من نهر إبراهيم وصولاً إلى كازينو لبنان.. توقيف باصات ومداهمات أمنية
"الميكانيزم" السوريّة ــ الإسرائيليّة تجتمع قريباً...عقدتا السويداء وجبل الشيخ حاضرتان
ذكرت قناة "الحدث" السعودية في تقرير لها يوم الجمعة، أن «لجنة الميكانيزم السورية- الإسرائيلية سوف تعود للاجتماع عما قريب»، وأضافت القناة في تقريرها، الذي قالت إن المعلومات الواردة فيه جاءت نقلا عن مصادر سورية مطلعة، أن «الضغوط الأميركية باتت حثيثة على الطرفين، بغرض وضع ضوابط جديدة لآليات التفاوض، يكون من شأنها النجاح في تحقيق اختراق وازن عما قريب».
والجدير ذكره في هذا السياق، أن موقع «ميدل إيست آي» كان قد ذكر في سياق تقرير سابق له، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أكد لنظيره السوري، في اتصال هاتفي في27 كانون الثاني الفائت، أنه «أعطى لرئيس الوزراء الإسرائيلي مهلة شهر، لإنهاء الصفقة الأمنية مع دمشق>. لكن التقرير المذكور كان قد ذكر أن حكومة نتنياهو من «الصعب لها أن تذهب بعيدا نحو ما يريده ترامب لاعتبارات عديدة، بعضها له علاقة بالهواجس الأمنية الإسرائيلية، وبعضها الآخر له علاقة بالموقف العام داخل إدارة ترامب».
كما ترى حكومة نتنياهو أن «موجة الضغوط الأميركية الراهنة عليها، تأتي بشكل خاص من المبعوث توم براك، وإن هذا الموقف لا يحظى بالإجماع داخل الإدارة الأميركية، التي تشهد انقساما داخلها حيال العديد من القضايا السورية، وعلى رأسها مسألة الإتفاق الأمني السوري - الإسرائيلي>.
وقد أفاد مصدر سوري مطلع في اتصال مع «الديار»، أن دمشق «أبلغت واشنطن أنها لا ترى مانعا يحول دون دوران عجلة التفاوض من جديد»، اضاف: «لكن موقفنا ثابت، وهو الإصرار على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط فصل القوات، الذي حددته اتفاقية «فك الاشتباك» الموقعة بين الطرفين عام 1974>.
يذكر هنا، ان وسائل إعلام اسرائيلية نقلت عن مصادر أن «تل أبيب» عبرت لواشنطن عن «استيائها الشديد لما جرى في مناطق شرق الفرات السوري مع الأكراد»، في إشارة إلى السيناريو الذي بدأ في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب يوم 7 كانون الثاني الفائت، وانتهى بالإعلان عن وقف لإطلاق النار بين الحكومة السورية و «قوات قسد» يوم 18 من الشهر ذاته، وصولا إلى اتفاق 30 كانون المنصرم، الذي قضى بوضع آليات ومهل لاندماج هياكل «قسد» في بنيان الدولة السورية ومؤسساتها، الأمر الذي مثل بالتأكيد تثقيلا للدور التركي في سوريا، على حساب نظيره الإسرائيلي. والراجح هنا، أن «تل أبيب» تتحسب لإمكان أن تنسحب مفاعيل ما جرى في الشرق إلى إحداثيات الجنوب السوري، بدعم وإسناد أميركيين أيضا.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر في «التحالف السوري - الأميركي> أن الزيارة التي قام بها مدير أمن السويداء الشيخ سلمان عبد الباقي المكلف من قبل الحكومة السورية، إلى واشنطن يوم 20 كانون المنصرم، كانت قد تمت بالتنسيق مع منظمة «مواطنون من أجل أميركا آمنة»، ومع شخصيات فاعلة مثل بكر غبيس. وقد أفادت تلك المصادر أن عبد الباقي أجرى العديد من اللقاءات، التي كانت تهدف إلى «مواجهة المحاولات الإنفصالية>، وحشد «المواقف الداعمة لوحدة الكيان السوري وسيادته على كامل ترابه الوطني».
وأضافت تلك المصادر أن توقيت الزيارة كان قد تحدد في أعقاب الخطاب التصعيدي للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية الثلاثة، الذي جدد فيه من خلال مقابلته مع صحيفة «يديعوت أحرونوت» في 13 كانون المنصرم، هجومه على السلطات السورية، مؤكدا على «فشل جميع محاولات لبناء دولة مدنية بدستور قائم على المساواة».
وفي إطار حالة الاستقطاب الحادة التي تمر بها المحافظة الجنوبية، والتي تشير تقارير إلى أنها باتت تمثل اليوم «حجر عثرة» أمام مسار حكومي، ماض نحو تحقيق الحد الأدنى من الاستقرار الداخلي، عبر الوصول إلى تفاهمات مع حكومة الاحتلال بضمانات أميركية، ووفقا لما أكدته «هيئة البث الإسرائيلية» في تقرير لها يوم الجمعة، أن تل أبيب» اشترطت في مفاوضاتها مع دمشق، بندا يسمح لها بتقديم دعم مباشر لأهالي السويداء من الدروز، وهو شرط اعتبرته أساسيا لحماية مصالحها الإستراتيجية >. وقد أكد التقرير أن «الإميركيين أخذوا هذا البند بعين الاعتبار عند وضع شروطهم».
وفي محاولة من السلطة للرمي بـ«قفاز التحدي» في وجه سلطات الأمر الواقع في المدينة، أطلق محافظ مدينة السويداء مصطفى البكور في 27 كانون الفائت، مبادرة حملت اسم «نحو مستقبل آمن للسويداء... خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحل يحفظ ظل المستقبل»، وقد أكد من خلالها على إن «الدولة اتخذت قرار البناء والاحتواء لأهالي السويداء>، داعيا إلى «الحوار الهادئ الذي يجمع بين ممثلين عن مختلف الأطراف، ويناقش قضايا المجتمع بموضوعية وشفافية»، على أن يكون ذاك عبر «لجنة حوار وطني تجلس حول طاولة واحدة، وتنظر في جميع القضايا التي تهم المجتمع».
إلا أن ردود الفعل على تلك المبادرة لم تقتصر على رفضها فحسب، بل تعدتها للدعوة إلى تظاهرات حاشدة تحت شعار «نكون أو لا نكون»، وهي التظاهرات التي جرت يوم 31 من الشهر الفائت، ونادت بشعارات مناهضة للحكومة السورية، ورفعت صور لرئيس الوزراء الإسرائيلي جنبا إلى جنب صور الشيخين موفق طريف وحكمت الهجري.
من المؤكد، أن الدعوة للتظاهر كانت ذات مرميين:
- الأول: شد عصب المناصرين للوضع الراهن، الذين راحت خياراتهم تتقلب على وقع الخيارات الكارثية، التي آلت إليها الأوضاع في المحافظة بعد نحو ستة أشهر على إعلان القطيعة مع دمشق.
- الثاني: شد العصب «الإسرائيلي»، المتراخي هو الآخر بمفاعيل التحولات الحاصلة على المشهد السوري، والضغوط الأميركية التي من المرجح لها أن تستمر لحين نفاد غاياتها.
عبد المنعم علي عيسى -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|