الصحافة

بين "الدُوَيْلَة" و"الدولة العميقة"... معارك لبنانية - لبنانية خاسرها الأكبر لبنان

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يكثر الحديث منذ أقلّ من عام عن دولة عميقة في لبنان، تعرقل قيام الدولة، وهي قد تكون أكبر وأوسع من "الدولة ضمن الدولة" التي يُحكى عنها في البلد منذ عشرات السنوات.

فـ "الدولة ضمن الدولة" هي "دويلة السلاح غير الشرعي"، أي ذاك الخارج عن سلطة وإدارة القوات المسلّحة الرسمية، ودولة أمر الواقع المفروض بقوة هذا السلاح (غير الشرعي). وأما الدولة العميقة، فهي تلك الكامنة خلف كواليس القرارات الرسمية، والتي تعرقل حصر السلاح في يد السلطات الرسمية والشرعية وحدها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحدها، وتلك التي تمنع الإصلاحات، وتحديث الإدارة والبلد، ومكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية.

"هجمات مرتدة"؟

وبموازاة الكلام الداخلي الكثير في هذا الشأن منذ أقلّ من عام، لا شيء يتغير في البلد، رغم الضغوط الخارجية التي تدفع باتجاه وضع حدّ لكل الحالات اللبنانية المانِعَة لقيام الدولة.

ومن يوم الى يوم... تمرّ الأيام والأسابيع والأشهر من دون إصلاح أي شيء، وبشكل يهدد باستنزاف الوقت، وبتلاشي الاهتمام الخارجي بلبنان (وهو ما بدأ يحصل أصلاً).

وأمام هذا الواقع، الى أي مدى يمكن لتلك "الدولة العميقة" التي يُحكى عنها أن تنفّذ "هجمات مرتدة" ضد خصومها في الداخل مستقبلاً، أي في حقبة ما بعد زوال الضغوط الدولية، وإضعاف قوة الدفع الخارجي لتحقيق تغيير في لبنان؟ وهل تستشرس تلك "الدولة العميقة" في البلد لاحقاً، بشكل أكبر مما كانت عليه في الماضي، وذلك للدفاع عن مصالحها ومكتسباتها التي تنمو من جراء عدم قيام دولة في لبنان؟

التغيير الآتي...

أوضح الكاتب والمحلّل السياسي أسعد بشارة أن "الدولة في لبنان هي المؤسسات الرسمية، وهي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة ورئيس المجلس النيابي ومجلس النواب والكتل النيابية والإدارات الأمنية والعسكرية، والهيكل الإداري الرسمي".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى "أننا ورثنا تغلغل وصاية "المُمَانَعَة" في الدولة اللبنانية، وهو ما تمّ في أربعين عاماً لا يمكن محوها بكبسة زرّ. ولكن رغم ذلك، لا يمكن لبعض المواقع داخل الإدارات الأمنية والعسكرية وإدارات الدولة أن تعرقل التغيير الآتي".

مرحلة تكاد تنتهي

ولفت بشارة الى أن "هناك تغييراً بدأ، ولا يُعرَف الى أين سيصل. ولكن بالتأكيد، هناك مرحلة تكاد تنتهي ببنيتها السياسية، ومرحلة قد تنتهي بمفاصلها الأمنية. فالوضع القائم الآن لن يستمر، وسيهتزّ، وكلّما اهتزّ "حزب الله" وخسر من نفوذه، سيرتفع منسوب التغيير، وقد يحصل بطريقة دراماتيكية".

وختم:"لا خشية من أمور تنعكس على الدولة في تلك الحالة، لأن الوضع الحالي لن يستمر بما هو فيه، وسيتغيّر".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا