“دكتور فود” أمام الجنايات… وعصام الخوري يعرض أدلة الدفاع
مثل جورج حنا ديب، المعروف بـ”دكتور فود”، أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان، برئاسة القاضي إيلي الحلو، صباح الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، في قضية تتعلق باتهامات بتصنيع مواد مخدّرة وتهريبها ضمن عبوات تحمل اسم منتج “دكتور فود ويفر”. وحضر ديب مخفوراً برفقة وكيله المحامي عصام الخوري، الذي قدّم مرافعة موسّعة عرض فيها المستندات ونتائج الاستنابات القضائية التي يستند إليها الدفاع لنفي الاتهامات عن موكله.
وكان موعد الجلسة قد حُدّد قبل نحو شهر، وصادف انعقادها اليوم التالي لصدور قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام. وبحسب الدفاع، فإن تطبيق أحكام العفو على الجرائم التي يشملها القانون يصبح موجباً متى انطبقت شروطه، ولا يتوقف على تقديم طلب من المتهم أو وكيله. ومع ذلك، أصرّ الخوري على تقديم مرافعته وعرض ما يعتبره أدلة براءة موكله، لتوضيح دوره أمام المحكمة والرأي العام.
وشكّلت “سكة الإنتاج” محوراً أساسياً في المرافعة. وأوضح الخوري أن ديب لا يملك المعمل الذي تولّى تصنيع المنتج، ولا المصانع الأخرى التي شاركت في إنتاجه، ولا يديرها أو يشغّلها. واستند إلى عقد الاستصناع الموثّق أمام الكاتب العدل ومستندات أخرى، للقول إن دور ديب وشركته اقتصر على تسويق المنتج وتقاضي عمولة على مبيعاته، من دون التدخل في مراحل الإنتاج.
وتناول الدفاع مراحل التصنيع والتحضير والتعبئة والتغليف والتوضيب والنقل والشحن والتصدير، معتبراً أنها كانت من مسؤولية الجهة المصنّعة وخارج إدارة موكله وسيطرته الفعلية. وتمحورت المرافعة حول ضرورة التمييز بين صاحب العلامة التجارية والمسؤول عن المصانع وعمليات الإنتاج، وإثبات مساهمة المتهم في الفعل الجرمي أو علمه به، إذ لا تكفي، بحسب الدفاع، ملكية الاسم التجاري أو تقاضي عمولة تسويقية لإثبات المسؤولية الجزائية عن محتوى المنتج.
واستعرض الخوري مستندات وتسجيلات قال إنها تُظهر حصول عمليات تصنيع وبيع للويفر من دون علم ديب أو شركته، ومن دون إبلاغهما بالطلبيات أو تسديد العمولة المتفق عليها. كما أشار إلى عدم وجود دليل مادي يربط ديب بالشحنة موضع القضية، أو يثبت مشاركته في تعبئتها أو توضيبها أو نقلها أو شحنها، أو صدور تعليمات أو مراسلات عنه بشأنها.
وتطرقت المرافعة إلى إتلاف علب الويفر المشبوهة، وما ترتّب عليه، بحسب الدفاع، من تعذّر فحصها ومقارنتها بالمنتج الأصلي. واعتبر الخوري أن ذلك حال دون التثبّت مما إذا كانت البضاعة قد صُنّعت في المعمل المتعاقد معه أو كانت منتجات مقلّدة تحمل العلامة التجارية، وكذلك من كيفية إدخال المادة المخدّرة إليها. وطرح المسألة في إطار تقييم سلامة الاستدلال والأدلة، مشدداً على عدم جواز ملء الفراغ الناتج عن تعذّر الفحص بالافتراضات.
كما أعاد الخوري عرض نتائج الاستنابات القضائية المتعلقة بالاتصالات والمواقع الجغرافية، التي طلب الدفاع التوسّع في التحقيق بشأنها. ومن أبرز المعطيات حركة هاتف ديب بتاريخ 7 حزيران 2023، يوم نقل البضاعة موضوع القضية، إذ أظهرت البيانات حركة الهاتف في كسروان والمتن وبيروت. واستند الدفاع إلى هذه النتائج للقول بعدم وجود تقاطع جغرافي بين حركة هاتف ديب وحركة الرقم المشتبه به، وبانتفاء أي رابط جرمي بينه وبين سائر المتهمين.
وتناول الخوري ما اعتبره أخطاء في القرارين الظني والاتهامي، سواء في عرض الوقائع أو في وزن الأدلة، ولا سيما في التعامل مع نتائج الاستنابات وسلسلة الإنتاج والمواقع الجغرافية، وفي ربط اسم “دكتور فود” على المنتج بالمسؤولية الجزائية لصاحب العلامة من دون إثبات مساهمة فعلية أو علم أو قصد جرمي. واستند الدفاع إلى النصوص القانونية والاجتهادات المتعلقة بشخصية المسؤولية الجزائية ووجوب إثبات الركنين المادي والمعنوي، متمسكاً بأن الشك يُفسّر لمصلحة المتهم.
واختُتمت المرافعة بالتأكيد، وفق الدفاع، أن اقتصار دور ديب على التسويق وتقاضي العمولة، إلى جانب نتائج الاستنابات والمعطيات التقنية، ينفي صلته بالجريمة موضوع القضية. وتمسّك الخوري ببراءة موكله، معبّراً عن ثقته بالقضاء اللبناني لإنصافه بعد ما عاناه هو وعائلته طوال فترة القضية.
ومن المتوقّع أن يُطلق سراح ديب خلال الأيام المقبلة، على أن يبقى ذلك رهن صدور القرار القضائي واستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|