إضراب عام واعتصام… أساتذة التعليم المهني يرفعون السقف: لا للمماطلة
"أبو عمر" كاد أن يكون "رجل العام" في لبنان
كاد مصطفى الحسيان المعروف بـ»ابو عمر»، ان يكون رجل العام في لبنان، للقضية التي اثيرت حوله، بانتحاله صفة «امير سعودي»، بتوظيف من الشيخ خلدون عريمط، الذي كان يحرّك الساحة السياسية في لبنان، يذكي رئيساً للحكومة، ويعين نواباً ووزراء، دون ان يكتشفه احد، وهو يمارس «مهنة الاحتيال» مع مشغله عريمط منذ سنوات, وقد اعتاد السياسيون في لبنان على مثل هذه النماذج، وتعاطوا معها، مع كل دولة لها نفوذ في لبنان، فخضعوا لمسؤولي امن ومخابرات، وانحنوا امام رجال انظمة.
والقضاء قال كلمته بعد شهرين من اثارة القضية اعلامياً التي اذهلت اللبنانيين، واحتلت جلساتهم، لا سيما على اسماء الشخصيات التي تم التداول بها، وخضعت للاستجواب امام المدعي العام جمال الحجار، الذي احال القضية الى القاضي رجا حاموش، فاصدر قراره بتوقيف المجموعة المؤلفة من «ابو عمر» وعريمط ونجله محمد، الذي توارى عن الانظار، وتردد انه غادر لبنان، وهو الذي تحدث في «فيديو مصور»، عن ان والده يتم «تركيب فيلم» له من قبل اشخاص، ثبت انه خادع وكاذب، بعد ان تولت مديرية المخابرات في الجيش التحقيق مع المتورطين، وثبت انهم اختلقوا مسرحية «الامير الوهمي»، الذي كان يدير السياسة في لبنان بتدبير من عريمط، الذي يعرف تفاصيل الحياة السياسية، ويلقنها الى «ابو عمر»، الذي «يبتز» من تورطوا معه.
وفي نص القرار القضائي، الذي اتهمت فيه «المجموعة العريمطية»، تعكير العلاقة مع السعودية، التي فاجأها موضوع «ابو عمر» ومشغله عريمط وفق مصادرها، التي تابعت المسألة مع مديرية المخابرات، لتقصي الحقائق فحصلت على المعلومات، التي كان مدير المخابرات العميد طوني قهوجي نقلها الى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، لان احد المتورطين والمتسببين هو شيخ دين، شغل مسؤوليات في دار الفتوى، وذهل المفتي دريان مما سمعه من العميد قهوجي، حيث سبق ان جرى ترويج اخبار عن ان «ابو عمر» الامير الوهمي، هو من اوحى لاعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، بالتمديد للمفتي دريان في منصبه، برفع سن التقاعد من 72 الى 76 عاماً، وجرى ذلك في 9 ايلول 2023.
لكن مصادر في دار الفتوى نفت ذلك، واكدت ان لا صحة له اطلاقاً، وان التمديد رفضه دريان واصدر بيانا حوله، لكن المجلس الاسلامي الشرعي اجتمع وعمل وفق المادة 6 من القانون الصادر في 28 ايار 1956 وعدل سن التقاعد لمفتي الجمهورية لمدة اربع سنوات، ولمفتي المناطق سنتين، من 70 الى 72 عاماً.
وبعد صدور القرار القضائي بحق عريمط، فان دار الفتوى تعتبر بان هذا ما يعنيها من القضية، وسبق واعلنت في آخر اجتماع للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، انها تترك الكلمة للقضاء الذي عليه ان يتابع القضية، وفق مصادر دار الفتوى، التي تكشف بان الشيخ عريمط لا صفة له، وهو بات خارج الوظيفة او الخدمة منذ خمس سنوات.
وسبق ان اوقف عريمط عن ممارسة مهامه في قرار اتخذ، قبل عام من تولي دريان مسؤوليته في 15 آب 2014، لاسباب قانونية ومسلكية تراجع عنها المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى في 9 نيسان 2013.
والقضية التي اصبحت لدى القضاء، لكن تداعياتها لن تتوقف، واولها عند السعودية التي قام من يتكلم باسمها، وهي التي كانت تنتدب ممثلين لها لمتابعة الوضع اللبناني كنزار العلولا، وفي هذه المرحلة الامير يزيد من فرحان، الذي استاء كثيراً مما حصل، لا سيما من السياسيين اللبنانيين، الذين لا تنظر المملكة الى اغلبية منهم بثقة واحترام، وفق مصادر مطلعة على العلاقات السعودية ـ اللبنانية، التي تريدها الرياض خالية من «حيتان المال» واصحاب «المصالح الخاصة»، وهي تشترط مساعدة لبنان، ان تكون محاربة الفساد بندا اساسياً في عملية الاصلاح، وجاءت قضية «ابو عمر» وعريمط، لتكشف عن «عفونة السياسة في لبنان وصعود رائحة السياسيين منها».
هذه القضية، التي اصيبت السعودية فيها بانتكاسة، لن تمر دون مراجعة للوضع السني خصوصاً واللبناني عموماً، لان عريمط كان في مؤسسة دينية هي دار الفتوى، ومارس داخلها مسؤوليات متعددة، وبات من الضروري حصول اصلاح فيها، وفق ما تكشف مصادر مطلعة، وان السعودية لن تتأخر عن ذلك، وكذلك الوضع السياسي في الساحة السنية التي تفتقد الى مرجعية، وان كانت التعددية السياسية فيها جيدة، واصطف معظم سياسييها تحت سقف المملكة، الا انه لا بد للتطهيرات ان تمر بها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|