"الذهب لم يبلغ ذروته بعد"… تحذير صارخ للبنانيين: لا تقعوا في الفخ القاتل!
في وقتٍ يترقّب فيه كثيرون أيّ تصحيح أو تراجع كبير في أسعار الذهب، خرج أحد أبرز تجّار الذهب في لبنان، بشير حسون، ليحسم الجدل برسالة واضحة: من ينتظر هبوط الذهب، ينتظر الوهم. فالمعطيات العالمية، وفق حسون، تشير إلى مرحلة جديدة من الأسعار “النارية” قد تتخطّى عتبة خمسة آلاف دولار للأونصة، في ظلّ تحوّلات نقدية ومالية غير مسبوقة.
الذهب… صعود تاريخي بلا عودة
وفي حديثٍ إلى "ليبانون ديبايت"، يؤكّد حسون أنّ الرهان على انخفاض أسعار الذهب بات خيارًا خاسرًا، مشيرًا إلى أنّ التجربة وحدها كفيلة بإثبات ذلك. فقبل عشر سنوات فقط، كان يمكن شراء عشر أونصات من الذهب بنحو 10 آلاف دولار، لترتفع قيمتها إلى 20 ألف دولار منذ سنتين، فيما باتت اليوم توازي نحو 45 ألف دولار.
ويوضح أنّ ما يُعتبر اليوم سعرًا مرتفعًا، سيتحوّل غدًا إلى سعر “منخفض”، تمامًا كما حصل مطلع عام 2025 عندما بلغ الذهب 3000 دولار، فسارع كثيرون إلى البيع ظنًّا أنهم حقّقوا أرباحًا تاريخية، قبل أن يُفاجأوا بنهاية العام عند مستويات قاربت 4500 دولار. ووفق حسون، فإنّ من باع يومها خسر فعليًا نحو 50% من الربح الممكن.
لماذا الطلب يفوق العرض؟
يُرجع حسون هذا المسار التصاعدي إلى أسباب جوهرية، أبرزها:
تراجع الثقة بالدولار الأميركي، في ظلّ تخلي عدد متزايد من المصارف المركزية حول العالم عنه.
ندرة الذهب عالميًا، إذ إنّ ما جرى استخراجه عبر التاريخ يوازي أو يتخطّى 70% من إجمالي الذهب الموجود على الأرض، فيما لا يتبقّى في المناجم أكثر من 30%، وهي كميات تقع في أعماق سحيقة وبكلفة استخراج مرتفعة.
تباطؤ الإنتاج، حيث أشار مجلس الذهب العالمي إلى أنّ الزيادة في الإنتاج خلال عام 2025 لم تتجاوز 0.5%، مقابل قفزة في الطلب على الذهب تجاوزت 50%.
ويطرح حسون سؤالًا محوريًا: من أين سيتم تأمين الذهب لتلبية هذا الطلب الهائل؟ معتبرًا أنّ الحديث عن خفض الأسعار ليس سوى “مناورات ظرفية” تُستغلّ لدفع الناس إلى البيع قبل موجات صعود جديدة.
لا تبيع إلا عند الضرورة
ويشدّد حسون على أنّ الذهب ليس سلعة للمضاربة السريعة، بل ملاذ آمن طويل الأمد، داعيًا إلى عدم بيعه إلا عند الحاجة القصوى. ويؤكّد أنّ التقلّبات الحادة، صعودًا أو هبوطًا بمئات الدولارات، لا تغيّر من الحقيقة الأساسية: مسار الذهب تاريخيًا هو الصعود المستمر.
وماذا عن الفضة؟
في المقابل، يتعامل حسون بحذر مع الفضة، معتبرًا أنّها استثمار مربح لكن عالي المخاطر على المدى القصير. ويذكّر بما حصل في نهاية عام 2025، حين تراجعت أسعار الفضة بنحو 14 دولارًا في يوم واحد، محذّرًا من احتمال تكرار سيناريوهات مشابهة في المرحلة المقبلة.
لذلك، ينصح بأن يكون الاستثمار في الفضة موجّهًا لمن يفكّر على المدى المتوسط والطويل (5 إلى 10 سنوات)، لا للمضاربة السريعة.
كيف تُبنى المحفظة الاستثمارية؟
وفق رؤية حسون، يبقى التوازن هو الأساس، ويوصي بتشكيل محفظة استثمارية تضمّ:
70% ذهب: استثمار أكثر أمانًا وراحةً نفسيّة، بعوائد مستقرّة.
30% فضة: فرص ربح أعلى، لكن مع تقلّبات أكبر.
ويختم حسون بالتأكيد أنّ الذهب والفضة هما "النقد الحقيقي" في عالمٍ تتآكل فيه قيمة العملات الورقية بفعل الأزمات والتضخّم والاضطرابات النقدية.
حسن عجمي - ليبانون ديبايت
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|