ترسيم الحدود اللبنانية السورية... أولويات دمشق تعرقل الانطلاقة؟!
جابر : لا ضرائب عشوائية والانضباط المالي أساس لتجاوز المرحلة الصعبة
أكد وزير المالية ياسين جابر أن الحكومة تواجه الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها البلاد عبر سياسة واضحة تقوم على الانضباط المالي والنقدي، وحماية الاستقرار المؤسساتي، وتهيئة لبنان للتعافي والنمو، دون تفويت فرصة الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وخلال لقاء مع الاعلاميين شاركت في وكالة "أخبار اليوم"، أوضح جابر أن الموازنة العامة وُجهت بنسبة تقارب 57% نحو الشأن الاجتماعي ومساهمات الإنعاش والإعمار، بينما اقتصر حجم الاستثمار فيها على نحو 10.5% إلى 11% يتركّز بمعظمه في وزارتي الأشغال العامة والطاقة. وللتعويض عن هذا النقص الاستثماري، تسعى الحكومة لتأمين قروض خارجية طويلة الأمد، مشيراً إلى أن لبنان حصل خلال العامين الماضيين على عدة قروض من البنك الدولي، بعضها بات نافذاً والبعض الآخر قيد التنفيذ.
الانضباط المالي والقطاع العام
كما شدد وزير المالية على حرص الحكومة الشديد على الالتزام بالانضباط المالي والنقدي لتمرير هذه المرحلة الصعبة بأقل تكلفة ممكنة، مؤكداً بالقول: "إننا حريصون أشد الحرص على الحفاظ على هذا الانضباط، والإنفاق يتم حصراً بقدر الموارد المتاحة دون أي زيادات عشوائية أو ضرائب جديدة".
وفيما يتعلق بالرسوم، أوضح جابر أن ما يتم تداوله ليس فرض ضرائب جديدة، بل هو "تصحيح لرسوم قديمة" كانت منخفضة للغاية (كتراخيص الأكاديميات والمعاهد الرياضية والجمعيات الكشفية)، إلى جانب إضافة 300 الف ليرة على صفيحة البنزين كي تتمكن الدولة من إعطاء الزيادات اللازمة للقطاع العام.
أما عن حجم القطاع العام، فقد نفا جابر التصور الشائع باقتصاره على 70 ألف موظف، موضحاً أن المجموع الحقيقي يبلغ نحو 300 ألف شخص، 120 ألف عسكري في الخدمة (جيش وأمن داخلي وأمن عام وأمن دولة)، و80 ألف عسكري متقاعد، ونحو 50 ألف متقاعد مدني من الإدارات والمدارس وحوالي 50 الف موظف في وزارة التربية. وأكد أن معالجة هذا القطاع تتطلب إعادة هيكلة وتفعيل المؤسسات العامة بدلاً من الاكتفاء بالزيادات المالية وحدها.
أزمتا الكهرباء والقطاع المصرفي وأموال المودعين
من جهة ثانية اعتبر وزير المالية أن أزمتي الكهرباء والقطاع المصرفي تشكلان الركيزتين الأساسيتين اللتين لا يمكن لأي اقتصاد وطني تجاوزهما، مشيراً إلى أنه "لا يمكن لدولة مثل لبنان أن تقضي سبع سنوات دون حل الأزمة المصرفية".
ولفت جابر إلى أن الحكومة عملت لأول مرة على صياغة "قانون الفجوة المالية" الموجود حالياً في مجلس النواب، والذي يُعد المفتاح الأساسي للتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي ومعالجة أموال المودعين. وأكد أن المجلس النيابي سينكب على دراسة القانون وإقراره.
وشدد جابر على تمسك الدولة بالقطاع المصرفي اللبناني الذي يمتلك الخبرات والطاقات البشرية والتكنولوجية العالية، موضحاً بالقول: "نحن لسنا ضد المصارف، بل متمسكون بها لإعادة الثقة للقطاع ولإيجاد حل عادل لمصير المودع الذي انتظر سبع سنوات وبات بحاجة لمعرفة مستقبله بدقة".
الأملاك البحرية والإيرادات
اما على صعيد تعزيز الإيرادات، أشار جابر إلى أن الدولة أصدرت لأول مرة أوامر تحصيل للأملاك البحرية بقيمة بلغت نحو 1300 مليون دولار. وأوضح أن صدور أمر التحصيل لا يعني القبض الفوري، بل يفتح الباب أمام المكلفين للاعتراض وفق الأصول القانونية وضمن مهلة 15 يوماً، حيث تتولى لجان اعتراض متخصصة تضم قضاة وممثلي غرف التجارة دراسة الملفات والبت فيها بعدالة.
التحول الرقمي وتسهيل المعاملات
في إطار التخفيف عن المواطنين، أكد وزير المالية أن الوزارة تسعى لتسهيل الإجراءات الحياتية دون تحويل كل المعاملات إلى الدولار، حمايةً للعملة السيادية (الليرة اللبنانية). وقد أتاح تطبيق "ضريبة" عبر الهواتف الذكية للمكلفين الاطلاع على التكاليف المستحقة ودفعها مباشرة دون الحاجة لمراجعة الدوائر الرسمية، حيث تجاوز عدد المعاملات المنجزة أونلاين مليوناً و650 ألف معاملة خلال الأشهر الماضية.
التواصل الدولي ومسار الإصلاح
ختم جابر بالتأكيد على أن الوفد الدولي والبنك الدولي يلحظان الجهود الإصلاحية الجادة التي تبذلها الحكومة، مما يبقي لبنان بعيداً عن أي لوائح سلبية. ومع دخول قوانين السرية المصرفية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي حيز التنفيذ، والتوافق على إطار اقتصادي متوسط الأجل، تؤكد وزارة المالية أن لبنان يخطو بخطوات ثابتة نحو استعادة استقراره المؤسساتي واحترام التزاماته الدولية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|