محليات

"الضغط بالنار".. هل تحولت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى "لغة تفاوض"؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تواصل إسرائيل شن غارات جوية منتظمة ومكثفة على مناطق في جنوب لبنان، وأحيانًا على مناطق أعمق، مما رفع إجمالي الخروقات إلى أكثر من 10,500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024.

وقالت مصادر لبنانية مطلعة إن ما يلفت الانتباه في الموجة الأخيرة من الغارات الإسرائيلية على لبنان، هو تركيزها الملحوظ على مناطق سكنية ومدنية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت أهداف الغارات قد تحولت إلى سياسية- تفاوضية أكثر منها عسكرية بحتة. 

ويأتي التصعيد في الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان عقب تعطيل اجتماعات آلية مراقبة وقف إطلاق النار (المعروفة بـ"الميكانيزم") في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية لفتح قناة تفاوض مباشرة مع تل أبيب.

وأكدت المصادر، أن الغارات الإسرائيلية التي نفذت خلال الأيام الثلاثة الماضية أصابت مجمعات سكنية ومنازل وأحياء مدنية في بلدات مثل قناريت ويانوح والزهراني وجرجوع وأنصار وكفرحتى، وأسفرت عن خسائر بشرية مدنية بالإضافة إلى تهجير عائلات وتدمير منازل.

وفي الرواية الرسمية للجيش الإسرائيلي، فإن هذه الغارات تستهدف بنى تحتية تابعة لميليشيا حزب الله، مثل مستودعات أسلحة ومداخل أنفاق تخزين ومعسكرات تدريب ومواقع إطلاق صواريخ.  

ويعتبر الجيش الإسرائيلي، أن هذه الغارات تأتي كردّ على انتهاكات حزب الله، بما في ذلك إعادة بناء قدراته  العسكرية ونشر عناصره في مناطق الجنوب اللبناني.

وأوضحت المصادر في حديثها لـ"إرم نيوز"، أن بنك الأهداف العسكرية النوعية قد تضاءل بعد 15 شهرًا من الحرب، مما دفع إسرائيل إلى الانتقال نحو استهداف الجبهة الداخلية للضغط النفسي والسياسي.

وأشارت المصادر، إلى أن هذه الغارات تهدف إلى ممارسة أعلى درجات الضغط على الحكومة اللبنانية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل نزع سلاح ميليشيا حزب الله في شمال الليطاني وتسليم الأسلحة الثقيلة.

وترى المصادر، أن إسرائيل تستخدم الغارات كأداة لرفع سقف الضغط قبل أي اجتماعات للجنة المراقبة، وهو نهج يشبه استراتيجية "الضغط بالنار" التي اعتمدتها سابقًا لإحداث أكبر ضرر ممكن في أقصر وقت لكسر الإرادة السياسية دون الحاجة إلى اجتياح بري واسع.

وفي ظل هذه المعطيات، فإن السؤال المطروح الآن... هل تنجح الاستراتيجية الإسرائيلية في تصعيد غاراتها على أهداف مدنية في دفع ميليشيا حزب الله والدولة اللبنانية للرضوخ، أم أنها قد تعيد التصعيد إلى مربع الحرب المفتوحة؟
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا