الانقسامات تمنع المعالجات...تركة العام رُحِلت الى 2026
تركة العام المنصرم السياسية والعسكرية والأمنية رُحِلت الى العام الجديد ضمن دوامة ترزح تحتها البلاد منذ عقود وسط، تضارب في التوقعات والتحليلات بين ترجيح كفة التفاوض والتهدئة بين لبنان وإسرائيل وبين تصعيد عسكري كبير قد تقدم عليه تل ابيب الأسابيع المقبلة في حال لم تستطع الحكومة اللبنانية انجاز مهمة نزع سلاح حزب الله .
ووفق مصادر مطلعة على نقاشات اجتماعات باريس، فإن اجواءه كما حال اللقاء الأخير للجنة وقف اطلاق النار "الميكانيزم" اشّرت الى تغليب المناخ الإيجابي على السلبي التصعيدي بعكس ما تبثه وسائل إعلامية من تهويل وحرب نفسية للضغط التفاوضي وفرض تنازلات على لبنان لتجنب الحرب، مع الإشارة الى ان الأجواء غير سلبية واقرب الى الايجابية، وان مناخ التهدئة يغلب على احتمالات الحرب رغم التصعيد الإسرائيلي المتقطع شبه اليومي وعلى مغامرة عسكرية قد يقدم عليها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لاسباب داخلية وشخصية ، علما ان ذلك لا يحصل دون تغطية أميركية وضوء اخضر ودعم مالي وعسكري وسياسي.
واشنطن تبدي هذه الأيام مرونة في التعامل مع المسعى اللبناني لحصرية السلاح كما فرنسا التي اقنعت المملكة العربية السعودية بعقد مؤتمرين لدعم الجيش وإعادة الاعمار في لبنان إضافة الى تمديد مهلة حصرية السلاح بيد الدولة اشهرا بعد انتهائها أواخر العام الفائت.
النائب الياس جرادي يؤكد لـ "المركزية " عدم تشاؤمه من المرحلة المقبلة على رغم الصورة السوداوية التي يصورها البعض خصوصا اثر لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو . سردية التهويل والضغوطات التي يتعرض لها لبنان ليست جديدة . وتيرتها ارتفعت مع بدء عملية التفاوض بين بيروت وتل ابيب . الصراعات الخارجية لطالما انسحبت على الداخل اللبناني كما الحال راهنا، هناك تجاذبات دستورية وسياسية واقتصادية مترافقة مع إعادة تموضعات في المنطقة والعالم كان من الضروري مواكبتها بحكمة وعقلانية عوض ترحيلها من عام الى اخر ، مع الانقسامات لا معالجات . في ملف الانتخابات النيابية مثلاً بدلاً من صياغة تحالفات جديدة نسعى ليكون القانون على قياسنا . في معالجة الفجوة المالية والتوجه الاقتصادي للبلاد عوض معالجة الموضوع علمياً ووطنياً بما يؤدي الى النهوض من المأزق هناك خيبة كبيرة . التقصير الحكومي واضح وفاضح . بدل ترميم الأعضاء يصار الى قطعها كما يجري في موضوع معالجة قضية السلاح . المواطن يستجدي الحماية والضمانة للتخلي عن سلاحه . لا شيئ مما يطالب به في حين إسرائيل ماضية في اجرامها . اللبنانيون للأسف مختلفون حتى امام إسرائيل فكيف لهم مواجهتها بهذه الوضعية . المطلوب ايجاد ضمانات دولية لحماية لبنان من الأعداء وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها .
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|