المجلس الشرعي يفقد نصابه: ملفات مؤجلة.. وانقسام مفتوح
حضر 16 عضواً فقط من أصل 39 في جلسة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ما أدى إلى فقدان النصاب القانوني وتعذّر انعقاد الجلسة والبتّ بالملفات المدرجة على جدول أعمالها. وبذلك، انتهى الاجتماع من دون اتخاذ أي قرارات، في ظل الانقسام الذي سبق الدعوة إليه والخلافات التي أحاطت بعدد من الملفات المطروحة.
وبحسب معلومات "المدن"، غاب رؤساء الحكومات السابقون، إلى جانب رئيس الحكومة الحالي نواف سلام، فيما اقتصر الحضور من بيروت على الشيخ القاضي محمد عساف، رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا، في حين غاب بقية الأعضاء البيروتيين.
وفي ظل فقدان النصاب، اقتصر الاجتماع على تلاوة جدول الأعمال، من دون الانتقال إلى مناقشة بنوده أو التصويت عليها. ولم يتمكن المجلس، بالتالي، من البتّ بالمرسوم رقم 18، كما بقي ملف تثبيت الشيخ مدرار الحبال في منصب مفتي صور من دون حسم.
وانتهى الاجتماع قرابة الساعة الواحدة ظهراً، من دون مأدبة الغداء التي جرت العادة أن تعقب اجتماعات المجلس، في مشهد عكس انتهاء اللقاء من دون نتائج عملية، بعدما تعذّر الانتقال إلى مناقشة الملفات المطروحة.
ملفات خلافية تتجاوز الجانب الإداري
لم تكن البنود المدرجة على جدول الأعمال عادية، إذ حملت ملفات إدارية وقانونية أثارت اعتراضات ونقاشات داخل الأوساط المعنية بدار الفتوى. وفي مقدّمها المرسوم الاشتراعي رقم 18، الذي ترتبط التعديلات المطروحة عليه بآليات العمل داخل المؤسسة، ولا سيما ما يتصل باللجنة القضائية ونصابها وصلاحياتها.
وتتجاوز حساسية هذا الملف الجانب الإجرائي، نظراً إلى انعكاساته على آليات إدارة الملفات واتخاذ القرارات داخل دار الفتوى، وهو ما جعله أحد أبرز العناوين الخلافية المطروحة أمام المجلس.
أما ملف مفتي صور، فيتصل بطرح تثبيت الشيخ مدرار الحبال في المنصب، وهو استحقاق أحاطت به اعتراضات على خلفية الآلية المعتمدة لمعالجته، وما إذا كان ينبغي المضي في التثبيت أو سلوك مسار انتخابي. لكن فقدان النصاب حال دون مناقشة الملف أو اتخاذ أي قرار بشأنه.
اتصالات لتأمين النصاب ومقاطعة بيروتية
وكانت الجلسة قد سبقتها تحركات واتصالات مكثفة أجراها المفتي عبد اللطيف دريان وفريقه، في محاولة لتأمين النصاب القانوني وضمان انعقاد المجلس، بعدما ظهرت مؤشرات إلى مقاطعة عدد من الأعضاء، ولا سيما من بيروت.
لكن هذه الاتصالات لم تنجح في تبديل المشهد، إذ اقتصر الحضور البيروتي على الشيخ القاضي محمد عساف، فيما غاب بقية الأعضاء، لتنعكس المقاطعة مباشرة على إمكانية انعقاد الجلسة.
ويكتسب هذا الغياب دلالته في ضوء الاعتراضات التي سبقت الاجتماع، والملفات التي كان يفترض أن تشكّل محور النقاش، ما جعل مسألة تأمين النصاب تتجاوز مجرد الحضور العددي إلى الخلاف حول جدول الأعمال وطريقة معالجة الملفات المطروحة.
جلسة جديدة أم استمرار التعطيل؟
حتى الآن، لا تتضح وجهة الدعوة إلى جلسة جديدة للمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، ولا ما إذا كان المفتي دريان سيحدد موعداً آخر لاستكمال البحث في الملفات العالقة. فالدعوة إلى اجتماع جديد لا تعني بالضرورة ضمان تأمين النصاب، في ظل الانقسام الذي ظهر بوضوح في جلسة اليوم.
وبين المرسوم رقم 18 وملف مفتي صور، وسائر البنود التي لم تجد طريقها إلى النقاش، تبقى الملفات معلّقة، فيما يواجه المجلس استحقاق إعادة جمع أعضائه حول طاولة واحدة. وهي مهمة لا تبدو إجرائية فحسب، بل ترتبط أيضاً بإمكانية التوصل إلى تفاهمات حول الملفات التي فجّرت الخلاف داخل دار الفتوى.
مالك دغمان- المدن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|