من المحروقات إلى البيوت الجاهزة.. الرئيس سلام يتابع دعم الجنوبيين
تحوّل نوعي في النيابة العامة المالية... استرداد الاموال المحولة الى الخارج
تشهد النيابة العامة المالية تحوّلاً كبيراً وغير مسبوق برئاسة القاضي ماهر شعيتو، حيث تبدّلت النظرة إلى هذه الدائرة القضائية جذرياً عما كانت عليه في السابق.
التعاطي معها اليوم بات يتم وفق مقاربة مؤسساتية وشفافة، أرسى دعائمها القاضي شعيتو، الذي كرّس نظرة جديدة في القضاء المالي انطلاقاً من معالجته الدقيقة للملفات المالية المطروحة أمامه.
تفيد معلومات خاصة بوكالة "أخبار اليوم" أن هذا التحوّل يقود إلى صلب الملف الأكثر حساسية اليوم، وهو ملف تحويل الأموال إلى الخارج، كاشفة ان شعيتو تلقى لائحة من ثمانية مصارف زوّده بها مصرف لبنان، تضم أسماء عدد من الأشخاص الذين حوّلوا أموالهم إلى خارج لبنان، حيث انكبّ على تشريحها ودراستها بدقة، وباشر على أساسها استدعاء الأشخاص الذين حوّلوا مبالغ تفوق المليون دولار مع بدء الازمة المالية في العام 2019 وما تبعها.
وبحنكة قانونية، استند القاضي شعيتو في هذه الخطوة، إلى مادة استخلصها من القانون اللبناني تُدين كل من حوّل الأموال إلى الخارج في ظل الظروف الاستثنائية التي عانى منها البلد. وبالتالي كان أمام من تم استدعاؤهم أكثر من خيار: إما إعادة هذه الأموال وتجميدها في حسابات خاصة داخل لبنان، ليتقاضى أصحابها 400 أو 600 دولار شهرياً أسوةً بباقي المودعين اللبنانيين، أو وضعها في حسابات مجمّدة بإشراف النائب العام المالي نفسه، بانتظار بتّ مصيرها القانوني.
واللافت، وفق المعلومات، أن جميع من استدعاهم القاضي شعيتو حضروا إلى دائرته وتجاوبوا مع الإجراءات المتخذة.
وتشير المعلومات ايضا إلى أن القاضي شعيتو أنجز إلى حدّ كبير المرحلة الأولى من هذه العملية، وهو منكبّ حالياً على التحضير للمرحلة الثانية التي تشمل من حوّلوا أموالاً إلى الخارج تحت سقف المليون دولار، حيث سيتم وضع سقف مالي جديد تُبنى على أساسه الاستدعاءات اللاحقة.
ما يقوم به القاضي شعيتو يدلّ على جدية مطلقة ومتابعة دقيقة دون محاباة لأحد، محاولة لإضاءة شمعة في عتمة الأزمة المالية التي عصفت بلبنان وما زالت تداعياتها مستمرة.
كما أن هذه الخطوات تحمل إشارات بالغة الأهمية إلى الخارج، سواء للبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي أو مجموعة العمل المالي "فاتف"، بأن الشفافية والصدقية بدأتا تأخذان مداهما في لبنان، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تغيير نظرة هذه المؤسسات الدولية إلى لبنان وتعديل تصنيفها له.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|