"على حزب الله وإيران التنبه"... السنيورة يحذّر من معارك مدمرة
هل تنجح واشنطن بإسقاط النظام الإيراني وينجو لبنان من الحرب؟
مع صبيحة كل يوم تتّسع بقعة الزيت الإحتجاجية في إيران ضد النظام وما ألحقه بشعبه من فقر وضيق، لأسباب تتصل بإهدار عائدات النفط على التسليح والأذرع المسلّحة التي غذّاها نظام السيد علي الخامنئي، من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى اليمن مروراً بالعراق وصولاً إلى غزة من دون إغفال سوريا، تحت شعار القضية الفلسطينية وتحرير فلسطين من خلال محاربة الكيان الصهيوني، علماً ألّا رابط طائفياً بين إيران الشيعية وفلسطين السنية كما لا توجد مقدّسات شيعية في القدس.
سعى نظام الملالي إلى حيازة السلاح النووي والصواريخ البالستية الفرط-صوتية وخضع للعقوبات الدولية القاسية بسببها، مفضّلاً تغذية شعبه بالشعارات الطنانة والرنانة، عوض التغذية المتكاملة والحياة الكريمة والتوق إلى الحرية، فاعتمد القمع عند كل تحرّك إحتجاجي، طلباً للحرية كما في قضية "مهسى أميني" منذ ثلاث سنوات، وما أعقب مقتلها على يد شرطة الأخلاق من خروج طلاب الجامعات إلى الشوارع، وما رافقه من قمع للمتظاهرين وسقوط عدد منهم بين قتيل وجريح والزجّ بآخرين في المعتقلات، على الرغم من خروج النظام بخبر حلّ شرطة الأخلاق لإحتواء الموقف.
المزيد من إنهيار العملة وارتداداته على الوضع الإقتصادي والمعيشي أخرج الإيرانيين عن صمتهم وصبرهم الاستراتيجي المعتمد منذ عقود، ولم ينفع مبلغ السبعة دولارات التي صرفها الحكم لكل أسرة، كمساعدة إجتماعية شهرية، في إمتصاص الغضب الشعبي، وسط معلومات عن تحويل خمسة وتسعين مليار دولار إلى روسيا واستعداد الخامنئي وأسرته وحاشيته للفرار باتجاه موسكو، إن خرجت الأمور عن السيطرة ودخلت الولايات المتحدة وإسرائيل على خطّها بشكل مباشر.
ويرى خبير في العلاقات الدولية "أن الوضع في إيران يختلف اليوم عن أية فترة سابقة، فهو يمرّ بأضعف لحظاته بعد تفكك أذرعه في المنطقة والضربات العسكرية التي تلقّاها في تموز الماضي، وقضت على قسم كبير من قدراته العسكرية والنووية وكبار قادته العسكريين وعلمائه النوويين، وهو اليوم يواجه تحديات كثيرة إثر تراجع سطوته على المستوى الإقليمي، وضرب منبع تمويله وتمويل القوى المسلّحة التي تدور في فلكه، مع إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وإقتياده إلى الولايات المتحدة". ويضيف الخبير "أنّ المعركة العسكرية لم تنتهِ مع تل أبيب وواشنطن المستعدة لتوجيه ضربة كبيرة جداً للنظام الإيراني، في حال إستخدام العنف ضد المحتجين السلميين، وهو ما جاء على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه، وسط خطط عسكرية وسيناريوهات كثيرة وضعها المستوى العسكري لكيفية التعاطي مع ما يجري في الشارع الإيراني، إن عبر المزيد من الضغوط وتقديم الدعم للنشطاء السياسيين المعارضين وإن عبر تحرّك عسكري" .
أما على المستوى الداخلي، فيقول الخبير "يواجه نظام الخامنئي أزمة إقتصادية ومعيشية غير مسبوقة، بالإضافة إلى أزمة الخلافة مع تقدّم رأس النظام في السن وتراجع قدراته الصحية والعقلية لقيادة الدولة، فبتنا أمام نظام يفقد مشروعيته ومقومات إستمراريته أمام شعب غاضب، وبات أمام واقعين أحلاهما مرّ بالنسبة إليه: الإستمرار يعني المزيد من سفك الدماء، أو السقوط ما يعني فتح صفحة جديدة للشعب الإيراني ولشعوب المنطقة".
ومع ترقّب إسرائيل والولايات المتحدة مسار التظاهرات في الشارع الإيراني، يبدو أن أية ضربة إسرائيلية واسعة للبنان قد جُمّدت حالياً وفي المدى المنظور، إذ إن أيّ تحرّك ضد النظام في طهران يعني نهاية المحور، من دون الحاجة إلى معركة جديدة مع حزب الله قد تكلّف إسرائيل خسائر بشرية هي في غنىً عنها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|