"الفجوة المالية"... هذه المخالفات تجعل القانون عرضة للطعن امام الدستوري
خاص - "أخبار اليوم"
على الرغم من ان معالجة الفجوة المالية مطلب منذ العام 2019، الا ان المشروع الذي اقرته الحكومة واحالته الى المجلس النيابي، شابته الكثير من العيوب، ليس فقط على مستوى رفضه من قبل المعنيين، بل ايضا على المستوى الدستوري والقانوني.
وفي هذا الاطار، اوضح الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، في حديث الى وكالة "اخبار اليوم" ان مشروع قانون الفجوة المالية - كتوصيف قانوني- يُعتبر قانون يؤسس لاعادة توزيع خسائر مالية سيادية ويمس بالمالية العامة والنظام المصرفي والحقوق المكتسبة ويشكل الاطار الناظم لاعادة هيكلة الاقتصاد المالي للدولة، مما يعني انه قانون بنيوي هيكلي تأسيسي كان يفترض ان يقر في مجلس الوزراء باكثرية الثلثين سيما انه يندرج في سياق الخطة الانمائية الشاملة الطويلة الاجل التي هي بحاجة الى اكثرية موصوفة من اجل الاقرار والتصديق سندا الى احكام الفقرة 5 من المادة 65 من الدستور.
واضاف مالك: بالتالي هذا المشروع، من حيث الشكل اقترف الخطأ في التوصيف القانوني اضافة الى مخالفة اصول الاحالة من مجلس الوزراء وشكل التفافا على اكثرية موصوفة فرضها الدستور.
واعتبر ان هذا القانون معيوب على صعيد الشكل اضافة الى ما يتضمنه من مخالفات دستورية على صعيد المضمون، منها: المس بحق الملكية، ومخالفة مبدأ رجعية او عدم رجعية القوانين، ومخالفة مبدأ الفصل بين السلطات، ومخالفة مبدأ المساواة بين المودعين، ومخالفة الأمان القانوني والثقة المشروعة... كلها مخالفات قد تكون موضع طعن امام المجلس الدستوري.
اما بالنسبة الى الخيارات الممكنة، تحدث مالك عن خيارين: اما ان تسترد الحكومة مشروع القانون عملا باحكام المادة 103 من النظام الداخلي لمجلس النواب، او لمجلس النواب الحق في ان يرده الى الحكومة عملا باحكام المادة 77 من النظام نفسه.
وكرر: في حال صارت مناقشة هذا القانون واقراره في مجلس النواب سيكون حكما عرضة للطعن امام المجلس الدستوري، موضحا انه لا يمكن القول على الاطلاق انه بمجرد اقرار هذا القانون تُغطى العيوب التي اعترت عملية الاحالة، مشددا على ان هذا امر غير صحيح على الصعيد القانوني، لانه دستوريا البرلمان لا يمكن ان يشفي العيب التنفيذي السابق.
ولفت مالك الى ان المجلس الدستوري يبحث في اصول التشريع ويبحث ايضا في كيفية احالة القرار او المشروع الى مجلس النواب، بالتالي له صلاحية شاملة وكاملة من اجل ان يبحث في اصول التشريع وكيفية وصول هذا المشروع الى مجلس النواب بأكثرية معتورة او معيوبة.
ورأى مالك ان هذا المشروع كان يفترض ان يقر باكثرية الثلثين، وختم قائلا: ما حدث يعتبر هرطقة دستورية يفترض معالجتها اما باسترداد مشروع القانون او برده الى الحكومة، والا سيكون حكما عرضا للطعن.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|