مصادر تتحدّث عن أمن "حزب الله"... كيف يستعدّ للحرب المُقبلة؟
هل يفتح الاعتداء الأميركي على فنزويلا شهيّة نتنياهو في لبنان ؟
مثل العدوان الاميركي على فنزويلا وخطف الرئيس نيكولاس مادورو احد اوجه سياسة العصا الغليظة التي بدأ الرئيس ترامب ممارستها، والتي سيكون لها آثارها ليس على فنزويلا واميركا اللاتينية فحسب بل على العالم باسره ومنه منطقة الشرق الاوسط.
وتقول مصادر سياسية انه من المبكر معرفة ترددات هذه العملية وانعكاساتها قبل اكتمال مشهد ردود الفعل الدولية عليها وحجمها وآثارها ايضا. لكن المؤكد ان ما اقدم عليه الرئيس ترامب لا يمثل تجاوزا وضربا لمبدأ سيادة الدول وللقوانين الدولية فحسب، بل يدفع ويشجع على تعميم سياسة الغطرسة والقوة في التعاطي مع الازمات في العالم.
وترى المصادر ان رئيس حكومة العدو الاسرائيلي نتنياهو لم يكن بحاجة الى عملية البلطجة الاميركية في فنزويلا لمواصلة سياسته العدوانية في المنطقة، لكن هذه العملية تنعش شهيته اكثر في تصعيد وتوسيع هذه السياسة.
وتلفت الى ان لبنان اليوم هو الساحة المتقدمة لترجمة السياسة الاسرائيلية العدوانية المتزايدة، وان التقارير والمصادر الديبلوماسية تؤكد ان نتنياهو حصل في اجتماعه مؤخرا مع الرئيس ترامب على حصانة قوية للمحافظة على موقعه وتثبيت قوته داخل الكيان الاسرائيلي من جهة وعلى تجديد التفويض الاميركي لإسرائيل باستمرار سياسة الضغط والابتزاز الى اقصى مدى ممكن تجاه لبنان من خلال مواصلة اعتداءاتها تحت عنوان ضرب حزب الله ومنع اعادة بناء بنيته العسكرية.
ووفقا للمصادر ايضا فان المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان بلاسخارت اصدمت في زيارتها مؤخرا لتل ابيب بموقف اسرائيلي متشدد تجاه تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار، الامر الذي يعطي انطباعا واضحا بان «اسرائيل» ماضية في تجاهل تنفيذ بنود الاتفاق او القرار الدولي.
وفي ظل هذا المشهد الملبد بالمخاطر يقدم قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره الى مجلس الوزراء في جلسته بعد غد الخميس، والذي من المنتظر ان يتضمن انجاز المرحلة الاولى من خطة حصر السلاح، اي في منطقة جنوبي الليطاني، ما عدا النقاط الخمس التي يحتلها العدو.
ويقول مصدر نيابي مطلع ان انجاز الجيش لهذه المرحلة ووفاء لبنان بتنفيذها في اطار اتفاق وقف النار، لن يقدم شيئا جديدا بسبب موقف «اسرائيل» المتعنت واستمرارها في احتلالها لهذه النقاط ومواصلة اعتداءاتها اليومية من دون اي رادع.
ويلفت المصدر الى ان تصريح وزير الخارجية الاسرائيلي منذ يومين يؤكد عدم اخذ العدو بما انجزته الدولة اللبنانية بعين الاعتبار بقوله
«ان الجهود التي بذلتها الحكومة والجيش اللبناني غير كافية».
ويشير ايضا في هذا المجال الى ما اوردته وسائل الاعلام الاسرائيلية منذ يومين ومنها قناة 13 العبرية التي تحدثت عن اجواء المجلس الوزاري المصغر وعن «الاتجاه لزيادة العمليات ضد حزب الله».
ويتوقع المصدر النيابي في ضوء الاجواء الراهنة والتصعيد الاسرائيلي ألا يلقى انجاز مرحلة جنوبي الليطاني اي تجاوب من قبل العدو، متوقعا ان تزداد شهيته بعد الهجوم الاميركي على فنزويلا لتصعيد وتوسيع اعتداءاته بحجة محاربة حزب الله، لكنه يستبعد ان تقوم «اسرائيل» بشن حرب واسعة على لبنان كما حصل قبل اكثر من عام.
وفي موضوع متصل ترى مصادر سياسية مطلعة ان حركة الموفدين التي نشطت في اواخر العام المنصرم مرشحة ان تستأنف في الاسابيع المقبلة، مع العلم انها لم تخرج في السابق عن نطاق السعي الى تخفيف حدة التصعيد الاسرائيلي وتجنب نشوب حرب واسعة.
وترى المصادر ان استكمال الجيش اللبناني لخطة الانتشار وازالة سلاح حزب الله جنوبي الليطاني لن يغير في جدول مهمة الموفدين الى لبنان، وان الاجواء السائدة حتى الان لا تؤشر الى الانتقال إلى مرحلة مساءلة العدو الاسرائيلي عن التزاماته لتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار اكان على صعيد وقف اعتداءاته على لبنان او الانسحاب من النقاط الخمس او اعادة الاسرى اللبنانيين.
محمد بلوط -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|