"التطبيق فوراً".. واشنطن تكثف الضغط على لبنان لنزع سلاح حزب الله
كشفت مصادر لبنانية مطلعة عن ضغوط أمريكية تمارس على الحكومة اللبنانية للدفع نحو تطبيق فوري لخطة حصر السلاح في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، بعد تقديم الجيش خطته في فبراير/ شباط المقبل وإقرارها في مجلس الوزراء.
وأكدت المصادر، أن الطلب الأمريكي بتطبيق فوري لخطة حصر السلاح شمال الليطاني جرى تقديمه عبر السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى إلى الحكومة اللبنانية.
وكان السفير عيسى، أكد في تصريحات سابقة أن نزع سلاح ميليشيا حزب الله شمال الليطاني يُعتبر اختباراً حاسماً لقدرة الدولة اللبنانية على بسط سيطرتها على الأسلحة غير الرسمية.
وشدد السفير عيسى على أن "تحديد المهلة الزمنية هي الأمر الأكثر أهمية" لإزالة الأسلحة شمال الليطاني، مضيفاً، "نأمل أن يبدأوا سريعاً وينتهوا سريعاً أيضاً".
وبحسب المصادر اللبنانية التي تحدثت لـ"إرم نيوز" فإن الطلب الأمريكي بتطبيق فوري لنزع سلاح ميليشيا حزب الله شمال الليطاني وفق مهلة زمنية محددة، يعكس مخاوف واشنطن من أن تظل خطة الجيش لحصر السلاح مجرد إعلانات دون تنفيذ، خاصة مع رفض الميليشيا التعاون في المرحلة الثانية.
وكانت قيادة ميليشيا حزب الله أعلنت رفضها التعاون في المرحلة الثانية، محذرة من "حرب أهلية محتملة" إذا امتد نزع السلاح شمال الليطاني.
ووفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أواخر 2024، الذي يعتمد على قرار مجلس الأمن 1701 لعام 2006، فقد تم النص على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الدولة جنوب الليطاني، وتوسيع ذلك تدريجياً لتشمل المناطق الأخرى.
وفي سبتمبر/ أيلول 2025، اعتمدت الحكومة اللبنانية خطة حصر السلاح التي قسمت عملية نزع السلاح إلى مراحل: الأولى جنوب الليطاني (من الحدود الإسرائيلية إلى النهر)، والثانية شمال النهر حتى نهر الأولي.
وكان الجيش اللبناني أعلن في 8 يناير/ كانون الثاني 2026 إكمال المرحلة الأولى من الخطة، مشيراً إلى أنه حقق "سيطرة عملياتية" على المنطقة جنوب الليطاني، باستثناء المناطق المحتلة من إسرائيل.
وأكد البيان العسكري، أن الخطة "دخلت مرحلة متقدمة"، مع الالتزام بحصر السلاح في يد الدولة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى. ومع ذلك، لم يعلن الجيش صراحة عن نزع سلاح "حزب الله" بالكامل في الجنوب، مشيراً إلى أن "العمل في القطاع لا يزال مستمراً".
وترى الولايات المتحدة، التي قدمت دعماً عسكرياً للجيش اللبناني بلغ 230 مليون دولار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في خطة حصر السلاح فرصة لتعزيز سيادة الدولة اللبنانية وإضعاف نفوذ ميليشيا حزب الله، المدعوم من إيران.
يشار إلى أن واشنطن تدرس تعزيز دعمها للجيش، بما في ذلك التدريب والمعدات، لمساعدته في توسيع السيطرة شمال الليطاني، خاصة مع انسحاب تدريجي محتمل لقوات الأمم المتحدة "يونيفيل".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|