ترهل لبناني داخلي وخارجي يعزز نهج انتظار المتغيرات
تحرك لبنان الرسمي مؤخرا بنحو طارئ في واشنطن وعواصم القرار لمواجهة وضعية استنزاف شديدة الخطورة جنوبًا، حيث اشارت المعلومات الى ان إسرائيل ليست في وارد الانسحاب من أي بلدة وقرية وحتى منطقة جنوبية في المدى المنظور، رغم الحديث عن إمكانية معاودة المفاوضات الانعقاد في جولة جديدة، ولو عسكرية، بل هي تمضي قدما في تثبيت الحزام الأمني العازل داخل الخط الأصفر، وعلى الأرجح ستتعمد ترحيل الازمة برمتها الى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية الإسرائيلية والأميركية أي الى بداية السنة الجديدة 2037 .
الوفد اللبناني الى واشنطن برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام واجه مواقف أميركية صارمة. فقد أظهرت اللقاءات خصوصا مع وزير الخزانة الأميركي ومسؤول الإدارة ان واشنطن تربط ملف الانسحاب الإسرائيلي واستعادة التعافي المالي بمدى قدرة الدولة اللبنانية على اتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة لسحب سلاح حزب الله وتفكيك الشبكات المالية التابعة له ولإيران . هذه الشروط الحازمة تضع الحكومة اللبنانية امام اختبار معقد يتطلب منها انجاز إصلاحات هيكلية في القطاع المصرفي بالتوازي مع فرض حصرية السلاح كشرط أساسي لاستعادة الثقة الدولية والمالية .
النائب ياسين ياسين يأسف عبر "المركزية" ان يكون لبنان مصابا بالترهل على كل المستويات الإدارية والمالية محليا وسياسيا ودبلوماسيا خارجياً. حراك السابع والعشرين من تشرين وما عرف بالثورة اللبنانية انتج رئيسا للجمهورية ورئيس حكومة شكل وصولهما كما خطابهما عهدا جديدا ، علق اللبنانيون عليه الامال العراض . هذه الفرصة بدأت بالضياع . صحيح ان محور الممانعة وحزب الله خصوصا اسهما في عرقلة نهوض لبنان وقيام الدولة لكن عدم تنفيذ السلطة التنفيذية القرارات الحكومية بحصرية السلاح بيد الدولة اجهض ما تبقى من ايجابيات لدى الناس . دفع الأمور الى الامام والتغاضي عن حلها بات نهجا لدى المسؤولين. ولد مشهدية الاتكال على الخارج والانتظار من محطة الى استحقاق. الأمور رُحلت اليوم لما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية . كأن اللبنانيين مؤثرون ومقررون في المحطتين الديموقراطيتين . المطلوب واحد حصر السلاح لبسط سلطة الدولة على أراضيها والإصلاح المالي . جولة الرئيس سلام والوفد المرافق الأخيرة في واشنطن ونيويورك ووجهت بهذين المطلبين او الشرطين لمساعدة لبنان على النهوض وخصوصا إعادة الاعمار . افراغ الولايات المتحدة الأميركية المنطقة من الوجود العسكري ذات الطابع الشرعي بما فيه "اليونيفيل" من جنوب لبنان يعزز الخوف من القادم من الأيام .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|