"أمل" تعارض... فهل يفعلها رئيس الجامعة اللبنانية؟
تعود الإنتخابات الطالبية إلى الجامعة اللبنانية، بعد انقطاع دام 17 عاماً منذ العام 2009، على وقع التشنجات والإشكالات التي شهدتها فروع الجامعة آنذاك، في ظل التوتر السياسي والأمني بعد زلزال العام 2005.
أشارت معلومات موقع mtv الى أن القرار اتُّخذ، خلال الاجتماع الذي عُقد بدعوة من رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، بحضور غالبية المجالس التربويّة في مختلف الأحزاب، ليبقى البحث قائماً حول موعدها النهائي في ظل مطالبة المكاتب التربوية بمنحها بعض الوقت الإضافي ليتسنى لها التحضير للاستحقاق.
اقترح بدران خلال الاجتماع أن تكون الانتخابات في الأسبوع الأخير من شباط، إلا أنه أبدى مرونة حيال تأجيلها إلى الأسبوع الأول أو منتصف آذار، على أن تُعقَد اجتماعات لاحقة استعداداً لتفاصيل العملية الانتخابية. وكان عرض بدران على المجتمعين خطة أمنية ولوجستية متكاملة للانتخابات، تعكس الاستعداد الكامل لإجراء الانتخابات، وتتضمن التفاصيل العملية والتنسيق مع الوزارات والأجهزة الرسمية المعنية.
يشار إلى أن الانتخابات إذا حصلت ستُجرى وفق القرار رقم 2362، أي "النظام الداخلي للاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية"، من دون أي تعديل جديد، وهو النظام الذي صدر عام 2019.
الاقتراح القواتي
يؤكد رئيس مصلحة الطلاب في حزب القوات اللبنانية عبدو عماد، في حديث لموقع mtv، أن "القوات جاهزة للانتخابات"، مفضّلاً تأجيلها لمدة لا تتعدّى أواخر شهر آذار، مشيراً إلى أن هذا الاستحقاق لم يحصل منذ 17 عاماً ويحتاج إلى مهلة شهرين للتحضير له. ويعتبر أن "الانتخابات في "اللبنانية" هي استحقاق وطني ديمقراطي يجب أن يحصل، ونرفض تأجيلها لتطييرها".
وحول الاستعدادات للاستحقاق، يلفت عماد إلى أن "مصلحة الطلاب في القوات موجودة في الجامعة اللبنانية منذ العام 1991 والمكاتب في الفروع موجودة بغض النظر عن وجود انتخابات من عدمه"، كاشفاً أن الدائرة الأكثر نشاطاً هي في الجامعة اللبنانية، لا سيما الفرع الثاني، الذي سيكون أمّ المعارك القواتية.
ويشدد عماد على أن "القوات على علاقة جيدة بالجميع، وخوضُنا معركة انتخابية لا يعني أبداً وجود إشكالات، وبعد الانتخابات نعمل جميعاً لمصلحة الجامعة"، مشيداً بالاستحقاقات الانتخابية في الجامعات الخاصة، التي لم تشهد "ضربة كفّ" رغم الانقسامات والتشنجات التي يشهدها البلد.
جهوزية اشتراكية
لا يختلف موقف الحزب التقدمي الاشتراكي كثيراً عن "القوات"، حيث يرفض أمين عام منظمة الشباب التقدمي عجاج أبي رافع تأجيل انتخابات الجامعة اللبنانية ولو ليوم واحد، مؤكداً الجهوزية لها لا سيما في الفروع التي تتواجد فيها المنظمة، وإن كانت المعركة الأم بالنسبة اليها في الفرع الأول في الحدت.
ويقول أبي رافع، في حديث لموقع mtv: "بالنسبة الينا يجب أن تحصل بغض النظر عن ضيق الوقت، وسنقوم بالإستعدادات اللازمة خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين، وسنعمل على تشكيل المكاتب الطالبية حيث لا يوجد لدينا كي نكون جاهزين انتخابياً".
وينبّه من أي ضغوط بهدف التأجيل، قائلاً: "هذا الأمر غير مفيد لأننا سنكون قد دخلنا في مرحلة التحضير للإنتخابات النيابية، وسيكون مقدّمة لتأجيلها الى العام المقبل، ونخشى من أن هكذا خطوة قد تطيّر الانتخابات".
وفيما يشير إلى أن "الإنتخابات ستجري وفق القانون النسبي واللوائح المقفلة، من دون صوت تفضيلي"، يكشف أن هذا الامر سيدفع الأحزاب بطبيعة الحال إلى إجراء تحالفات ومفاوضات فيما بينها.
ويؤكد أبي رافع أن "منظمة الشباب التقدمي جاهزة، فهذا مطلب تاريخي لها، وهي تأسست من رحم الجامعة اللبنانية والانتخابات الطالبية ومجالس فروع الطلاب". ويضيف "طوال السنوات الـ17 الماضية كانت فروع الجامعات تُعيَّن تعييناً، ما شكّل عبئاً على الطلاب وادى إلى قتل الحياة الديمقراطية في الجامعة وعقّد التواصل بين الإدارة والطلاب. وبهذه الخطوة نعيد العملية الديمقراطية إلى الجامعة، وسيشعر الطالب أن بإمكانه ممارسة حياته السياسية واختيار ممثليه".
رفض "أمل"
لا توافق حركة أمل على الاستعجال بإجراء الاستحقاق، بعدما أبلغ رئيس الجامعة المكاتب التربوية بشكل مفاجئ قراره وتعيينه الأسبوع الأخير من شباط كموعد له.
ويطرح مسؤول مكتب الشباب والرياضة المركزي في الحركة علي ياسين، عبر موقع mtv، سلسلة أسئلة حول سبل ضمان نجاح الانتخابات كما الاستعدادات اللوجستية لها، معلّقاً بالقول: "ما بدنا نسلقها سلق".
وفيما يشدد ياسين على "أننا مع الإنتخابات أمس قبل اليوم ونحن شركاء في إنجاحها"، مؤكداً كل الاستعداد لها وأن "حركة أمل قوة حاضرة ولا نخاف الاستحقاق وقد خاضت الانتخابات منفردة في الجامعات الخاصة وفازت"، يقترح تحديد موعدٍ آخر لها في أيار أو كانون الأول المقبلين، معتبراً أن "هدفنا إجراء انتخابات ناجحة لا صورية، وانتخابات تؤدي إلى تشكيل مجلس طلبة الجامعة اللبنانية من دون أي معيار طائفي، وهذا ما نطح اليه".
ويؤكد ياسين ضرورة إجراء الانتخابات في العام 2026 وعدم ترحيلها الى 2027، لكن تحديد أي موعد وفق إعلان مسبق يفسح بالمجال لاتخاذ الخطوات المطلوبة من دعوة الهيئات الناخبة وتوزيع لوائح الشطب لأكثر من 60 ألف طالب وشرح الانتخابات للطلاب وغيرها من الإجراءات التي تضمن شفافية ونزاهة الإنتخابات.
وفيما يطالب رئيس الجامعة بالدعوة إلى إجراء ورشة عمل حول الانتخابات، يكشف أن النقاشات لا تزال قائمة بين كافة المكاتب التربوية.
تتجه الأنظار إلى قرار رئيس الجامعة، ومدى إصراره على موقفه وقدرته على تجاوز الآراء المطروحة، لا سيما الرأي المتحفّظ على خطوته داخل بيته السياسي، والذي عبّرت عنه حركة "أمل".
نادر حجاز - موقع MTV
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|