محليات

الغضب يتمدّد من رومية إلى زغرتا… و"الآتي أخطر"!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تتوالى الإضرابات داخل السجون اللبنانية، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة وغياب المعالجات الجدية، فقد أعلن الموقوفون في سجن زغرتا بدء إضراب مفتوح عن الطعام، تضامنًا مع الإضراب الذي أُعلن سابقًا في سجن رومية، واحتجاجًا على ما وصفوه بسياسة "العدالة الانتقائية" التي تعتمدها الحكومة في مقاربة ملف السجون والموقوفين.

وفي هذا السياق، يؤكد المحامي محمد صبلوح، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن "ما يجري اليوم يأتي في إطار تضامن واضح بين السجون، على خلفية وعود أُطلقت سابقًا من رئيس الحكومة نواف سلام، مفادها أن أي إفراج عن موقوفين سوريين لن يتم قبل معالجة ملف الموقوفين اللبنانيين".

ويشير صبلوح إلى أن "هذا التعهّد قُدّم بشكل صريح أمام عدد من الوفود، وتم التأكيد حينها أن معالجة اكتظاظ السجون والملف اللبناني ستسبق أي مقاربة أخرى، إلا أن الوقائع على الأرض أظهرت عكس ذلك".

ويضيف: "اليوم تبيّن أن تلك الوعود قد تبخّرت، فقد اعترف رئيس الحكومة، خلال حديث مع أحد النواب، بعدم قدرته على اتخاذ أي إجراء، وأن الحل المطروح يمر عبر اتفاقية لمعالجة قضية الموقوفين السوريين، وهو أمر مرفوض بالنسبة لنا، ما يحصل هو تغييب للحقائق، كيف سيُفرج عن موقوفين سوريين، فيما يبقى اللبنانيون الموقوفون في الملفات نفسها داخل السجون".

ويشدّد صبلوح على أن "العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية أو خاضعة للمصالح، فلا يجوز تحرير فئة وترك أخرى قسرًا خلف القضبان، لأن ذلك يشكّل ظلمًا واضحًا ويقوّض مفهوم العدالة".

ويلفت إلى أن أزمة السجون باتت بنيوية، موضحًا أن "هناك ظلمًا حقيقيًا، وحالات ضرب وتعذيب، وموقوفين أمضوا ثلاث أو أربع سنوات دون صدور أحكام بحقهم، في وقت يستمر فيه تدفق موقوفين جدد، ما يزيد من حدة الاكتظاظ".

ويتابع: "نحن لا نطالب بعفو عام، لكن هناك مشاريع قوانين جاهزة منذ سنوات، موجودة لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري ولجنة الإدارة والعدل، ويمكن أن تساهم في تخفيف الاكتظاظ بشكل عادل، من خلال تخفيض السنة السجنية، ووضع سقف لعقوبات المؤبد والإعدام، وترحيل من يجب ترحيله من الموقوفين السوريين، إضافة إلى إخلاء سبيل من تجاوزت مدة توقيفه عشر سنوات، ما يسمح بمعالجة فعلية لأزمة السجون".

ويؤكد صبلوح أن "الفكرة الأساسية واضحة، المطلوب عدالة شاملة تُطبّق على جميع السجون ووفق الأصول القانونية، لا حلول انتقائية ولا فرض إجراءات بالقوة، لأن تحرير فئة وترك أخرى لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والظلم".

ويختم مشيرًا إلى أن "ملف السجون بات عمليًا خارج دائرة الاهتمام الرسمي، فلا نرى صورة واضحة للواقع، ولم نشهد أي نائب أو وزير يخرج ليشرح بوضوح ما يجري أو يقدّم خطوات عملية لمعالجة الأزمة، رئيس الحكومة أطلق وعودًا واضحة ثم تراجع عنها، فهل سيتحمل اليوم مسؤوليته ويصارح اللبنانيين بالحقيقة؟ أم سيستمر هذا الصمت؟"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا