من المحروقات إلى البيوت الجاهزة.. الرئيس سلام يتابع دعم الجنوبيين
سيارتك تراقب عينيك.. تقنيات ذكية تكشف النعاس قبل وقوع الحوادث
أصبحت السيارات الحديثة تعتمد تقنيات ذكية قادرة على اكتشاف علامات التعب والنعاس لدى السائق قبل أن تتحول إلى خطر على الطريق.
من خلال الكاميرات والمستشعرات وبرمجيات الذكاء الاصطناعي، تستطيع هذه الأنظمة مراقبة حركة العينين والرأس، وتحليل أسلوب القيادة، ورصد الانحرافات المتكررة عن المسار.
وعند اكتشاف مؤشرات على الإرهاق، تطلق السيارة تنبيهات صوتية أو بصرية تدعو السائق إلى التوقف والراحة. فكيف تعمل هذه التقنيات؟ وما مدى قدرتها على الحد من الحوادث؟
اكتشاف علامات التعب
تعتمد أنظمة مراقبة السائق على مجموعة من المؤشرات التي تساعدها على تحديد مستوى الانتباه أثناء القيادة. ومن أبرزها مراقبة حركة العينين ومعدل الرمش، إذ قد يشير إغلاق الجفون لفترات أطول من المعتاد إلى بداية النعاس.
كما تراقب الكاميرات حركة الرأس، مثل انخفاضه المتكرر أو ميلانه، إضافة إلى اتجاه النظر لمعرفة ما إذا كان السائق يركز على الطريق أم ينشغل بأمور أخرى.
ولا تقتصر المراقبة على الوجه، إذ تحلل بعض الأنظمة طريقة تحريك المقود والانحرافات المتكررة عن المسار، بهدف اكتشاف التغيرات غير الطبيعية في أسلوب القيادة.
الكاميرات والذكاء الاصطناعي
تستخدم العديد من السيارات الحديثة كاميرات مثبتة داخل المقصورة، غالباً بالقرب من عجلة القيادة أو لوحة العدادات، لمراقبة وجه السائق بصورة مستمرة.
وتعالج برمجيات الذكاء الاصطناعي الصور والبيانات لتحديد مؤشرات التعب والتشتت، مع إمكانية الجمع بين عدة إشارات للوصول إلى تقييم أكثر دقة.
فعلى سبيل المثال، قد لا يكون الرمش المتكرر وحده دليلاً على النعاس، لكن اقترانه بإغلاق العينين لفترات أطول وتغير حركة الرأس قد يدفع النظام إلى إصدار تحذير.
ماذا تفعل السيارة؟
عندما يرصد النظام علامات تدل على تراجع الانتباه، يمكنه اتخاذ مجموعة من الإجراءات، تختلف بحسب الشركة والطراز، وأبرزها إصدار تنبيه صوتي لإعادة انتباه السائق وعرض رسالة على لوحة العدادات تدعوه إلى أخذ استراحة.
كما تقوم بعض السيارات بإحداث اهتزاز للمقود أو مقعد السائق واقتراح التوقف في أقرب محطة استراحة عبر نظام الملاحة.
وفي السيارات الأكثر تطورًا تتدخل أنظمة المحافظة على المسار والمساعدة على القيادة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تنبيه السائق وتقليل احتمالات فقدان السيطرة، لكنها لا تعني أن السيارة تستطيع منع الحوادث بصورة مضمونة.
الفرق بين التعب والتشتت
هناك اختلاف بين نظام اكتشاف التعب ونظام مراقبة تشتت الانتباه. فالأول يركز على علامات الإرهاق والنعاس، مثل إغلاق العينين وانخفاض الرأس، بينما يحاول الثاني اكتشاف انشغال السائق بأمور أخرى، مثل استخدام الهاتف أو النظر بعيداً عن الطريق لفترة طويلة.
وتجمع بعض السيارات بين التقنيتين لتوفير مراقبة أكثر شمولاً لسلوك السائق، وتعزيز مستويات السلامة أثناء الرحلات الطويلة.
منع الحوادث
تسهم أنظمة مراقبة التعب في تقليل المخاطر، خصوصاً أثناء القيادة الليلية والرحلات الطويلة، لكن دقتها قد تتأثر بظروف الإضاءة أو ارتداء النظارات الشمسية، كما أنها لا تستطيع دائماً التمييز بين التعب والحركات الطبيعية للسائق.
وقد وسع الاتحاد الأوروبي متطلبات تجهيز السيارات الجديدة بأنظمة التحذير من النعاس والانتباه، ضمن توجه لتعزيز السلامة المرورية.
تحول مهم
تعكس تقنيات مراقبة السائق تحولاً مهماً في صناعة السيارات، انتقل من الاكتفاء بحماية الركاب عند وقوع الحوادث إلى محاولة اكتشاف أسبابها المحتملة مسبقاً.
ومع تطور الكاميرات والذكاء الاصطناعي، أصبحت السيارات أكثر قدرة على التعرف إلى علامات التعب والتنبيه إليها. ومع ذلك، تبقى هذه الأنظمة أدوات مساعدة، ولا يمكنها تعويض النوم الكافي أو التوقف للراحة عند الشعور بالنعاس.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|