السفارة الأميركية تصدر بياناً حول العقوبات لدعم الشعب الإيراني
لبنان: بيع الأوهام في سوق السلاح!
لا داعي للكثير من القراءة في "فناجين" الدبلوماسية الدولية، فكل ما يجري اليوم من تحضيرات لمؤتمرات الدعم، تحت مسميات براقة وعناوين فضفاضة، ليس سوى محاولة بائسة لـ "تعبئة الفراغ" بأحرف أولى لمشاريع ميتة سريريًا. نحن لا نتحدث عن خطط إنقاذ، بل عن عملية "تجميل" لواقع بشع، وعن محاولات دولية لتقطيع الوقت لا أكثر.
الحقيقة التي يرفض البعض في بيروت سماعها، رغم أنها تتردد في أروقة "الخماسية" وفي صالونات الدول الصديقة، هي أن زمن "الشيكات المفتوحة" قد انتهى إلى غير رجعة. المعادلة واضحة كالشمس: لا مساعدات، لا استثمار، ولا إنقاذ... طالما بقي السلاح هو الحاكم بأمره. المجتمع الدولي ليس جمعية خيرية، ولن يقبل بأن يمول "كانتونًا" إيرانيًا على المتوسط تحت مسمى "الدولة اللبنانية".
تتحرك باريس، تفتح الصالونات، وتنظم المؤتمرات، لكنها تدرك قبل غيرها أن "كلمة السر" ليست في "الإليزيه". الجميع يعلم أن قرار الدعم الحقيقي مصطدم بجدار الاستعصاء الذي يبنيه "حزب الله". فكيف لدولة أن تطلب العون وهي لا تملك مفتاح غرفتها السوداء؟ وكيف لمانح أن يضع أمواله في ثقب أسود يديره الحرس الثوري؟
لبنان اليوم ليس أكثر من "رهينة" في غرفة انتظار كبرى. ننتظر جلاء الدخان في طهران، ونترقب عدادات التصعيد الإسرائيلي. هو وقت مستقطع، لكنه وقت مكلف من لحم اللبنانيين الحي. نحن أمام مشهد عبثي: سلطة تتسول المساعدات في النهار، وتغطي "خاطفها" في الليل.
إن محاولة الفصل بين "الرغيف" و "الرصاصة" في لبنان هي قمة الوهم. العالم قال كلمته: استعيدوا دولتكم، استعيدوا قراركم، فكّوا أسر مؤسساتكم من سطوة السلاح... وعندها فقط، قد تفتح الخزائن. أما الاستمرار في سياسة "التذاكي" وتدوير الزوايا، فلن ينتج إلا مزيدًا من الانهيار، ومزيدًا من المؤتمرات التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به.
باختصار: المشكلة ليست في نقص "المؤتمرات"، المشكلة في وفرة "السلاح" وغياب "الدولة".
أسعد بشارة - نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|