عربي ودولي

استهداف متكرر لمطار الرياض… ما الذي يريده الحوثيون؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في ظل اتساع رقعة الاستهدافات التي طالت مطارات ومنشآت حيوية داخل السعودية خلال الأيام الأخيرة، يتقدم مطار الملك خالد الدولي في الرياض إلى واجهة التصعيد، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب تركيز الحوثيين عليه، وما إذا كانت الرياض تستعد للانتقال إلى مستوى جديد من الرد.

وبحسب تقرير نشرته "الجزيرة"، أعلن الطيران المدني السعودي استمرار تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، بعد سلسلة هجمات طالت مطارات في المملكة، في وقت قال فيه تحالف دعم الشرعية في اليمن إن دفاعاته اعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون.

وامتدت الاستهدافات إلى مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ما دفع محللين إلى طرح تساؤلات حول دوافع استهداف مرافق مدنية بهذا الشكل المتكرر، وطبيعة الرد السعودي المحتمل.

وفي هذا السياق، رأى أستاذ الدراسات الأمنية المشارك في جامعة قطر بكيل الزنداني أن الإصرار على استهداف مطار الرياض يحمل 3 أبعاد رئيسية. أولها سياسي واستراتيجي، من خلال محاولة فرض معادلة جديدة مفادها أن الأمن والاستقرار اللذين تمتعت بهما الرياض خلال السنوات الماضية لم يعودا مضمونين كما في السابق.

أما البعد الثاني، بحسب الزنداني، فيتصل بالردع، إذ تحاول الجماعة إظهار تطور قدراتها ووصولها إلى أهداف مدنية لم تكن قادرة على بلوغها سابقًا، فيما يتمثل البعد الثالث بمحاولة التأثير في الاستقرار الاقتصادي وصورة المملكة الدولية كبلد آمن ومستقر.

وعن طبيعة الرد السعودي، اعتبر الزنداني أن الرياض بدأت تعتمد آلية ردع جديدة تقوم على ضربات أكثر تحديدًا واستخدام وسائل عسكرية متطورة، مع تجنب الانجرار إلى حرب استنزاف في التضاريس اليمنية الوعرة، بالتوازي مع تحرك دبلوماسي إقليمي ودولي لتصوير الحوثيين كتهديد للأمن والسلم الدوليين.

من جهته، قال الأكاديمي والمحلل السياسي خالد باطرفي إن خيارات الرياض "مفعّلة بالفعل"، وتشمل ضربات مضادة على مصادر النيران ومخازن الأسلحة والذخيرة ومنصات الإطلاق، إلى جانب دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بغطاء جوي مستمر.

ويرى باطرفي أن التصعيد الحالي لا يمثل بالضرورة بداية مرحلة جديدة بقدر ما هو امتداد لرد قائم أصلًا، مرجحًا أن تواصل الرياض رفع مستوى هذا الرد بحسب تطور الاستهدافات.

وأشار إلى أن التركيز على المرافق المدنية والمطارات يهدف، من وجهة نظره، إلى ضرب أهداف ذات رمزية عالية والتأثير في حركة السفر وإثارة القلق لدى مستخدمي خطوط الطيران، لافتًا إلى أن الحوثيين انتقلوا من إعلان استهداف منشآت عسكرية ونفطية إلى إعلان استهداف مطارات مدنية بشكل مباشر.

وفي السياق الميداني، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه خميس مشيط، فيما شهدت أبها إنذارات مبكرة رُفعت بعد ثوان.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن هجومًا جديدًا على مطار الملك خالد أدى إلى وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصًا، إضافة إلى أضرار مادية لا تزال قيد التقييم، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ كروز في محيط المطار.

وكان مطار الملك خالد قد تعرّض قبل ذلك بيوم لهجوم آخر أوقع 12 وفاة وأكثر من 300 إصابة، بحسب الهيئة، ما أدى إلى استمرار تعليق العمليات التشغيلية فيه إلى حين انتهاء التحقيقات وتقييم الأضرار.

ولم يقتصر التصعيد على الرياض، إذ أعلنت السلطات السعودية أيضًا تعرض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لهجوم، مع استمرار عملياته التشغيلية، فيما أعلن التحالف اعتراض طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الضغط على الرياض للرد على الاستهدافات، بالتوازي مع إدانات عربية ودولية، وبيانات تحذر من خطورة استهداف المطارات والمنشآت المدنية وانعكاس ذلك على أمن المنطقة وحركة الملاحة الجوية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا