النقاش في موضوع الصواريخ الباليستية.
وأشار إلى أن التفاوض سيتمحور حول تفاصيل ما أنجزته إيران في برنامجها النووي، أي اليورانيوم المخصب والكميات الكبيرة التي تمتلكها، وماذا ستفعل بها، سواء الاحتفاظ بها أو بيعها أو نقلها إلى دولة أخرى، إضافة إلى مسائل الرقابة والتفتيش.
وبيّن أن موضوع حزب الله لن يكون ضمن إطار التفاوض، وأنه حتى الآن يبدو أن الوضع سيبقى على ما هو عليه في لبنان فيما يتعلق بالحزب.
ساره عيسى- إرم نيوز
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|