"القامشلي" يعود غداً إلى السلطة السورية… مطار مدني بإدارة مزدوجة تحوّل إلى عقدة عسكرية
يعود مطار القامشلي الدولي رسمياً غداً إلى وصاية الدولة السورية، وفق ما أعلن قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، في خطوة تُنهي مرحلة استثنائية من السيطرة الأمنية والعسكرية المتداخلة التي رافقت المطار طوال سنوات الحرب.
ويأتي هذا التطور بعد انسحاب قوات قسد من المطار، تنفيذاً لاتفاق مع الحكومة السورية، تزامن مع انسحاب تدريجي للقوات الروسية التي كانت تستخدم المنشأة منذ عام 2016. وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن مصادر سورية وروسية أن موسكو بدأت، منذ أكثر من أسبوع، سحب قواتها من المطار، على أن يُعاد انتشارها في غرب سوريا أو تعود إلى الأراضي الروسية.
وافتُتح مطار القامشلي في خمسينيات القرن الماضي كمطار مدني إقليمي، وشكّل لسنوات شريانا حيويا يربط محافظة الحسكة بالعاصمة دمشق وبمدن سورية أخرى، إضافة إلى دوره الإنساني في نقل الطلاب والمرضى وأبناء الجاليات السريانية والكردية والعربية. وحتى بعد اندلاع الحرب عام 2011، استمر المطار في تسيير رحلات داخلية متقطعة، وبقي واحدا من آخر المرافق التي حافظت على صلة جوية بين شمال-شرق سوريا ومناطق سيطرة الدولة.
غير أن الطابع المدني للمطار بدأ يتآكل تدريجيا. ففي عام 2016، دخلت القوات الروسية إلى المطار، ونشرت مروحيات ومعدات عسكرية، ما حوّله فعليا إلى قاعدة ذات استخدام مزدوج، مدني شكلي وعسكري فعلي. ورغم استمرار الرحلات الداخلية في بعض الفترات، إلا أن القرار الجوي والأمني كان خاضعًا لاعتبارات عسكرية، وسط وجود رمزي لمؤسسات الدولة السورية، في حين كانت مدينة القامشلي بمعظمها تحت نفوذ الإدارة الذاتية.
وخلال الأشهر الأخيرة، ومع تغيّر المشهد العسكري في سوريا، انسحبت القوات الروسية، ثم سلّمت قوات قسد المطار تمهيدًا لعودته الكاملة إلى سلطة دمشق. وبذلك، يُطوى فصل كان فيه المطار مدنياً بالاسم، عسكرياً بالاستخدام، ليعود اليوم إلى كنف الدولة السورية، وسط تساؤلات حول مستقبل تشغيله، وما إذا كان سيُعاد تفعيله كمرفق مدني خالص يخدم سكان المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|