تخصيب أقل وفتح هرمز قبل الانتخابات.. ترامب يرسم "خط النهاية" لمهلة إيران
منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المحادثات مع إيران مهلة تمتد حتى انتخابات التجديد النصفي في الـ3 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المُقبل، بعدما أعلن يوم أمس الخميس أن القوات الأمريكية لن تنفذ هجومًا جديدًا قبل موعد الاقتراع، ووصف الاتصالات الجارية مع طهران بأنها "مثمرة"، في وقت أبقت فيه إدارته العقوبات النفطية والاستعدادات العسكرية في أعلى مستوياتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء إعلان ترامب بعد يوم واحد من توجيه البنتاغون القيادة المركزية الأمريكية لاستكمال خطط عمليات قتالية واسعة محتملة ضد إيران، شملت خيارات تتصل بالمنشآت النووية والطاقة والبنية العسكرية، ثم فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على 17 سفينة وشبكات مرتبطة بنقل الخام والمنتجات الإيرانية.
3 شروط
وتفيد معلومات خاصة لـ"إرم نيوز" من مصدر دبلوماسي أمريكي مقرب من البيت الأبيض بأن الاتصالات الحالية تركز على 3 خطوات تريد الإدارة تثبيتها قبل الـ3 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، تبدأ بخفض ملموس لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ثم وضع جزء من المخزون العالي التخصيب ضمن ترتيبات تحقق دولية، وتثبيت إجراءات تسمح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز وفق آلية أمنية واضحة.
وبحسب المصدر، طلب الفريق الأمريكي من الوسطاء نقل صيغة تتضمن خفض تشغيل أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في منشآت رئيسية، وتقديم كشف محدث بالمخزون الموجود بعد الضربات التي تعرضت لها البنية النووية خلال الحرب، مع منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولًا أوسع إلى المواقع التي بقيت عاملة.
وتشمل الصيغة المطروحة كذلك وقف أي إجراءات إيرانية تستهدف ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز، وربط أي تخفيف محدود للعقوبات بخطوات تنفذها طهران على مراحل موثقة. ويأتي ذلك بعد مطالبة نائب الرئيس جيه دي فانس في الـ6 من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بخفض "ذي مغزى" لقدرة إيران على التخصيب ضمن أي اتفاق ينهي الحرب.
ويرى المحلل السياسي الأمريكي براندون ويشيرت خلال حديثه لـ"إرم نيوز" أن ربط موعد انتخابات التجديد النصفي بالمهلة الممنوحة لطهران منح الإدارة الأمريكية إطارًا زمنيًا قصيرًا لقياس استعداد النظام الإيراني لتقديم خطوات يمكن التحقق منها، مع بقاء الضغط الاقتصادي حاضرًا عبر النفط والشحن والتحويلات المالية.
العقوبات تواكب المحادثات
وفرضت الخزانة الأمريكية الخميس عقوبات على 17 سفينة وأفراد وشبكات قالت إنها تشارك في نقل النفط والبتروكيماويات الإيرانية، ضمن عملية تستهدف ما تبقى من "أسطول الظل" الذي تستخدمه طهران للحصول على عائدات خارج القنوات الرسمية. وتقول الإدارة إن العقوبات تهدف إلى تقليص الموارد التي تستخدمها إيران في برامج الصواريخ والحرس الثوري والعمليات العسكرية.
وتشير معلومات المصدر الدبلوماسي إلى أن البيت الأبيض يدرس حزمة إضافية تستهدف شركات خدمات بحرية ووسطاء تأمين وشركات تجارة تتعامل مع الشحنات الإيرانية، مع إبقاء أسماء جديدة جاهزة للإدراج خلال النصف الثاني من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إذا بقي التقدم في المحادثات محدودًا.
ويشير ويشيرت إلى أن الجمع بين العقوبات والاتصالات يمنح واشنطن قدرة أكبر على تحديد ثمن أي خطوة إيرانية، خصوصًا مع تراجع صادرات النفط الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة وارتفاع كلفة نقل الشحنات عبر المسارات الخاضعة للعقوبات.
البنتاغون يجهز خياراته
في حين تفيد معلومات من مصدر عسكري في البنتاغون، لـ"إرم نيوز" بأن القيادة المركزية أنهت خلال الأيام الماضية تحديث خطط العمليات المرتبطة بإيران، وتشمل مجموعات أهداف تقع في محافظات طهران وسمنان وأصفهان وكرمانشاه، مع تركيز على المنشآت المرتبطة بالصواريخ والدفاع الجوي والبنية النووية ومراكز القيادة التابعة للحرس الثوري.
وبحسب المصدر، تشمل الخطط موجات جوية محددة المدة تستخدم قاذفات بعيدة المدى وطائرات مقاتلة وصواريخ تطلق من البحر، إلى جانب تعزيز الدفاعات حول القواعد الأمريكية في الخليج والعراق تحسبًا لرد إيراني.
وتحتفظ القيادة المركزية كذلك بقوائم منفصلة لمنشآت الطاقة والبنية اللوجستية يمكن إدراجها ضمن أي عملية أوسع بعد 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وتبقى الموافقة السياسية على طبيعة الأهداف وحجم العملية بيد الرئيس وفريق الأمن القومي.
وكانت تقارير أمريكية قد أفادت مؤخرًا، بأن البنتاغون طلب من القيادة المركزية استكمال الاستعدادات لعمليات كبيرة، مع بحث ضرب منشآت نووية وطاقة وبنى عسكرية إيرانية.
ويرى ويشيرت أن الأسابيع التي تسبق الانتخابات ستحدد حجم الخيارات التي سيحتفظ بها ترامب بعد الاقتراع، لأن أي تنازل إيراني ملموس سيؤثر في القرار العسكري، فيما يواصل البنتاغون تجهيز القوات والذخائر والقدرات المطلوبة لأي جولة جديدة.
وتضع المهلة الممتدة حتى الـ3 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، النظام الإيراني أمام مطالب تتعلق بالتخصيب والمخزون النووي وحرية الملاحة، مع استمرار العقوبات على قطاع النفط واستكمال الخطط العسكرية الأمريكية، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد شكل المرحلة التالية من المواجهة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|