فانس للإيرانيين: طائرات روسية لكم مقابل نقل مئات الصواريخ الإيرانية إلى روسيا؟
هل أخّرت الحرب الأميركية على إيران صفقات أسلحة روسية - إيرانية، خشية تعرّضها للقصف، أم ان أي تسليح روسي لطهران سيتم وفق ترتيبات روسية مع الولايات المتحدة الأميركية، وسيكون ثمناً من الأثمان التي يُنتظَر من الإيرانيين أن يقدموها على صعيد البرنامج النووي، والأنشطة الصاروخية، والأذرع، والسياسة الخارجية؟
"سوخوي - 35"
فبعد أيام من الإعلان عن رسالة وجّهها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بهدف إحياء المفاوضات الأميركية - الإيرانية، أعلن المتحدث بإسم الجيش الإيراني الجنرال محمد أكرمي نيا أن إيران ستتسلّم مقاتلات "سوخوي-35" بعد انتهاء الحرب مع الولايات المتحدة الأميركية، كاشفاً أن إجراءات شراء المقاتلات كانت في مراحلها النهائية قبل اندلاع الحرب، وأن الطائرات كان يُفترض أن تصل قبل اشتعالها (الحرب)، من دون أن يوضح سبب عدم تسليمها قبل بدء القتال.
وأشار أكرمي نيا إلى خطط لإدخال طائرات أكثر تطوراً الى الخدمة، بما فيها مقاتلات "سوخوي-35"، في إطار تعزيز القدرات الجوية الإيرانية بعد الحرب مع الولايات المتحدة الأميركية، قائلاً إن شراء المعدات من الخارج سيقرّب إيران من التقنيات المتقدمة، لافتاً الى أن طهران تعمل على تطوير أنظمة رادار أرضية ومحمولة جواً، فضلًا عن أقمار صناعية، بهدف تعزيز الدفاعات الجوية للبلاد وتوفير القدرات المُسانِدَة للطائرات المتطورة.
المخزون الصاروخي...
فهل تتمحور رسالة نائب ترامب لرضائي حول مقترحات من مستوى استعداد واشنطن لرفع الحظر عن امتلاك طهران أسلحة روسية، وربما صينية أيضاً، متطورة تخدم مصالح السيادة الإيرانية، وذلك مقابل تقديمها (طهران) الأوراق والمطالب والأثمان المطلوبة نووياً وباليستياً، وحتى على صعيد وقف السياسات والأنشطة الخارجية المرتبطة بدعم الأذرع؟
وهل يمكن لأسراب من الطائرات الحربية الروسية أن تتحول الى صفقة، تسلّم موسكو بموجبها طهران تلك القطع الحربية، وذلك مقابل مبالغ مالية ستتوفّر لدى إيران بعد رفع العقوبات الأميركية عنها (بحال إبرام اتفاق مع واشنطن) و(مقابل) حصول روسيا على كميات لا يُستهان بها من مخزونات الصواريخ الإيرانية أيضاً، فيتم إتلافها على الأراضي الروسية مثلاً، أو يُعيد الروس العمل بها وتطويرها بإلكترونيات وتقنيات روسية، تمهيداً لاستخدامها في الحرب على أوكرانيا مثلاً أو لاستعمالات أخرى، خصوصاً أن لدى موسكو خبرة سابقة في الحصول على صواريخ ووسائل قتالية من إيران وكوريا الشمالية؟
وهل تُصبح روسيا "أرض استضافة" لمخزونات نووية وصاروخية إيرانية مستقبلاً، مقابل صفقات أسلحة مُربِحَة مع إيران، بموافقة أميركية؟ أم تشتعل الخلافات عندما يحين موعد التنفيذ، خصوصاً أن البرنامج الصاروخي لا يقلّ أهمية عن النووي، بالنسبة الى الإيرانيين؟ كما أن وكلاء إيران لا يتميزون بشيء عن النووي والباليستي الإيراني، في الفكر الإيراني.
أثمان سياسية وأمنية
رجّح مصدر خبير في الشؤون الاستراتيجية أن "يتم رفع الحظر عن صفقات أسلحة روسية وصينية لإيران، إذا تم التوقيع على اتفاق مع الأميركيين، تقدم طهران بموجبه ما هو مطلوب منها في ملفات النووي والصواريخ والميليشيات".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "تخلّي إيران عن مواقفها الجامدة في تلك الملفات، سيسمح لها بتحديث ترسانتها العسكرية. فالطيران الروسي وحده لن ينفعها إذا لم يَكُن مُكمَّلاً بمجموعة من الوسائل القتالية الأخرى، وبقدرات للدفاع الجوي تسمح للإيرانيين بحماية أراضيهم من أي هجمات جوية أو صاروخية. وبالتالي، احتمال إبرام صفقة ورفع الحظر عن تسليح إيران يعني نقل المشهد العسكري الإيراني من مكان الى آخر، أي من حقبة الاتكال على المسيّرات والصواريخ، الى مرحلة التأسيس لمنظومة عسكرية إيرانية جديدة ومتكاملة. وهذا يحتاج أولاً الى أثمان سياسية وأمنية كبيرة، يتوجب على طهران أن تضمن الالتزام بها في الداخل والخارج الإيراني على حدّ سواء".
وختم:"إدخال روسيا كمساهم في أي نوع من الحلول الإيرانية، هو محاولة لدفع طهران الى شيء من "الطراوة" في المفاوضات، ولتقديم ما يسمح بالتوصّل الى اتفاق جدّي".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|