مع اقتراب الشتاء... أوكرانيا تحذّر من ضربات روسية جديدة على قطاع الطاقة
بعد اتهامات لـ"حزب الله" بدعم الحوثيين... السفير اليمني يدخل على الخط
عاد ملف التدخلات الخارجية في اليمن إلى واجهة العلاقات اللبنانية اليمنية، بعد اتهامات وجّهتها السلطات اليمنية إلى "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني بالمشاركة في إدارة العمليات العسكرية للحوثيين وتطوير قدراتهم، وسط دعوة رسمية يمنية إلى الحكومة اللبنانية لاتخاذ إجراءات تمنع استخدام أراضيها في أنشطة تمسّ أمن الدول العربية، بالتزامن مع تأكيد رئيس الحكومة نواف سلام رفض أي تدخل لبناني في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وفي التفاصيل، أكد السفير اليمني لدى لبنان وقبرص عبدالله الدعيس أن "لبنان وسيادته مصلحة عربية مشتركة"، مشدداً على ضرورة ترجمة المواقف الرسمية اللبنانية الرافضة للتدخل في شؤون الدول العربية إلى إجراءات عملية، ولا سيما في ما يتعلق بالأنشطة المرتبطة بالحوثيين في اليمن.
وجاء موقف الدعيس بعدما أعلن وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان تورط عناصر من "حزب الله" في دعم الحوثيين وتدريبهم، ما دفع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى إدانة أي تدخل تقوم به مجموعات لبنانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وخصوصاً اليمن.
وقال الدعيس، في تصريحات لموقعَي "العربية.نت" و"الحدث.نت": "نحن لا نطلب من الحكومة اللبنانية سوى الالتزام بمواقفها المعلنة، والعمل على منع أي تدخل من أفراد أو مجموعات لبنانية في الشأن اليمني، أو استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأنشطة تمسّ أمن اليمن واستقراره".
وأشاد السفير اليمني بمواقف سلام الرافضة لجرّ لبنان إلى حرب جديدة، والمؤكدة ضرورة حصر قرارَي الحرب والسلم بيد الدولة، معتبراً أنها تعبّر عن توجه مسؤول.
وأعرب عن أمله في أن تُترجم هذه المواقف إلى إجراءات تحمي سيادة لبنان، وتمنع استخدام أراضيه أو وثائقه أو شبكاته لتسهيل أنشطة عناصر تتهمها السلطات اليمنية بدعم الحوثيين.
وشدّد الدعيس على أن "علاقات اليمن ولبنان أكبر من أن تختزلها ممارسات جماعات مسلحة أو مشاريع إقليمية عابرة للحدود".
وفي ما يتعلق بالاتهامات التي أعلنتها وزارة الداخلية اليمنية، أوضح الدعيس أن المعلومات بشأن وجود 21 خبيراً من الحرس الثوري الإيراني و"حزب الله" يعملون مع الحوثيين لم تكن مفاجئة، بل شكّلت، بحسب وصفه، تأكيداً رسمياً لمعطيات تكشّفت على مدى سنوات بشأن التدخل الإيراني في اليمن ودور الحزب في دعم الحوثيين وتطوير قدراتهم العسكرية والعملياتية.
واعتبر أن طبيعة المهام المنسوبة إلى عناصر "حزب الله" تتجاوز تقديم التدريب والاستشارات الفنية، مشيراً إلى أن الحديث يدور، وفق المعلومات اليمنية، عن هيكل عسكري متكامل يشارك في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات القتالية للحوثيين.
وقال إن هذا الدور يندرج ضمن ما وصفه وزير الداخلية اليمني بأنه أشبه بـ"هيئة أركان مكتملة".
وأضاف الدعيس أن وجود عناصر من الحزب في اليمن، وفق المعلومات التي عرضها، لم يقتصر على تقديم الخبرات والتدريب، بل شمل المشاركة في تطوير القدرات العسكرية للحوثيين والمساهمة في إدارة عملياتهم.
وفي هذا السياق، استشهد السفير اليمني بما قال إنه إقرار سابق للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم بوجود القيادي العسكري هيثم الطبطبائي في اليمن بين عامَي 2015 و2024، ومشاركته في إعداد الحوثيين وتدريبهم.
وفي تطور آخر، تحدّث الدعيس عن وجود مكتب تابع للحوثيين في الضاحية الجنوبية لبيروت، قال إنه يُستخدم للتنسيق وإعداد بعض البرامج والمواد الإعلامية التي تبثّها قناة "المسيرة"، معتبراً أن ذلك يشكّل جانباً إضافياً من العلاقة القائمة بين الطرفين.
وشدّد على أن هذه المسألة تستدعي اهتمام السلطات اللبنانية، لضمان عدم استخدام الأراضي اللبنانية منصة لأنشطة تتعارض مع سيادة الدول العربية ومصالحها.
كما اعتبر أن نفي "حزب الله" مسؤوليته عن هذه الأنشطة لا يغيّر، بحسب موقفه، من طبيعة التدخلات التي قال إنها ساهمت في تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين وإطالة أمد الحرب، على حساب اليمنيين ومستقبل بلادهم.
وفي ما يتعلق بآليات انتقال العناصر إلى اليمن، رأى الدعيس أن وصول عناصر من الحزب يرتبط بشبكات انتقال وتنسيق أنشأتها إيران على مدى سنوات لربط الجهات المتحالفة معها في المنطقة.
وأوضح أن هذه الشبكات، وفق تقديره، تتيح استخدام مسارات متعددة، رسمية وغير رسمية، إلى جانب وثائق وصفات مختلفة للتنقل، فضلاً عن شبكات التهريب البحري والبري.
ودعا في هذا الإطار إلى متابعة أمنية دقيقة لكشف طرق انتقال هذه العناصر والجهات التي تسهّل وصولها إلى اليمن.
وكان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان قد أعلن، في وقت سابق، وجود 7 خبراء من "حزب الله" و14 من الحرس الثوري الإيراني، يتولون، وفق اتهاماته، إدارة ودعم عمليات الحوثيين في اليمن، مشيراً إلى أنهم يعملون بقيادة شخصية عسكرية تظهر بصفة "سفير لدولة".
وبحسب وزارة الداخلية اليمنية، تشمل المهام المنسوبة إلى عناصر الحزب إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، وتطوير الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى منظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية.
كما تتضمن، وفق الاتهامات نفسها، تأمين شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، وتنسيق العمليات البحرية، وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة، والمشاركة في تحديد أهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وفي المقابل، نفى "حزب الله" الاتهامات الموجّهة إليه بشأن مشاركته في هذه الأنشطة داخل اليمن.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|