فقدان الممانعة مقومات بقائها يدفع إسرائيل للتروي بحروبها
فيما تستمر الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل بالإشارة الى ان الحرب ضد حزب الله تقترب ولا مفر منها، تحدث موقع "واللا " الإسرائيلي عن وجود عدة أسباب تجبر تل ابيب على التروي وعدم الانجرار الى حرب جديدة وهي :
أولا، ان المنطقة الحدودية هادئة، فحزب الله لا يكتفي فقط بضبط النفس تجاه وجود خمسة مواقع إسرائيلية داخل لبنان بل لا يرد أيضا على الهجمات الإسرائيلية اليومية ضده حتى اغتيال رئيس اركان الحزب الذي وقع قبل شهر لم يجرّ الى رد فعل من جانبه .
ثانيا الادراك ان مسألة نزع السلاح تحتاج الى وقت، فإسرائيل بكل قدراتها لا تنجح في جمع كل السلاح غير القانوني الموجود داخلها في الوسط العربي خصوصا البدوي. لذا التحدي صعب والمهمة ستتطلب من الحكومة اللبنانية وجيشها سنوات طويلة لاتمامها .
ثالثا، الحزم الأميركي اذ تعتبر اسرائيل ان من الأفضل تجنب الاحتكاكات غير الضرورية مع الولايات المتحدة الأميركية . فواشنطن مصممة على منح فرصة للبنان لحصر السلاح بيد الدولة . واذا شنت إسرائيل حربا ضد حزب الله في وقت يسود فيه الهدوء على طول الحدود فأنها ستخلق توترا لا داعي له بينها وبين الإدارة الأميركية والرئيس ترامب تحديدا المُفاخر بوقف الحروب وتحقيق السلام .
النائب بلال الحشيمي يقول لـ "المركزية " ان إسرائيل بمساعدة أميركية اسقطت ما يعرف بمحور الممانعة بالكامل بدءا من غزة مرورا بسوريا الأسد وصولا الى حزب الله في لبنان وانتهاء بايران وفنزويلا . بالتالي باتت في غاية الاطمئنان لأمنها وحدودها . واكثر من ذلك هي نجحت في زعزعة دول الطوق من الداخل وشغلتها بانشقاقات ونزاعات داخلية تغنيها عن القيام بحروب . في لبنان لا قيامة للدولة ما لم يسلّم حزب الله سلاحه الذي فقد مبرر وجوده وقيمته العسكرية بدليل عدم استخدامه، رغم الضربات اليومية التي تستهدف عناصره وبيئته واحتفاظ إسرائيل بالأراضي والنقاط المحتلة وامتناعها عن تسليم اسراه وابعاده بالكامل عن جنوب الليطاني . إضافة تل ابيب تقود حربا دبلوماسية ونفسية على اللبنانيين لدفعهم الى المطالبة بنزع السلاح ليس ما بين نهري الليطاني والاولي فقط بل في كل لبنان ، في حين حزب الله لم يقتنع بعد بالواقع الجديد الذي يحكم المنطقة والعالم . عليه ان يدرك ان إسرائيل وحدها المرتاحة الى ما حل بالاقليم وتحديدا رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو الذي لديه المبررات لبقائه في السلطة .
ويتابع : للأسف لبنان نتيجة الهزيمة التي حلت به بسبب حرب الاسناد فقد كل أوراقه التفاوضية حتى ورقة حزب الله جرى تسليمها لإيران .على قادة الحزب التعقل والاتعاظ بعد خسارة كل مقومات البقاء والتحول الى العمل السياسي والانخراط في الدولة لنبنيها معا قبل ان يصبح مرذولا حتى من بيئته .
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|