لقاء "تنسيق الخطوات".. لابيد يبحث مع آيزنكوت تشكيل الحكومة الإسرائيلية
الانتخابات النصفية تهدّد بشلّ بقية عهد ترامب
يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب معركة داخلية مفصلية من شأنها أن تحدّد مصير العامين المتبقين من ولايته الثانية. فرغم عدم وجوده شخصيًا على بطاقات الاقتراع في الانتخابات النصفية المقرّر إجراؤها الثلاثاء المقبل، قد تسفر هذه الانتخابات عن خسارة الحزب الجمهوري غالبيته الضئيلة في مجلس النواب وحتى في مجلس الشيوخ، الأمر الذي سيمنح الديموقراطيين أوراقًا سياسية وقانونية بالغة الأهمية تمكّنهم من عرقلة تنفيذ سياسات البيت الأبيض. لذلك، يسعى ترامب إلى الحدّ من الخسائر التي غالبًا ما تلحق تاريخيًا بحزب الرئيس في انتخابات التجديد النصفي. لكن الأوضاع الاقتصادية التي انتُخب ترامب على أساس تحسينها عام 2024 باتت اليوم تشكّل نقطة ضعف بالنسبة إليه وقد تكون الورقة الأربح بيد الديموقراطيين.
يحاول الديموقراطيون تصحيح الخلل الذي شاب حملاتهم الانتخابية عام 2024 من خلال التركيز على المسائل الاقتصادية والمعيشية وتجنّب القضايا الثقافية الخلافية. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب" بين 1 و19 تشرين الأوّل أن الاقتصاد والرعاية الصحية والوضع في إيران تتصدّر لائحة القضايا الأكثر أهمية للناخبين الأميركيين في انتخابات هذا العام، من بين 11 قضية شملها التقييم. بالتوازي، أفادت "غالوب" بأن56 في المئة من البالغين الأميركيين أولوا الانتخابات "قدرًا كبيرًا" من التفكير، وهي أعلى نسبة تسجّلها المؤسسة في هذه المرحلة من حملة انتخابية نصفية.
وتُظهر نتائج الاستطلاع أن نسبة الديموقراطيين والمستقلّين المائلين إلى الحزب الديمقراطي الذين يقولون إنهم أكثر حماسة من المعتاد للتصويت أعلى بفارق ملحوظ من نسبة الجمهوريين والمستقلّين المائلين إلى الحزب الجمهوري. وتاريخيًا، شهدت الانتخابات النصفية التي أولى فيها الأميركيون أكبر قدر من الاهتمام بالانتخابات بعضًا من أكبر التغيّرات في عدد المقاعد في الكونغرس. ولم تسجّل حماسة الديموقراطيين للتصويت مستوى أعلى من المستوى الحالي سوى في عام 2018، عندما أسفرت الانتخابات النصفية خلال ولاية ترامب الأولى عن انتصار كبير للديموقراطيين في مجلس النواب، مقابل احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على مجلس الشيوخ وتعزيز غالبيتهم فيه.
انطلاقًا من ذلك، يتخوّف الجمهوريون من أن تشهد الانتخابات "موجة زرقاء" تغرق أجندة ترامب خلال العامين المقبلين من عهده وتحوّله إلى "بطة عرجاء". وترجّح معظم استطلاعات الرأي أن يسيطر الديموقراطيون على مجلس النواب، بينما لا تزال المعركة على مجلس الشيوخ متقاربة. لكن حتى إذا سيطر الديموقراطيون على مجلس النواب فقط كما حصل عام 2018، يستطيعون على سبيل المثال منع إقرار تشريعات، خصوصًا الموازنة ما لم تُلبَّ شروطهم. كما يمكنهم الشروع في إجراءات لعزل الرئيس أو أعضاء من حكومته أو موظفين في إدارته، رغم أنه من الصعب أن تؤدّي الإجراءات إلى عزل فعلي لأن هذا الأمر يحتاج إلى موافقة ثلثَي أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين.
ومع أن مجلس النواب لا يستطيع منفردًا منع ترامب من ممارسة صلاحياته التنفيذية في السياسة الخارجية أو إصدار أوامر عسكرية ضمن السلطات القانونية الممنوحة له، يمكن للمجلس عرقلة التشريعات والتمويل الجديد اللازمين لبعض المبادرات الخارجية، بما فيها برامج المساعدات والإنفاق العسكري، أو المطالبة بوضع شروط على استخدام الأموال. وفي حال سيطر الديموقراطيون أيضًا على مجلس الشيوخ، فسيتمكّنون من عرقلة تعيينات رئاسية تحتاج إلى موافقة المجلس، مثل أعضاء المحكمة العليا. لكن لن يتمكّن الديموقراطيون من تحويل مشاريع القوانين إلى قوانين نافذة لا يدعمها ترامب حتى لو سيطروا على مجلسَي الكونغرس، لأن تجاوز الفيتو الرئاسي يتطلّب أكثرية الثلثين في المجلسين.
رغم المؤشرات الأولية المثيرة للقلق، يرى بعض الجمهوريين أسبابًا تدعو إلى التفاؤل مع دخول الحملة الانتخابية أيامها الأخيرة. فقد عزّزت الزيادة في أعداد الناخبين المسجّلين كجمهوريين خلال السنوات الأخيرة، ولا سيّما في الولايات الرئيسية التي تشهد منافسة محتدمة، موقع الحزب قبيل الانتخابات النصفية، ما قد يشكّل عاملًا موازنًا لتفوّق الديموقراطيين من حيث الحماسة للتصويت. كما يعتبر خبراء أن استطلاعات الرأي لا ترصد الناخبين الجمهوريين الذين لا يعبّرون علنًا عن مواقفهم، وأن التقديرات التقليدية بشأن الانتخابات النصفية قد لا تنطبق على انتخابات غير اعتيادية كهذه، وهي ثاني انتخابات نصفية لرئيس خرج عن الأعراف السياسية ويتولّى ولايتين غير متتاليتين.
من جهة أخرى، أصبح البابا لاوون الرابع عشر أوّل حبر أعظم تُكشف مشاركته في التصويت في انتخابات سياسية، إذ أدلى بصوته في انتخابات التجديد النصفي الأميركية "كما يقوم بذلك عادة كلّما تسنّت له الفرصة"، وفقًا للفاتيكان، الذي أوضح أن لاوون أرسل بطاقة الاقتراع عبر البريد إلى مسقط رأسه في شيكاغو لأنه يؤمن "بحقّ وواجب كلّ مواطن في المشاركة في المسار الديموقراطي". وأدلى روبرت فرانسيس بريفوست، وهو الاسم الأصلي للبابا، بصوته في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في 2008 و2010، وفي ثلاثة انتخابات تمهيدية أخرى للجمهوريين في السنوات اللاحقة، وفقًا لما أفادت به صحيفة "نيويورك تايمز" استنادًا إلى السجلات المحلية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|