محليات

إخبار بحق سفيرة لبنان في واشنطن...ما مدى قانونيته؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أثارت قضية إحالة إخبار قضائي بحق سفيرة لبنان لدى واشنطن، ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري، جدلاً واسعاً على المستويين المحلي والدولي، وسط تباين في التفسيرات القانونية وردود الفعل السياسية والدبلوماسية.

وتعود القضية إلى إخبار قضائي تقدّم به المحامي حسن عادل بزي، المحسوب على خط سياسي مؤيد لـ"حزب الله"، أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت في 29 أيلول الماضي. وجاء الإخبار على خلفية تقارير ومعلومات متداولة تزعم أن السفيرة معوض اتصلت بالسفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، لمواساته والتعبير عن استنكارها حادثة دهس تعرّض لها ابنه في الضفة الغربية.

وفي 13 تشرين الأول الجاري، أحال النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج الإخبار إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم.

ودخلت واشنطن على خط الأزمة بقوة، إذ ندّدت وزارة الخارجية الأميركية بهذه الخطوة، ووصفها متحدث باسمها بأنها "استهداف سياسي ومثير للاستياء". وأشارت الإدارة الأميركية إلى أن الشكوى تأتي في وقت تؤدي فيه السفيرة مهامها الرسمية وتشارك في مسار مفاوضات دبلوماسية ترعاه الولايات المتحدة.

فما التداعيات الدستورية والقانونية لهذه الدعوى؟ وكيف يمكن أن تنعكس على العلاقات اللبنانية الأميركية ومسار المفاوضات؟ وماذا عن الحصانة التي توجب استئذان وزارة الخارجية في شأنها ،علما ان السفيرة معوض مكلفة مباشرة بالتفاوض من رئيس الجمهورية؟ وأين تقف حدود التجاذب السياسي في قضية باتت تتداخل فيها الاعتبارات القضائية والدبلوماسية؟

يؤكد الخبير الدستوري المحامي سعيد مالك، في حديث إلى "المركزية"، أن "لا اعتقد ان القضية المرفوعة بحق السفيرة معوض بجرم التعامل مع إسرائيل ستشق طريقها إلى التحقيق"، مشيراً إلى أن "ما حصل هو إحالة القضية والشكوى إلى المراجع المعنية بالتحقيق، لكن من الثابت والأكيد أن السفيرة معوض تعمل تحت إشراف فخامة رئيس الجمهورية، وتقوم بواجباتها في إطار توجيهاته، وبالتالي لا مسؤولية تقع عليها، لا من قريب ولا من بعيد"، مؤكدًا أن "السفيرة معوض تقوم بعملها استناداً إلى قرار حكومي وتوجّه رئيس الجمهورية، ولا مسؤولية تقع عليها".

وفي ما يتعلق بالحصانة الدبلوماسية التي تتمتع بها السفيرة، وما إذا كان يُفترض الحصول على إذن من وزارة الخارجية قبل قبول الشكوى، يوضح مالك أن "قانون الموظفين ينصّ على ضرورة الاستحصال على إذن بالملاحقة، لكن ليس في المرحلة الراهنة.

فبعد إحالة الشكوى إلى المرجع المعني، يتولى القاضي التحقق من وجود جرم من عدمه. فإذا تبيّن له أن الادعاء لا أساس له من الصحة، يحفظ الشكوى من دون اتخاذ أي إجراء آخر. أما إذا توافرت عناصر جرمية تستدعي الملاحقة، فيُطلب الإذن اللازم عندها، وليس في هذه المرحلة".

ويؤكد مالك أن "ما أقدمت عليه السفيرة معوض لا يُعدّ جرماً على الإطلاق"، معتبراً أن "طلب الإذن بالملاحقة يأتي لاحقاً، بعد التحقق من وجود أفعال جرمية تستوجب ذلك".

يولا هاشم - المركزية 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا