المؤشرات غير المطمئنة تتراكم.. لكن فرصة الخلاص لا تزال واردة
غداة سلسة غارات بانذارات وبلا انذارات استهدفت الجنوب والبقاع الغربي من النبطية الى جزين فصيدا، ليل الاثنين- الثلثاء، افاد موقع "واللا" نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن لا نية إسرائيلية للانسحاب من النقاط الـ 5 في لبنان، كما لا نية لتخفيف وجود القوات الإسرائيلية على حدود لبنان وستُشَنّ عمليات حتى في الضاحية الجنوبية لبيروت إذا لزم الأمر.
وقال المصدر إن "حزب الله ينسّق عملياته مع الجيش اللبناني ما يثير مخاوف إسرائيل من أن يتعمّق التعاون بينهما وقد نُقل هذا القلق إلى الجانب الأميركي".
كما أشار إلى أن "إيران تستمر في نقل أموال ووسائل قتالية إلى حزب الله مباشرة وعبر سوريا".
في موازاة التطورات الميدانية والتسريبات الاعلامية المقلقة هذه، يعقد اجتماع الميكانيزم اليوم مبدئيا، على مستوى العسكريين فقط ومن دون مدنيين، علما ان تطعيم اللجنة بمدنيين دعمها وعزز دورها، او هكذا كان يفترض ان يكون، ما يعني ان غيابهم اليوم يشكل تراجعا في مسار الخيار الدبلوماسي لتسوية الامور بين لبنان وإسرائيل.
كل ما تقدم، لا يطمئن أبدا، بحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، ويدل على ان الجهود المبذولة والوساطات العربية والدولية، لاقناع تل ابيب بمنح لبنان مهلة اضافية لاستكمال تطبيق خطة حصر السلاح، لم تتمكن من تحقيق خرق ايجابي في إسرائيل.
ولعل الدليل الابرز على هذا الاخفاق، يتمثل في تبدل لغة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. فبعد ان كان طمأن اللبنانيين الى ابتعاد شبح الحرب ولو جزئيا، قال الثلثاء في بيان بعد الغارات الإسرائيلية: ان الاعتداءات الإسرائيلية تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة " الميكانيزم " غداً (اليوم) التي يفترض ان تعمل على وقف الأعمال العدائية والبحث في الاجراءات العملية لاعادة الامن والاستقرار إلى الجنوب ومنها انسحاب القوات الاسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الاسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الامن الرقم ١٧٠١.
واعتبر الرئيس عون ان مواصلة اسرائيل لاعتداءاتها هدفه افشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً بهدف وقف التصعيد الاسرائيلي المستمر ، على رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات ، والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية والتزام ودقة.
لكن وفق المصادر، فرصة الخلاص لا تزال متاحة، وما فعلته إسرائيل قد يكون بروفا بالنار للضغط على الحكومة اللبنانية. فاذا حزمت امرها وانتقلت فورا الى حصر السلاح بجدية وزخم شمال الليطاني وعلى كل الأراضي اللبنانية في مهلة زمنية محددة، قد تعدل عن خيارها العسكري او قد يكبح الخارجُ جماحها العسكري.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|