محليات

وزيرة السياحة: اختيار البابا لاوون للبنان أثبت قدرة الدولة على تنظيم حدث دولي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أكدت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود في حديث الى برنامج "حوارات السراي"، الذي تقدمه الزميلة ندى صليبا عبر "تلفزيون لبنان"، أن "فترة الأعياد شكلت محطة سياحية استثنائية في لبنان، عكست عودة تدريجية للثقة بالبلد، سواء من المغتربين اللبنانيين أو السياح العرب والأجانب"، مشيرة إلى أن "الحركة السياحية خلال هذه الفترة فاقت التوقعات وسجلت أرقاما لافتة مقارنة بالسنوات الماضية".

وأوضحت أن "لبنان استقبل خلال فترة الأعياد أعدادا كبيرة من الوافدين، غالبيتهم من المغتربين اللبنانيين، إلى جانب سياح من الدول العربية ولا سيما الخليجية، بالإضافة إلى زوار من أوروبا والولايات المتحدة. ورغم عدم صدور أرقام نهائية دقيقة بعد، أشارت إلى أن التقديرات المتداولة تتحدث عن نحو 700 ألف وافد، وهو رقم يتجاوز بكثير ما كان متوقعا".

ولفتت إلى أن "هذا الإقبال انعكس حركة نشطة في مختلف المناطق اللبنانية، حيث امتلأت المطاعم والفنادق، وسجلت نسب إشغال مرتفعة، كما شهدت الطرق والمطار ازدحاما ملحوظا".

واعتبرت أن "هذه الحركة تشكل مؤشرا اقتصاديا مباشرا، إذ يستفيد منها مجمل الاقتصاد اللبناني، من قطاعات الخدمات والنقل والتجارة، وصولا إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة".

وقالت: "ما ميز موسم الأعياد هذا العام، هو الطابع الوطني الشامل للاحتفالات، إذ لم تقتصر الأجواء على العاصمة بيروت، بل امتدت من الشمال إلى الجنوب، حيث نظمت البلديات نشاطات وزينت الساحات العامة، في صورة تعكس لبنان الحقيقي القائم على العيش المشترك، حيث يحتفل اللبنانيون معا بمناسبات كل الطوائف".

وفي سياق متصل، شددت وزيرة السياحة على أن "زيارة قداسة البابا لاوون إلى لبنان شكلت حدثا وطنيا وروحيا بالغ الأهمية، ومصدر دعم معنوي كبير للبنانيين، ورسالة ثقة واضحة إلى العالم". واعتبرت أن "اختيار لبنان ليكون من أوائل المحطات الخارجية لقداسته عكس مكانته الخاصة، وأثبت قدرة الدولة اللبنانية على تنظيم حدث دولي كبير في ظروف دقيقة".

وأشارت إلى أن "مشاهد استقبال البابا منذ وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي، وتنقله في شوارع العاصمة، ولقاءاته مع مختلف المرجعيات الدينية والسياسية والشباب، أظهرت صورة جامعة للبنان، وأسهمت في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار، ما شجع العديد من الزوار على اتخاذ قرار المجيء إلى لبنان والبقاء لفترات أطول".

وأكدت أن "نجاح الموسم السياحي، ولا سيما خلال فترة الأعياد وزيارة البابا، لم يكن ليتحقق لولا التنسيق الوثيق مع وزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية، وفي مقدمها الأمن العام وشرطة السياحة". وأوضحت أن "هذا التعاون أساسي لضمان سلامة الزوار والمواطنين، وتأمين بيئة آمنة تعزز الثقة بلبنان كوجهة سياحية".

أضافت: "ان وزارة السياحة تعمل بشكل دائم مع وزارة الداخلية لمراقبة التزام المؤسسات السياحية المعايير المعتمدة، بما يضمن حماية السائح وتحسين جودة الخدمات".

وعن دور وزارة السياحة، شددت على أن "الوزارة ليست جهة تشغيلية، بل جهاز منظم ومشرف يضع الأطر العامة، ويعمل على التنظيم والرقابة والتنسيق مع مختلف الوزارات المعنية"، مؤكدة أن "الأولوية اليوم هي إعادة تنشيط السياحة على مدار السنة، وليس فقط في موسم الصيف".

وأعلنت أن "الهدف الأساسي يتمثل في زيادة أعداد السياح من الدول العربية والأجنبية، وتعزيز دور المغتربين من خلال تحويل زياراتهم من طابع عاطفي إلى فرصة اقتصادية واستثمارية"، معتبرة أن "ما تحقق خلال فترة الأعياد وزيارة البابا يشكل خطوة أساسية على طريق استعادة لبنان لدوره السياحي والاقتصادي في المنطقة".

كما اكدت لحود ان "وزارة السياحة وضعت الرقمنة في صلب اولوياتها باعتبارها هدفا اساسيا من شأنه احداث تحول جذري في العمل الاداري والحد من التدخلات والفساد عبر تعزيز الشفافية وتسريع انجاز المعاملات".

واشارت الى ان "اعتماد المعاملات الالكترونية والرقمية يسهل حياة المواطنين والمستثمرين على حد سواء ويخلق بيئة اكثر جاذبية للاستثمار السياحي".

وشددت على ان "مشروع الرقمنة يجري تنفيذه بالتنسيق مع وزارات أخرى، لان توحيد الانظمة الرقمية بين الادارات يتيح مقارنة البيانات وتبادل المعلومات بشكل فعال. كما يساهم في حفظ الارشيف الوطني الذي لا يزال حتى اليوم يعتمد بشكل كبير على المعاملات الورقية"، مؤكدة ان "الانتقال الى الارشفة الرقمية بات ضرورة ملحة".

وفي هذا الاطار كشفت ان "من ابرز اولويات الوزارة العمل على وضع سياسة وطنية للسياحة مبنية على البيانات"، موضحة ان "غياب قاعدة بيانات سياحية دقيقة كان عائقا اساسيا امام التخطيط السليم". واكدت ان "الاعتماد على الانطباعات او التمنيات لا يؤدي الى نتائج ملموسة في حين ان الارقام الدقيقة تتيح وضع سياسات واقعية وفعالة".

واوضحت ان "الوزارة بدأت بالتعاون مع القطاع الخاص لجمع بيانات اساسية من بينها اعداد السياح بحسب الجنسيات، مستوى انفاقهم، مدة اقامتهم، اماكن صرفهم، ونسب الاشغال الفندقي الشهرية في مختلف المناطق، بالاضافة الى كلفة التشغيل التي تهم المستثمرين بشكل مباشر". كما لفتت الى "اهمية قياس تأثير المهرجانات السياحية وتوفير معلومات دقيقة عن دروب المشي، الخرائط السياحية، عدد الزوار، ومستوى السلامة".

تابعت: "ان البيانات تتيح ايضا تحديد حاجات سوق العمل السياحي مثل اعداد الطهاة وموظفي الاستقبال والمحاسبين. ما يساعد على سد الفجوات في القوى العاملة".

واعتبرت ان "اهمية البيانات تكمن في قدرتها على توجيه التسويق والترويج وتحديد الاسواق المستهدفة وترتيب الاولويات وتشجيع الاستثمار من خلال توفير الوضوح والتوقعات الدقيقة".

وفي سياق متصل، اكدت الوزيرة لحود ان "عودة لبنان الى المعارض السياحية الدولية تشكل خطوة محورية لاستعادة حضوره على الساحة السياحية العالمية". واشارت الى "مشاركة لبنان في معارض كبرى مثل سوق السفر العربي في دبي وسوق السفر العالمي في لندن، بالاضافة الى معارض UN Tourism ولا سيما في الرياض"، ولفتت الى ان "هذه المشاركات تساهم في استعادة ثقة الاسواق الدولية وابراز التنوع السياحي اللبناني رغم محدودية موازنة الوزارة، من خلال التعاون مع القطاع الخاص والاستفادة من العلاقات الشخصية".

وتوقفت عند اهمية العلاقة مع المملكة العربية السعودية، معتبرة ان "مشاركة لبنان في المعارض التي اقيمت في الرياض كانت بالغة الاهمية في ظل الاهتمام المتزايد بلبنان"، آملة "رفع الحظر عن سفر السعوديين الى لبنان، بما يفتح الباب امام عودة السياح السعوديين كما حصل مع دول الخليج الاخرى، لما لذلك من اثر ايجابي كبير على القطاع السياحي".

وفي ما يتعلق بمغارة جعيتا، اوضحت ان "اغلاقها سابقا شكل خسارة كبيرة للدولة، ما استدعى ايجاد حل سريع وقانوني ادى الى تسليم ادارتها موقتا الى بلدية جعيتا بالتعاون مع النادي اللبناني للتسلق Spéléo Club du Liban. واكدت ان الوزارة عالجت الاعتراضات التي اثارت بطريقة علمية بعيدة عن الشعبوية، وان الخبراء اكدوا عدم حصول اي ضرر".

واعلنت ان "دفتر الشروط لارشاد ادارة المغارة بات شبه جاهز وسيطرح قريبا للتلزيم وفق الاصول بهدف الحفاظ على هذا المعلم الطبيعي واستثماره بطريقة مستدامة".

واشارت الى "اهمية تعزيز السياحة الداخلية التي تشجع الانتماء الوطني وتدعم الحركة الاقتصادية في كل المناطق، معتبرة أن "تجربة زيارة اللبنانيين للجنوب والشمال والجبال والمناطق الساحلية والريفية تعزز الوعي الثقافي وتحقق دورة اقتصادية كاملة لكل المناطق طوال السنة"، لافتة الى الانشطة التي تنظمها البلديات مثل الاسواق الشعبية ومهرجانات الطعام ودروب المشي ورياضة التزلج. التي تعمل على خلق حركة سياحية مستمرة خارج موسم الصيف التقليدي".

وأوضحت أن "السياحة الثقافية والفنية تلعب دورا مهما في تغيير صورة لبنان بالخارج، مشيرة الى الاوبرا والحفلات الموسيقية والمتاحف التي تجذب السياح وتعزز الترويج للبلاد". كما لفتت الى "السياحة البيئية والريفية وزيارة المحميات الطبيعية وغابات الارز لدعم العودة للطبيعة والارتباط بالبيئة، بالاضافة الى السياحة الدينية التي تشكل مصدرا للثراء والتنوع الثقافي دون ان تكون مصدرا للانقسام".

ورأت ان "السياحة الطبية والمؤتمرات والرياضة كلها عناصر مهمة لتعزيز القطاع السياحي"، معتبرة أن "المطبخ اللبناني والمطاعم المحلية والخارجية تعد نقطة جذب رئيسية للسياح لما تتمتع به من شهرة عالمية"، مؤكدة على "تعاون القطاع الخاص على الصمود وفتح مطاعم جديدة رغم الظروف الصعبة".

وشددت على ان "الاستقرار والامن يشكلان الركيزة الاساسية لأي نهضة سياحية"، مؤكدة ان "تحسين صورة لبنان بالخارج ومتابعة تنسيق الاسعار والخدمات الاساسية كالكهرباء والمياه والصيانة مع وزارات الاقتصاد والجهات المعنية، يشكل عاملا مهما لجذب السياح والمستثمرين وضمان استمرارية القطاع، وتحقيق التوازن بين مدخول الدولة وتحمل كلفة الخدمات".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا