القرار النهائي بشأن الإضراب يصدر اليوم.... انقسام يعكس حجم المأزق!
"لماذا إهمال تسوية أزمة اللبنانيين الموقوفين بملفات الحرب السوريّة؟"
يطرح إقرار مجلس النواب مشروع موازنة العام الحالي بأصوات نيابية معدودة تحديات واسعة على مستوى الدعم السياسي الذي تحظى به في المرحلة المقبلة، إذ يجد النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أن "مشروع الموازنة كما أرسلته الحكومة وكما مرّره مجلس النواب بثقة خجولة أو بأصواتٍ قليلة هي أقلّ من أصوات نصف أعضاء المجلس النيابي، يطرح علامات استفهام ودلالات عدة".
ويحدد النائب البزري هذه الدلالات في حديث لـ"الديار"، أولاً "بغياب الفذلكة عن الموازنة، بينما كان من المفترض برئيس الحكومة أن يقدم في بداية الجلسة رؤيته لها، ما قد يبرر العديد من الأمور التي اعترض عليها النواب كقطع الحساب الذي هو مسؤولية ديوان المحاسبة ولم ينجزه، لأن هناك العديد من الأرقام التي لم ترد إلى ديوان المحاسبة حتى هذه اللحظة، وهذا ما يثير علامات استفهام حقيقية حول آلية الصرف التي اتبعت في السنوات التي لم تُقدّم فيها إلى ديوان المحاسبة".
أما الدلالة الثانية بحسب النائب البزري، فهي أن "الموازنة ضريبية بامتياز وبعيدة عن البعد الإستثماري، وبالتالي لا وعود خدماتية حقيقية فيها، أي أن الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة التي تمّت زيادتها على المواطنين لم تُترجم خدماتياً أو إستثمارياً وهذا ما يثير حفيظة النواب، بينما الدلالة الثالثة فتكمن في وجود العديد من المناطق التي تعاني من أزمات كبرى، إذ لم تلحظ الموازنة في الوزارات المعنية أي إمكانية لمقاربتها أو معالجتها، خصوصاً في ما يتعلّق بمجالات البيئة وغيرها، فيما الدلالة الرابعة فتمثلت في الضغط النيابي الواضح، كما في الشارع، باتجاه إعطاء المتقاعدين حقوقهم، والتي هربت من مواجهتها الحكومة عبر الهرب إلى الأمام، وتقديم وعد إلى النواب بوضع مشروع قرار في مهلة أقصاها 15 شباط الجاري، من أجل إنجاز هذا الأمر، إنما هذا لا يعفي الحكومة من أنها لم تكن تملك الأرقام الضرورية من أجل إنجاز هذا الأمر، حيث كانت حجة وزير المال بأنه لا يملك أرقاماً دقيقة قبل أن يعد بأي شيء، وذلك خوفاً من تكرار تجربة ما حدث في الماضي، ولكن كان من المفترض بالحكومة أن تكون قد قامت بهذا الأمر قبل الذهاب إلى مناقشة الموازنة، وبالتالي، فقد تمّ إقرار الموازنة، ولكن تمّ تمرير رسالة واضحة للحكومة، وما يثير التساؤل هنا، أن بعض الكتل غير الممثلة في الحكومة قد دعمت هذه الحكومة، في حين أن بعض الكتل المشاركة في الحكومة لم تدعم الموازنة، وهذا يدل بأن هنالك غيابا للتنسيق الحكومي في العديد من الملفات".
وفي الإطار المتعلق باستحقاق الإنتخابات النيابية بعد دعوة الهيئات الناخبة، يجد النائب البزري، أن "الجميع يعمل من اجل حصول الإنتخابات النيابية في موعدها، ولكن في الوقت نفسه، لدى الجميع تساؤلات وشكوك حول إمكانية إجرائها في موعدها لأسباب عدة، تتعلّق ببعض البنود الواردة في القانون، حيث أنه من الصعب تطبيقها وأهمها الدائرة 16، إضافة إلى الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة التي يحكى عن تحويلها إلى باركود، ولكن بالنسبة لنا، فإن دعوة الهيئات الناخبة هي دعوة روتينية على وزير الداخلية القيام بها ضمن المهلة الدستورية المحددة له، إلاّ أن التأجيل سيبقى خياراً قائماً حتى تُحسّم كل هذه الأمور".
وعن المشهد الجنوبي، يرى النائب البزري، أن "العدو الإسرائيلي يعتدي يومياً على لبنان، ولكن الفارق اليوم هو أن اعتداءاته بدأت تأخذ منحىً أكثر شدة وامتداداً أعمق في مناطق خارج جنوب الليطاني، وكأنه يمهّد للمرحلة الثانية، فيما لجنة الميكانيزم معطّلة في ضوء الخلافات بين أعضائها، إنما لا يملك لبنان إلاّ أن يصرّ على التمسّك بهذه اللجنة بانتظار قرارات دولية أكثر فاعلية، وبالتالي من المتوقع أن يكون هناك المزيد من التصعيد العدواني تجاه لبنان ومناطق عدة، وذلك مرتبط إلى حد كبير بالتوتر الإقليمي والعلاقات الأميركية ـ الإيرانية إلى حد كبير، ما يجعل من الضروري أن نبقى متمسكين بالوحدة الداخلية والتوافق حول حصرية السلاح وآلية وسرعة تنفيذه، وعدم السماح لأي توتر داخلي، خصوصاً وأننا نتوقع تصعيداً عدوانياً".
ورداً على سؤال حول الإتفاق حول الموقوفين السوريين الذي أعلنت عنه الحكومة مع سوريا، يسأل النائب البزري، عن "أسباب عدم قيام الحكومة إلى حل مشكلة الموقوفين الإسلاميين، بعدما حلّت مشكلة الموقوفين السوريين، الأمر الذي دفع بالعديد من النواب إلى استغراب تأخير الحكومة حل هذه القضية، خصوصاً وأن العديد من الموقوفين الإسلاميين، لديهم ملفات مرتبطة بالحرب السورية، وهو ما يضع الحكومة أمام مسؤولية إيجاد الحلول لهذا الملف الذي يثير الكثير من الإحتقان والتوتر، إضافة إلى الشعور بالغبن لدى شرائح كبيرة من المواطنين، حيث أننا وكمثلين للشعب اللبناني ولمناطق واسعة من لبنان، لا نستطيع أن نستمر بالسكوت على هذا الإهمال".
هيام عيد-الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|