فيليب سالم: لبنان يحتاج إلى الحياد الفاعل ليبقى مؤثراً في العالم وصانعاً للسلام
ما الذي تضمنته "اتفاقيّة الدفاع" بين الرياض ودمشق؟
وقعت السعودية وسوريا يوم الأربعاء 4 تشرين الثاني الجاري، 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات تنموية واقصادية، إضافة إلى اتفاق تعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، من دون إعلان تفاصيل بنودها، حيث جاء الإعلان عنها على لسان وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، الذي قال في منشور له على منصة «X»، إن «الزيارة شهدت توقيع الإتفاقية بين وزارتي دفاع البلدين، إلى جانب عدد من الإتفاقيات ومذكرات تفاهم أخرى».
ويأتي ذلك بعد أيام من تصريحات وزير الخارجية السوري عن احتمالية انضمام بلاده إلى «تحالف مكة» الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، حيث قال الشيباني خلال «حوار المنامة» في 31 تشرين أول الفائت، أن «سوريا جزء من أمن المنطقة، وأنها تقف إلى جانب أي منظومة تحمي أمنها واستقرارها».
كما يأتي بعد نحو شهر من تقارير تحدثت عن طلب سعودي لإرسال قوات سورية، لمواجهة الحوثيين في اليمن، حيث أشار موقع «أكسيوس» الأميركي في تقرير له نشره في 12 تشرين أول الفائت، نقلا عن مسؤولين أميركيين، إلى «مناقشات سورية - سعودية حول إمكانية إرسال قوات سورية إلى اليمن، لدعم القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين». كما أشار التقرير المذكور إلى أن «عدد القوات المطروح يتراوح ما بين 10 - 20 ألف مقاتل»، الأمر الذي نفته جهات رسمية سورية، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر سورية مطلعة لـ«الديار»، بأن نحو 1500 جندي سوري كانوا قد وصلوا إلى السعودية، قبيل زيارة الرئيس السوري الخامسة إليها يوم 6 تشرين أول الماضي(تقرير الديار 11 تشرين أول 2026)، الأمر الذي أثبتته تقارير ميدانية صادرة عن القوات الحوثية لاحقا.
لم يعلن الجانبان السوري والسعودي عن بنود الإتفاقية العسكرية، أو نطاقها، وآليات تنفيذها، كما لم يربطاها رسميا بـ «حلف مكة»، أو حتى بالحرب الدائرة في اليمن، لكن التوقيت الذي جرى فيه الإعلان عنها، بعد طرح احتمال انضمام سوريا إلى الحلف المذكور، وبعد ظهور تقارير عن تعاون عسكري محتمل بين الجانبين، يضعها ضمن مسار أوسع من التقارب الدفاعي بين الرياض ودمشق.
وفي هذا الصدد، قال مصدر سوري مطلع في اتصال مع «الديار» بهذا الخصوص، أن «ما جرى توقيعه هو اتفاق دفاعي، لا دفاع مشترك. والفارق بين الإثنين جوهري، من حيث أن الأول قد يعني تدريبا وتسليحا وتبادل للمعلومات، أما الثاني فيعني التزام بالتدخل لمساعدة أحد الطرفين للطرف الآخر»، وأشار الى ان «الإتفاق الدفاعي قد يكون مقدمة لانضمام سوري إلى»حلف مكة«خلال وقت لاحق، وإن كان هذا الأمر لم يحسم حتى الآن».
وفيما يخص إرسال مقاتلين سوريين جدد، اكد المصدر أن «هذا الأمر مطروح، وسوف يتخذ فيه القرار تبعا للإحتياج والضرورة».
عبد المنعم علي عيسى - الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|