ستريدا جعجع: لتمكين المغتربين من التصويت للـ128 نائب تقديرا لدورهم الوطني
شقير: نطمح لمضاعفة النّمو إلى 10% في 2026
أكّد رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير، اليوم الاثنين، أنّ “العام 2025 يمكن وصفه بالجيد على المستوى الاقتصادي، فعلى الرغم من استمرار الاستهدافات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والحرب الإسرائيلية – الإيرانية مع بداية الصيف، إلاّ أننا تمكّنا من الاستفادة من الموسم السياحي، وإن كان ذلك دون مستوى طموحاتنا”.
ورأى شقير في تصريح اليوم، أنّ “التقدّم المسجّل اقتصادياً يعود إلى مجموعة من العوامل الأساسية، أبرزها الزخم الذي أحدثه انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وتشكيل الحكومة برئاسة الدكتور نواف سلام، إضافة إلى الإنجازات التي تحققت خلال أقل من سنة، ولا سيما ترسيخ الأمن وحماية السلم الأهلي، واتخاذ العديد من القرارات والإجراءات الإصلاحية والتعيينات الإدارية، فضلاً عن الدور المحوري لقطاع خاص يتمتع بقدرات كبيرة ودينامية ومرونة عالية”.
ولفت شقير إلى أنّه “مع موسم الأعياد، شهد لبنان زخماً سياحياً ملحوظاً ونشاطاً تجارياً وخدماتياً لافتاً”، مشيراً إلى أنه “بحسب التقديرات والمعطيات المتوافرة، فإن الاقتصاد اللبناني سيسجّل نمواً اقتصادياً يُقدّر بنحو 5 في المئة خلال عام 2025″.
وأشاد بـ”النشاط المميز لقطاعات الصناعة والفرانشايز والسياحة والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والزراعة، وقطاع التجزئة في ما خص السلع الأساسية، أبدى في المقابل أسفه، لوجود عدد من القطاعات الاقتصادية التي لا تزال تعاني الركود والجمود، لا سيما القطاع المصرفي نتيجة عدم إقرار قانون إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، وقطاع العقارات بسبب غياب التمويل الخاص في ظل أزمة المصارف، إضافة إلى قطاع المقاولات نتيجة عجز الدولة عن التمويل في ظل الأزمة المالية”.
كما لفت إلى أنّ “الاستثمارات الخارجية ضئيلة جداً، فيما سُجِّلَ بعض الاستثمارات الداخلية في عدد من القطاعات، لا سيما قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات، علماً أن حجم الاستثمارات لا تتناسب على الإطلاق مع الفرص المتاحة وبعيدة جداً عن طموحاتنا”.
وبالنسبة إلى عام 2026، اعتبر شقير أنّ “أبرز التحديات تتمثل في إقرار قانون عادل ومتوازن لمعالجة الفجوة المالية (إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع)، ومعالجة أوضاع القطاع المصرفي وتفعيله لتمكينه من استعادة دوره الأساسي في تحريك النشاط الاقتصادي، إلى جانب إطلاق عملية إعادة إعمار ما دمّرته الحرب، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وإصلاح القطاع العام وتحسين رواتب الموظفين والعاملين فيه وإنصافهم، إضافة إلى إنهاء ملف تسويات تعويضات نهاية الخدمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تسوية عادلة ومتوازنة”.
وأكّد شقير أنّ “استمرار الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية يشكّل أحد أبرز العوامل التي تعيق تعافي الاقتصاد ونشاط القطاعات المختلفة”، مشدداً على أنّ “التحدي الأكبر يكمن في إنهاء هذا الملف بمسؤولية وطنية من خلال التطبيق الكامل للقرار 170”.
وأعرب عن أمله أن “يتم ذلك سريعاً بتوافق وطني، لما لذلك من أثر مباشر في فتح الباب أمام المساعدات الدولية لإطلاق عملية إعادة الإعمار، ودعم الدولة اللبنانية في مسارها الإصلاحي، ولا سيّما في ما يتعلق بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، فضلاً عن إعادة تنشيط علاقات لبنان العربية والدولية، لا سيّما مع الدول الخليجية”.
وكشف شقير أنّ “لبنان لا يستثمر حالياً سوى ما بين 30 و35 في المئة من طاقاته وإمكاناته الاقتصادية، مشيراً إلى أنه إذا توافرت الظروف المناسبة، ولا سيما إنهاء تطبيق القرار 1701، وانسحاب إسرائيل من الجنوب، وإرساء استقرار مستدام على الحدود الجنوبية ووقف الاعتداءات، فإن فرص النهوض السريع تبقى كبيرة، في ظل وجود قطاع خاص قوي، وإمكانات اغترابية هائلة، وموارد بشرية مميزة بإمكانها تشغيل القطاعات التقليدية والجديدة بفعالية وكفاءة كبيرتين”.
وختم شقير قائلاً: “نتطلع إلى أن تسير الأمور في البلاد في الاتجاه الصحيح بما يخدم مصلحة لبنان واللبنانيين، ونحن على ثقة بأن اقتصادنا يمتلك القدرة على مضاعفة النمو من 5 في المئة في عام 2025 إلى 10 في المئة في عام 2026”.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|