الصحافة

"حماس" تتحدى الدولة والتوافق الفلسطيني – اللبناني

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

الجيش اللبناني، بعد إنجازه المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني، يؤكد بإصرار أنه عازم على بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، في خطوة تصب في حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وتعكس عزم الدولة على إنهاء أي خلل أمني يهدد سيادتها.

مع اقتراب انطلاق المرحلة الثانية شمال الليطاني وصولًا إلى نهر الأولي، بما يشمل المخيمات الفلسطينية، يبرز سؤال جوهري يفرض نفسه: كيف يمكن لجميع الأطراف دعم هذا التوجه الوطني الحيوي بما يحفظ أمن واستقرار لبنان ومخيماته على حد سواء؟

تمسك حماس بالسلاح يثير الجدل

وسط هذا المسار الحاسم، تتجلى تضحيات الجيش اللبناني وجهود الحكومة لضبط السلاح غير الشرعي وتنفيذ القرارات الدولية، بينما تواصل حركتا "حماس" و "الجهاد الإسلامي" تهربهما من التعاون مع الدولة، ضاربتين بعرض الحائط كل التفاهمات بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

هذا الموقف يثير تساؤلات جدية حول خلفياته وتداعياته: هل هو مرتبط بحسابات سياسية وإقليمية تعكس تعقيدات المرحلة الراهنة؟ وما الجدوى من استمرار هذا السلاح في الأراضي اللبنانية في وقت يجمع فيه اللبنانيون والفلسطينيون على رفض التوطين والتمسك بحق العودة؟ 

التزام راسخ بتطبيق القرارات 

في ظل هذه التحديات، يبرز التزام ممثل الرئيس الفلسطيني في لبنان، ياسر محمود عباس بالتطبيق الكامل لقرارات الرئيس عباس، بما يشمل تسليم أسلحة الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت منظمة التحرير الفلسطينية، واحترام السيادة اللبنانية، مع التمسك بحقوق اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية في لبنان إلى حين عودتهم إلى أرض الوطن.

ونوه مصدر فلسطيني لـ "نداء الوطن" بـ "نجاح الجيش، بإنجاز المرحلة الأولى من خطة الحكومة، ولا مبرر الآن لوجود السلاح الفلسطيني على الأراضي اللبنانية. وأوضح أن "منظمة التحرير الفلسطينية، التزمت قرار الرئيس عباس، ترجمة لما جاء في القمة المشتركة مع الرئيس عون".

وطالب الفصائل الفلسطينية، التي هي خارج إطار "منظمة التحرير الفلسطينية"، وفي الطليعة حركة "حماس" و "حركة الجهاد الإسلامي"، بـ "تسليم السلاح من المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى الجيش اللبناني، فغير صحيح أن هذا السلاح مرتبط بالعودة إلى فلسطين، طالما أن اللبناني والفلسطيني، متوافقان على رفض التوطين والتمسك بحق العودة".

ورأى أن "حركة "حماس"، مطالبة بالتوقف عن محاولات التفكير بإيجاد أطر ومرجعيات بديلة عن "منظمة التحرير الفلسطينية"، ومحاولات السيطرة، ولها تجربة بالانقلاب، الذي حصل ضد السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، ودعم مجموعات وخلايا، ضد الحكم في الأردن، والوقوف إلى جانب مجموعات في سوريا، وتقديم الدعم إلى مجموعات إسلامية متشددة، لاستخدامها في أحداث ضد حركة "فتح"، واغتيال كوادر منها".

واعتبر أن حركة "حماس"، بتمسكها بعدم تسليم السلاح، تخرق التوافق اللبناني والفلسطيني، على حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما التزم به "حزب الله"، جنوبي الليطاني، وهو طرف لبناني، فكيف بفصيل غير لبناني، يستمر بامتلاك السلاح؟".

وقال: "إن المرحلة بالغة الدقة، وتتطلب مسارعة حركة "حماس"، إلى التزام المصلحة الفلسطينية، وليس أن تكون أداة لمحاور إقليمية، خاصة أن خطوة سحب السلاح من شمال نهر الليطاني، حتى نهر الأولي، ستنطلق، وتشمل القسم الأكبر من المخيمات الفلسطينية حيث  المطلوب أن تسلم حركة "حماس"، السلاح منه".

وأشاد بـ "التنسيق والتعاون، القائمين بين الدولة اللبنانية والمبعوث الخاص لرئيس دولة فلسطين محمود عباس، ياسر عباس، والخطوات التي قام بها، سواءً على الصعيد الداخلي الفلسطيني، أو مع الأطراف اللبنانية المعنية، حيث نلاحظ نتائج إيجابية لذلك".

في هذه المرحلة الحاسمة، لا مكان للمماطلة أو للالتفاف على قرارات الدولة اللبنانية وليس حصر السلاح بيد الجيش اللبناني  خيارًا، بل ضرورة وطنية. 

طارق ابو زينب - نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا