قطر وفرنسا تدينان الهجمات الإيرانية وتطالبان بحرية الملاحة في مضيق هرمز
أكراد إيران في العراق.. اتفاق مثير للجدل يلوح في الأفق
أعلنت إيران، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق مع العراق يقضي بطرد عناصر تنظيمات المعارضة الكردية الإيرانية الموجودة في إقليم كردستان العراق، أو تسليمهم إلى طهران، في خطوة قد تمثل تحولا في موقف بغداد من هذه التنظيمات، وسط غياب تأكيد عراقي رسمي للاتفاق.
وذكرت صحيفة "ذا ناشيونال" أن السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، أعلن الاتفاق عقب اجتماع اللجنة الأمنية العراقية الإيرانية المشتركة، الذي عقد الإثنين في بغداد، بمشاركة مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي وممثلين عن حكومة إقليم كردستان العراق.
وقال السفير الإيراني، في منشور على منصة "إكس"، إن الجانبين اتفقا على "إخراج عناصر الجماعات الانفصالية الإرهابية الإيرانية من إقليم كردستان العراق أو تسليمهم لإيران".
لكن البيان الرسمي الصادر عن الجانب العراقي لم يتطرق إلى طرد المعارضين الأكراد أو تسليمهم، واكتفى بالإشارة إلى بحث تنفيذ الاتفاق الأمني المشترك، ومناقشة الملفات العالقة وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وبحسب "ذا ناشيونال"، لم يصدر تعليق فوري من الحكومة العراقية أو حكومة إقليم كردستان العراق بشأن الإعلان الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن هيجار برنجي، ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني في الولايات المتحدة، قوله إن حزبه لم يتلق حتى الآن أي إخطار رسمي من الحكومة الاتحادية العراقية أو حكومة إقليم كردستان العراق بشأن قرار بطرد عناصره.
كما نقلت عن مسؤول في أحد أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن هذه التنظيمات تنتظر توضيحات، باعتبار حكومة إقليم كردستان العراق الطرف الوسيط في القضية.
ويأتي الإعلان الإيراني بعد أيام من موافقة البرلمان العراقي على تعيين ياسر المالكي، صهر رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وزيرا للداخلية.
اتفاق أمني وضغوط إيرانية
وكان العراق وإيران قد وقعا اتفاقا أمنيا في مارس 2023، تعهدت بموجبه بغداد بنزع سلاح تنظيمات المعارضة الكردية الإيرانية، وإبعادها عن المناطق الحدودية، ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات ضد إيران.
وشمل الاتفاق نقل عناصر تنظيمات، بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني و"كومله" وحزب الحياة الحرة الكردستاني وحزب حرية كردستان، إلى مواقع بعيدة عن الحدود الإيرانية، مع تخصيص مخيمات لإقامة عائلاتهم.
وتتهم طهران هذه التنظيمات بتنفيذ أنشطة مسلحة وتهديد أمنها القومي، فضلا عن تأجيج الاضطرابات الداخلية، وهي اتهامات ترفضها تنظيمات المعارضة.
وكان رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني قد انتقد، الأسبوع الماضي، تصرفات بعض تنظيمات المعارضة الكردية الإيرانية، معتبرا أنها وضعت الإقليم في موقف بالغ الصعوبة.
وأكد بارزاني أن إقليم كردستان لا يمكن أن يتحول إلى ملاذ آمن لقوات مسلحة تستخدم أراضيه لتهديد دولة مجاورة.
ورغم تنفيذ بغداد بعض بنود الاتفاق الأمني، بما في ذلك إبعاد مسلحين عن الحدود وإغلاق مقار تابعة لهم، واصلت إيران اتهام العراق بعدم اتخاذ إجراءات كافية، ونفذت ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع للمعارضة في أربيل والسليمانية.
ومن شأن تنفيذ أي اتفاق جديد لطرد عناصر هذه التنظيمات أو تسليمهم إلى إيران أن يثير إشكالات قانونية وإنسانية، خصوصا أن آلاف اللاجئين الأكراد الإيرانيين يقيمون في شمال العراق منذ ثمانينيات القرن الماضي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|