كرامي: سنواصل متابعة قضية الموقوفين الإسلاميين حتى يصل الحق إلى أصحابه
هيكلة أمنية جديدة في سوريا تنهي تعدد الأجهزة والأفرع
كشفت مصادر أمنية مطلعة لـِ "المدن" عن وجود توجه لدى الإدارة السورية لدمج كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ضمن جهاز أمني موحد، تقوم نواته الأساسية على مكتب الأمن الوطني، الذي أُعلن عنه في 19 تموز/ يوليو 2026.
وأوضحت المصادر أن التوجه، الذي تجري دراسته والتحضير له، يتضمن أن يؤول مكتب الأمن الوطني إلى الجهاز الأمني الوحيد في البلاد، بعد ضم جهاز الاستخبارات العامة وجهاز الأمن الداخلي إليه، مقابل اقتصار وظيفة وزارة الداخلية على أجهزة الشرطة بكافة اختصاصاتها.
وبحسب المعلومات، سيبقى وزير الداخلية الحالي أنس خطاب في رئاسته لمكتب الأمن الوطني. وبعد إلحاق جهاز الأمن العام بهذا المكتب، يمكن أن يجري تعديل وزاري لتنحصر مسؤولية خطاب بمكتب الأمن الوطني تحديداً، ويتسلم وزارة الداخلية شخص آخر.
هيكلة صارمة لجهاز الاستخبارات
وكانت "المدن" أول من كشف عن التحضيرات الأولى لتأسيس مكتب الأمن الوطني، الذي يُعد الجهة العليا المعنية بالإشراف على الأجهزة الأمنية وتنسيق السياسات العليا بينها، كما يتولى رسم السياسات الأمنية العامة للدولة، وتنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية بين مختلف الإدارات، إلى جانب توحيد قواعد البيانات الوطنية.
وفي تفاصيل أخرى غير معلنة، كشفت مصادر "المدن" أن التوجه نحو دمج كافة الأجهزة الأمنية بالجهاز الناشئ سبقته ترتيبات داخلية كبيرة طاولت جهاز الاستخبارات العامة، عبر إعادة هيكلة شاملة أجراها الرئيس الجديد للجهاز، اللواء عبد القادر الطحان، الذي خلف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات، حسين السلامة، إثر إقالته من منصبه، ثم الإعلان عن تعيينه نائباً لرئيس مكتب الأمن الوطني.
وأشارت المصادر إلى أن الطحان قام بإلغاء قرابة 27 مديرية، كلها كانت تابعة لجهاز الاستخبارات العامة، ثم قسّم الجهاز إلى 7 مديريات تخصصية، في خطوة فسّرتها المصادر بالقضاء على أي مركز قوة أو شبهة فساد أو بيروقراطية قد تعرقل العمل الاستخباراتي.
تجنب تعدد الأفرع الأمنية
وبالنسبة لوزارة الداخلية، كشفت المصادر أن التوجه الجديد يقضي بحصرها بأقسام الشرطة المختلفة، بحيث تتحول الوزارة إلى ما يشبه نموذج وزارة الداخلية التي كانت تابعة لحكومة "الإنقاذ" في إدلب سابقاً، ما يعني أن مكاتب جهاز الأمن الداخلي ستنفصل عن التبعية لوزارة الداخلية.
ولفتت إلى أن الفكرة تتمحور حول جهاز أمني مركزي متعدد المهام والاختصاصات، يجمع بين الاستخبارات والقوات التنفيذية التي تتبع لجهاز الأمن الداخلي، وتتبع جميعها لمكتب الأمن الوطني.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تسعى إلى تقديم صورة إيجابية عن عمل الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية، من خلال الفصل بين العمل الأمني والاستخباراتي والعمل الشرطي، وتجنب تعدد الأفرع والأجهزة الأمنية، في قطع جذري مع نموذج الدولة البوليسية المتبع في عهد البعث وحكم الأسدين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|