"الحزب" يُطالب بالمتفجرات والجهات الدولية تحذّر من الانصياع... ماذا يخفي ملف ضهر البيدر؟
انكشاف تهريب المتفجرات وأبعادها الأمنية الخطيرة التي هزّت الرأي العام الأسبوع الماضي، أعادت إلى أذهان اللبنانيّين لحظات الهلع التي عايشوها إبان مشاهد الاغتيالات السياسية التي شهدها لبنان في السنوات الماضية، ولم تكن أولها ولا آخرها، مشاهد المتفجّرات التي نقلها الوزير السابق ميشال سماحة من سوريا الأسد إلى لبنان، والتي انفردت جريدة "الجمهورية" حينذاك بنشر وعرض صورها.
"الجمهورية" تنشر الصور... لحظة سقوط الشحنة
مجدّداً، تتفرّد جريدة "الجمهورية" بنشر صور المتفجّرات التي ضُبطت قبل أيام على حاجز ضهر البيدر، وذلك في اللحظات الأولى التي حلّ فيها عنصر من قوى الأمن الداخلي مكان عنصر آخر.
وقد احتوت المتفجّرات على التالي:
- 562 كيساً زنة نصف كلغ (مجموع 281 كلغ) من متفجّرات البنتريت موزّعة على 14 شوالاً.
- 206,16 كلغ من الـC4 موزّعة على 7 شوالات.
- شوال يحتوي على 5 قوالب معدنية فارغة لحشوات موجّهة.
- 15 كرتونة من الكرات المعدنية قطر 5 ملم (خردق) بزنة إجمالية تصل إلى 305 كلغ.
كيف سقط ألفان؟
وفي تفاصيل ما كشفه التحقيق، أنّه عند تسلّم عنصر الأمن الداخلي مناوبته، شكّ في أمر الرجلَين اللذَين استقلّا فان دودج رمادي اللون، وطلب منهما الوقوف على اليمين، وأمر بالتدقيق في محتوى الفان، فتمّ العثور على تلك المتفجّرات وضبطها.
إفادات الموقوفَين... الوجهة المشرفية
الموقوفان هيثم أمهز وعلي كردي، اللذان كانا ينقلان المتفجرات وتمّ استجوابهما في المحكمة العسكرية بإشراف مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، اعترفا بأنّه تمّ تكليفهما من قِبل "حزب الله" بنقل المتفجّرات من منطقة بعلبك إلى منطقة المشرفية في ضاحية بيروت، وبأنّ أشخاصاً محدّدين سيستلمونها منهما هناك. ولم يكشفا معلومات أخرى، وادّعيا أنّهما لا يعرفان تفاصيل العملية، وأنّ مهمتهما محدّدة بنقل المتفجّرات.
وفق قولهما: "كُلّفنا بمهمّة محدّدة، حدودها توصيل المتفجّرات إلى المشرفية فقط". أمّا باقي السيناريو، فهما لا يعرفانه، ولا يمكنهما إعطاء تفاصيل أكثر من ذلك.
التحقيق يتوسّع... الهواتف والاتصالات تحت التدقيق
في المعلومات، أنّ القاضي غانم، سيستكمل التحقيق اليوم مع الموقوفَين، فيما طلب المدّعي العام التمييزي، القاضي أحمد رامي الحاج، الذي اطّلع بدوره على تحقيق الشرطة العسكرية، التوسّع أكثر في التحقيق، وبالتدقيق أكثر في هواتف الموقوفَين، والتدقيق في داتا الاتصالات التي أجرياها خلال الفترة الماضية إلى حين توقيفهما.
الحزب يريد المتفجرات
وعلمت "الجمهورية" أنّ "حزب الله" طلب استرداد المتفجّرات المصادرة بحجة أنه يحتاج إليها لمقاومة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، غير أنّ جهات دولية تتابع ملف هذه المسألة عن كثب حذرت من إعادة المتفجرات إلى الحزب ولوَّحت بإجراءات وعواقب وخيمة ستطال كل مَن يتورَّط أو يتساهل في هذه المسألة مع الحزب لأنه يضرب مصداقية الدولة والجيش وقرارات الحكومة اللبنانية وتعهداتها بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
مصدر مطلع: القضية لن تمرّ
ويقول مصدر مطلع لـ«الجمهورية»، إنّ «القضاء سيكون متشدّداً وصارماً في هذه القضية، وإنّها لن تمرّ لأنّها تهدّد الأمن في لبنان، ولا يجب التهاون في التحقيق ولا في محاسبة الفاعلين وكشفهم وكشف الجهة المشغّلة، بعدما شكّلت الاغتيالات السياسية الماضية ذعراً في نفوس المواطنين، لا سيما أنّ المتفجّرات المصادرة تحتوي على مادة السيفور، أي الكرات المعدنية التي تستخدم عادةً في عمليات الاغتيال وقد استُخدمت مثيلاتها في عمليات سابقة».
مَن كان ينتظر المتفجّرات؟
ويشدّد مصدر مطلع على ضرورة الغوص في التحقيق لمعرفة وتحديد الجهة المشغّلة، وهوية الأشخاص الذين كانوا بانتظارها لاستلامها.
هذا المسار، الذي يأتي في إطار التوسّع في التحقيق، سيوصلنا من دون شك إلى اكتشاف المزيد.
فيما يبقى السؤال الكبير : هل من الممكن أن تكون قد هُرّبت متفجّرات مماثلة في عملية مماثلة، وأفلتت من أعين الحواجز العسكرية؟ وكم هو عددها وحجمها والغاية منها! هنا يكمن الخطر الأكبر.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|