عربي ودولي

قبيل الانفجار الكبير.. إشارات إسرائيلية "ملتهبة" إلى أذرع إيران في العراق

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تواجه الحكومة العراقية اختبارًا في مساعيها لحصر السلاح بيد الدولة، بعد إعلان خمسة فصائل موافقتها على تسليم أسلحتها، من بينها وحدات حماية "سنجار"، بالتزامن مع طلب طهران من أذرعها الاستعداد لتحرك منسق إذا تجدد الصراع مع واشنطن، ما يضع الفصائل الموالية لإيران أمام احتمال دخولها بنك الأهداف الإسرائيلية إذا تدخلت في المواجهة.

ويرى محللون أن تل أبيب تركز على القدرات العسكرية المستقبلية للفصائل المسلحة ومخازن أسلحتها وقياداتها، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى معالجة هذا الملف سياسياً وأمنياً تجنباً لأي مواجهة مباشرة، وسط ضغوط أمريكية مستمرة على حكومة بغداد سياسياً واقتصادياً.

ووفق هذه المعطيات، تبقى فعالية هذا المسار مرهونة بقدرة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، على معالجة هذا الملف وعدم السماح للعراق بأن يكون ساحة مواجهة إقليمية جديدة.

صورة متكاملة
وقال المحلل السياسي، علي الحبيب، إن التقديرات والإجراءات العراقية الأخيرة لم تتغير، مشيراً إلى أنه وفق المعلومات المتاحة، لم تظهر أي توثيقات إسرائيلية جديدة، مرجحاً أن تكون إسرائيل قد غيّرت أولوياتها فيما يتعلق بالعراق.

وأضاف الحبيب، لـ"إرم نيوز"، أن العراق بعد وضع خارطة طريق لنزع السلاح، والتحرك الحثيث للزيدي في هذا الملف، وتحديد 30 يونيو/ حزيران، موعداً لقبول الفصائل تسليم سلاحها، بات يجعل إسرائيل أقل ارتباطاً بأسماء الفصائل، وأكثر ارتباطاً ببقاء القدرات العسكرية المستقلة ومخازن الأسلحة وسلاسل القيادة، فضلاً عن قدرة هذه الفصائل على تنفيذ هجمات داخل الأراضي العراقية دون موافقة الحكومة العراقية.

وأوضح أن قبول الفصائل المسلحة بإخضاع السلاح لسلطة الدولة، إلى جانب النهج السياسي الذي يتبعه الزيدي في التعامل معها وكسبها بدلاً من الدخول في مواجهة مباشرة، قد ينظر إليه وفق التقديرات الأمريكية والإسرائيلية، باعتباره خطوة نحو نزع السلاح بصورة متكاملة، ولا سيما مع احتمال دمج مخازن الأسلحة والقدرات العسكرية لبعض الفصائل داخل مؤسسات الدولة.

ورجح أن تكون بعض الفصائل التي تحتفظ بقدرات هجومية مستقلة، أو ترفض المسار الحكومي، أكثر أهمية في الحسابات الإسرائيلية من الفصائل التي انضمت إلى البرنامج الحكومي أو تسعى إلى الانضمام إليه.

ضغوط أمريكية
وأشار الحبيب إلى أن ملف الانسحاب الأمريكي نوقش بين الزيدي ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وربط بملف نزع السلاح، كما جرى بحثه في إطار الأدوات السياسية والاقتصادية، وسط ضغوط أمريكية على حكومة بغداد.

وأكد الحبيب أن العامل الأكثر خطورة يتمثل في طهران، التي طلبت من حلفائها الاستعداد لتحرك منسق في حال تجدد التصعيد الأمريكي ضدها، مشيراً إلى أن ارتباط بعض الفصائل بإيران قد يضعها ضمن بنك الأهداف الإسرائيلية إن تحركت لمصلحتها، وهو ما يدفع الزيدي إلى السعي لتجنيب العراق التحول إلى ساحة لأي صراع خارجي.

مقار بديلة
من جانبه، قال المحلل السياسي، غانم العابد، إن الحكومة العراقية لا تزال تتفاوض مع الفصائل المسلحة، مؤكداً أن خمس فصائل أعلنت موافقتها الرسمية على حصر السلاح بيد الدولة، من بينها وحدات حماية سنجار، التي وافقت على تسليم سلاحها والانضمام إلى الأجهزة الأمنية الرسمية.

وأضاف العابد، لـ"إرم نيوز"، أن مدى التزام هذه الفصائل بمواقفها سيخضع للاختبار في حال تجدد الصراع الأمريكي-الإيراني، ولا سيما فيما يتعلق بمشاركتها فيه دفاعاً عن المصالح الإيرانية، مشيراً إلى أن ذلك سيحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة أو إسرائيل ستستهدف مقار تلك الفصائل.

وأكد العابد أن الفصائل المسلحة غيّرت مقارها المعروفة وانتقلت إلى مقار بديلة، خشية استهدافها، مشيراً إلى أن مصير تلك الفصائل يرتبط إلى حد كبير بطبيعة العلاقة بين إيران والولايات المتحدة والتطورات التي تشهدها.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية لا تزال تتفاوض مع قادة تلك الفصائل، مؤكداً أن بعضهم وافق مباشرة على تسليم سلاحه، فيما لا يزال آخرون في مرحلة التفاوض مع الحكومة، وتحديداً بشأن الضمانات المتعلقة بعدم ملاحقتهم أو محاسبتهم في حال تسليم أسلحتهم، على اعتبار أن كثيرين منهم متهمون بارتكاب جرائم حرب، من بينها "الإبادة الجماعية والاغتيالات وسرقة المال العام والسيطرة على موارد الدولة النفطية وتهريب النفط".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا