الـ200 مليون دولار للحرب تفجر المواجهة… واشنطن تلاحق المال من أفريقيا!
تزداد علامات الاستفهام المحيطة بملف الأموال المنسوبة إلى إيران لمصلحة حزب الله، بعدما دخلت قضية الـ200 مليون دولار دائرة التجاذب بين الروايات المتداولة والنفي الأميركي، في وقت تحاول فيه واشنطن تضييق المساحة المتاحة أمام مصادر التمويل المرتبطة بطهران، وتبرز في المقابل تساؤلات عن قدرة الحزب على تأمين الأموال اللازمة لمساعدة المتضررين، والجهات التي تتحمل فعلياً كلفة هذه المدفوعات.
وتقول مصادر مقربة من الخارجية الأميركية لقناة 23 إن متابعة التحويلات المالية لا تزال قائمة على المستويين الاستخباراتي والرقابي، وإن العقوبات التي طالت أشخاصاً وصيارفة ومؤسسات مالية مرتبطة بحزب الله، فضلاً عن شبكات يُشتبه في ارتباطها بالتمويل الإيراني، تندرج ضمن مسعى أميركي طويل الأمد للحد من الموارد المتاحة للحزب، وتضيف أن العمل على إجراءات عقابية جديدة بدأ في مرحلة سابقة، مع توقعات بإعلان حزمة إضافية خلال الفترة المقبلة.
وفي ما يخص المبلغ المتداول، تبدي المصادر شكوكاً في دقة الحديث عن وصول 200 مليون دولار، وتشير إلى احتمال امتلاك مؤسسة القرض الحسن أموالاً يمكن الاستناد إليها في تغطية بعض المدفوعات، وهي نقطة تستدعي التدقيق في خلفيات التوقيت الذي اختاره حزب الله للإعلان عن تقديم مساعدات للمتضررين، وفي طبيعة الموارد التي يعتمد عليها لتنفيذ هذه الالتزامات، من دون الجزم بأن هذه الأموال هي نفسها موضوع التحويل المتداول.
وفي قراءة موازية، يذهب عضو الحزب الجمهوري الأميركي توم حرب إلى اعتبار أن قدرة إيران على تحويل الأموال إلى حزب الله تراجعت بفعل القيود المالية والرقابة المفروضة على المصارف والشبكات الإيرانية، مشيراً إلى الإجراءات التي تستهدف منع نقل الأموال عبر الطائرات الإيرانية إلى الجهات الحليفة لطهران، ويرى حرب أن الحديث عن استمرار وصول التمويل الإيراني، في ظل هذه التدابير، يمسّ صدقية الجهود الأميركية الرامية إلى الحد من موارد الحزب، واصفاً ذلك بأنه” إهانة “للعمل الذي تقوم به الإدارة الأميركية في هذا المجال.
ويختصر حرب موقفه من الإجراءات الأميركية بالقول “سكرنا الحنفية” في إشارة إلى مساعي واشنطن لوقف تدفق الأموال الإيرانية، لكنه يلفت إلى أن المتابعة الأميركية لا تقتصر على إيران، إذ يتحدث عن أموال يُشتبه في انتقالها من دول أفريقية عبر عمليات غسل أموال وشبكات مالية غير شرعية، معتبراً أن استمرار هذه المسارات يطرح مسؤولية على الدولة اللبنانية في مراقبة حركة الأموال وملاحقة الجهات التي تتيح مرورها.
وتكمن أهمية هذه المعطيات في أنها تنقل النقاش من الرقم المتداول وحده إلى السؤال عن مصادر التمويل البديلة، والقدرة على تتبعها، ومدى فاعلية العقوبات في منع وصول الأموال إلى حزب الله، وبين الشكوك في قيمة التحويل، والاحتمالات المرتبطة بأموال «القرض الحسن»، والإشارات إلى مسارات أفريقية، تبقى تفاصيل العملية بحاجة إلى أدلة قابلة للتحقق، فيما ستتوقف دلالة هذا الملف على ما تكشفه المتابعة الأميركية واللبنانية عن مصادر الأموال والجهات التي تقف وراءها..
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|